الرئيسية / وطني / أساتذة الثانوي سيتلقون أجورهم رغم تدريسهم في الابتدائي أو المتوسط… بلعابد يظفر برخصة من الوظيف العمومي لتوظيف خريجي المدارس العليا

أساتذة الثانوي سيتلقون أجورهم رغم تدريسهم في الابتدائي أو المتوسط… بلعابد يظفر برخصة من الوظيف العمومي لتوظيف خريجي المدارس العليا

 

قررت كل وزارة التربية الوطنية والمديرية العامة للوظيفة العمومية إصدار رخصة استثنائية لتوظيف خرِّيجي المدارس العليا للأساتذة، وفق معايير محددة تتعلق بعدد المناصب والطور. يأتي هذا في وقت تتلاعب مديريات التربية من جديد بالمناصب الشاغرة، رافضةً منحها لخريجي المدارس العليا للأساتذة، والذي تسبب في عودة الاحتجاجات هذا الأسبوع لقطاع التربية الوطنية.

ووفق المعلومات التي نقلها النائب البرلماني عمراوي مسعود والمكلف السابق للإعلام بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، فإنه بناء على مصدر رسمي وقع اتفاق بين وزارة التربية الوطنية والمديرية العامة للوظيفة العمومية، تم من خلاله إصدار رخصة استثنائية لتوظيف جميع خريجي المدارس العليا للأساتذة في مواد التخصص حسب المناصب المتوفرة.

وبناء على ذات المصدر، فإنه بالنسبة لخريجي المدارس العليا نمط التعليم المتوسط، وفي حال نفاد كل المناصب في مادة التخصص، يتم تعيينهم كأساتذة في التعليم الابتدائي ويتقاضون أجورهم كأساتذة في التعليم المتوسط، ويتم ترسيمهم، وبمجرد ظهور أي منصب في مادة التخصص يحولون إليه.

أما بالنسبة لخريجي المدارس العليا للأساتذة نمط أساتذة التعليم الثانوي، فإنه في حال نفاد كل المناصب في مادة التخصص يُعيَّنون كأساتذة في التعليم المتوسط أو الابتدائي حسب توفر المناصب، ويتقاضون راتب أستاذ التعليم الثانوي، كما يتم ترسيمهم، وبمجرد فتح أي منصب أو شغوره في مادة التخصص في التعليم الثانوي يُعيَّنون به، علما بأن الموظف يرسم مرة واحدة في حياته المهنية بناء على قانون الوظيفة العمومية رقم 03/06.

وأوضح النائب بالمجلس الشعبي الوطني أنه سيتم تعيين الأساتذة وفق هذا التوضيح فور صدور الرخصة قريبا لضمان سد كل المناصب الشاغرة ولتمدرس جميع التلاميذ، مضيفا أنه في حال توظيف خريجي المدارس العليا للأساتذة وبقاء بعض المناصب شاغرة سيتم اعتماد القائمة الاحتياطية لاستكمالها قبل 2019/12/31.

وأكد وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد في وقت سابق هذه المعلومات، موضحا أنه سيتم تسوية وضعية كل خريجي المدارس العليا لتكوين الأساتذة منذ سنة 2016، وحتى إن تم إرسالهم إلى أطوار غير أطوارهم، وأن كل المتخرجين من تلك المعاهد بإمكانهم أن يدرسوا، مؤكدا أن هذه الفئة أولى بالالتحاق بمنصب أستاذ في جميع الأطوار التعليمية بحكم التخصص، وأيضا بحكم الاتفاقية الموقعة بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي.

وأشار إلى أن القوائم الاحتياطية ما تزال سارية المفعول، وفي حال استنفاد قوائم خريجي المدرسة العليا للأساتذة سيتم اللجوء إلى القائمة حسب الاستحقاق والاختصاص، لأن الهدف هو توفير أحسن تأطير وبيداغوجيا للتلاميذ، وهذا قبل أن يوجه تعليمات إلى المديريات بالشروع في توظيف المعنيين بداية من سبتمبر الجاري.

وأكد بلعابد أن الوزير الأول رخّص للتكفل بالفائض الموجود في قائمة الأساتذة منذ سنة 2016 إلى غاية سنة 2019.

 

مديريات التربية تعيق من جديد القرارات وتتسبب في احتجاجات

وحذرت أطراف تربوية من التسبب في فتنة في القطاع بعد فتنة التصنيفات التي جاء بها القانون الخاص، باعتبار أن قضية تحويله إلى غير موقعه فيه مشكلة، مثلا لما يكون في التعليم الابتدائي سنوات وبعد ظهور المنصب يحول إلى الثانوي ويبدأ من جديد بالنسبة لخبرة التدريس، فضلا أن القرار الاستثنائي الذي يمنح الأولوية في التوظيف لخريجي المدارس العليا يمنع الأساتذة الاحتياطيين الذي وُظفوا عن طريق الأرضية الرقمية وكذلك خريجي المدارس العليا، الذين عُينوا بالآلاف في ولايات غير ولايتهم من العودة إلى ولاياتهم، باعتبار أن الأولوية في المناصب لن تكون لهم إذا تم إرسال خريجي المدارس الجدد إلى أطوار غير أطوارهم.

ورفض خريجو مدرسة التعليم ثانوي الذين درسوا 5 سنوات وانتظروا سنوات لتوظيفهم أن يتم إصدار قانون لنقلهم لأطوار أخرى، والذي يعتبر ظلما في حقهم، واعتبروه حلا ترقيعيا من أجل تشتيت تفكيرهم أو بالأحرى سياسة فرق تسد.

ولازالت مديريات التربية عبر مختلف ولايات الوطن تتجاهل قرارات الوزارة بتنصيب طلبة المدارس العليا، على غرار الأغواط وأدرار، التي لم تنصفهم ولم تعطهم حقهم كما ينص عليه القانون، في وقت قاطع أساتذة بسكرة الذي درَّسوا الطور المتوسط والثانوي التدريس في الابتدائي.

وراسل أساتذة الأغواط وأدرار الوزير عبد الحكيم بلعابد للنظر إلى ما يعانيه الطالب من ظلم وتحطيم لطلبة كرسوا حياتهم من أجل العلم والمعرفة بمعدلات ممتازة تستهل أن تكون لها مكانة في تطهير البلاد والنهوض بها بعيدا.

وخرج منذ الاثنين أساتذة وطلبة أدرار وكذا الأغواط في مسيرات ومظاهرات سلمية أمام مديرية التربية لرفع الظلم إلى السلطة العليا للوزارة والتدخل.

سامي سعد