الرئيسية / محلي / أغلب الأحياء والقرى تفتقر لأدنى ضروريات العيش الكريم… قاطنو بلدية أولاد موسى يتطلعون إلى تحسين واقعهم المعيشي

أغلب الأحياء والقرى تفتقر لأدنى ضروريات العيش الكريم… قاطنو بلدية أولاد موسى يتطلعون إلى تحسين واقعهم المعيشي

تتخبط بلدية أولاد موسى غرب بومرداس في جملة من المشاكل التي أرقت يوميات القاطنين، في ظل سياسة التهميش واللامبالاة التي تنتهجها السلطات المعنية في حقهم، أين طالب هؤلاء بضرورة أخذ مطالبهم التي رفعوها في العديد من المرات بعين الاعتبار والتي من شأنها أن تحسن من واقعهم المعيشي باعتبار أن أغلب أحياء وقرى البلدية تفتقر لأدنى متطلبات الحياة الكريمة، من ماء وغاز و الإنارة العمومية إلى جانب اهتراء الطرقات وغياب أدنى المرافق الرياضية والترفيهية.

تعرف بلدية أولاد موسى غرب بومرداس العديد من النقائص ما أدخل سكان هذه البلدية في معاناة كبيرة لا مخرج لها، خاصة في ظل سياسة التهميش واللامبالاة التي تنتهجها السلطات المحلية في حقهم، إذ وعلى حد قول القاطنين، فإن جل الشكاوى المرفوعة قوبلت بالوعود التي ما تزال حبرا على ورق..

“الموعد اليومي” تنقلت إلى بلدية أولاد موسى غرب بومرداس قصد نقل معاناة قاطني هذه البلدية التي تتميز بكثافة سكانية كبيرة، أين لاحظنا منذ الوهلة الأولى تلك النقائص التي تتربص بيوميات السكان من غياب الغاز الطبيعي في أغلب قرى البلدية وانقطاعات متكررة للمياه الشروب إلى جانب غياب الإنارة العمومية واهتراء شبكة الطرقات وغياب أدنى المرافق الرياضية والترفيهية، ما أدى بالقاطنين إلى توجيه نداء استغاثة عن طريق جريدتنا للمسؤول الأول عن البلدية من أجل برمجة جملة من المشاريع التنموية التي من شأنها أن تحسن من واقعهم المعيشي الذي يتطلع إليه هؤلاء منذ سنوات.

 

الغاز الطبيعي أولى اهتمامات قاطني حي “المزارعة”

يواجه سكان حي “المزارعة” بأولاد موسى غرب بومرداس مشكلة غياب الغاز الطبيعي، حيث ما يزال هؤلاء يعانون من افتقار سكناتهم لهذه الطاقة الحيوية التي تعد من الضروريات الأساسية في يومياتهم.

وفي هذا السياق، أكد سكان الحي أنهم يعانون كثيرا من غياب الغاز الطبيعي بسكناتهم، ما يجعل يومياتهم تنصب حول البحث عن قارورات غاز البوتان التي تعرف ندرة حادة بالحي خاصة في فصل الشتاء نظرا لاستعماله الكبير من أجل التدفئة، ما يضطرهم للتنقل حتى إلى وسط البلدية أو البلديات الأخرى من أجل جلبها، كما أنهم يصطدمون بارتفاع ثمنها الذي يصل في الأيام الباردة الممطرة إلى 450 دج ما أثقل يومياتهم بمصاريف إضافية هم في غنى عنها يدفع ثمنها أكثر العائلات ذات الدخل المتوسط.

غير أنه ما استاء منه جل سكان الحي أن شكاويهم المرفوعة في عديد المرات لم تسجل إلا جملة من الوعود لم تر النور بعد لأسباب مجهولة، وأن السلطات المعنية لم تعر مطالبهم أي اهتمام، لتبقى المعاناة نفسها التي يعيشها قاطنو الحي في كل موسم لاسيما في فصل الشتاء، حيث تتفاقم المشكلة بارتفاع سعر قارورة غاز البوتان، أين يعجز أغلب السكان عن توفيره بمنازلهم ما يحتم عليهم تحمل البرد الشديد، ليصادفهم مشكل آخر وهو غيابها في الأماكن التي اعتادوا اقتناءها منها، ليتحملوا مشقة التنقل إلى أماكن بعيدة من أجل البحث عن قارورات الغاز والتي في كثير من الأحيان يعودون بدونها.

لذلك يوجه القاطنون نداء إلى المسؤولين بضرورة الإسراع في إدراج مشروع ربط سكناتهم بشبكة الغاز الطبيعي من أجل التخفيف من حدة معاناتهم مع البحث اليومي عن قارورات غاز البوتان التي أنهكت قواهم وجيوبهم منذ سنوات عدة.

 

طرقات قرية “قوادرية” في حالة كارثية

تعرف طرقات قرية “قوادرية” المتواجدة بذات البلدية حالة كارثية جراء الحفر والمطبات المنتشرة على طول الطرقات، وهذا لعدم استفادة هذه الأخيرة من مشاريع للتهيئة والتزفيت منذ سنوات عدة.

وفي هذا الغرض، أكد سكان القرية أن الوضعية التي يعيشونها ليست بالجديدة على قريتهم، فجل الطرقات أصبح التنقل بها مستحيلا، خاصة أن الزائر لهذه القرية يجد صعوبة بالغة في الوصول إليها، وهي الوضعية التي أقل ما يقال عنها إنها كارثية يتعايش معها المواطنون يوميا، مضيفين أن معاناتهم متواصلة منذ أمد بعيد، تعاقبت عليها سياسة تهميش المجالس الشعبية البلدية التي تقدم في كل مرة وعودها الكاذبة بتحسين أوضاع القرية بما فيها طرقاتها غير أنه لا حياة لمن تنادي بدليل بقاء الطرقات على حالها، فحالة الطريق تزداد سوءا كل فصل الشتاء، أين تتحول كل تلك الحفر إلى سلسلة من البرك المائية يصعب على المارة اجتيازها إلا بعد جهد كبير، وخاصة الأطفال الذين يعانون من هذا الوضع بدرجة أكبر، أما فيما يخص سائقي المركبات فهم الآخرون عبروا عن استيائهم من الوضع جراء عديد الأعطاب التي أصابت مركباتهم، والتي كلفتهم أموالا إضافية من أجل إصلاحها في كل مرة، وهو المطلب الذي لطالما انتظر سكان القرية تجسيده على أرض الواقع لإنهاء معاناتهم في فصل الشتاء وكذا في فصل الصيف الذي تتحول فيه الطرقات إلى غبار متطاير يعرّض السكان لأمراض خاصة ذوي الحساسية والربو.

 

اهتراء قنوات الصرف الصحي بقرية “صمادية” يثير مخاوف السكان

من جهتهم رفع سكان قرية “صمادية” مطلبهم إلى السلطات المعنية، وفي مقدمتها رئيس المجلس الشعبي البلدي من أجل تجديد قنوات الصرف الصحي بالقرية، لأنها قديمة ومهترئة كونها لم تجدد منذ سنوات عديدة، الوضع الذي زاد من تفاقم معاناة سكان القرية في ظل الانتشار الواسع للمياه القذرة بكل طرقات ومسالك القرية، ناهيك عن حالة انبعاث الروائح الكريهة التي تسببت في تذمر وتخوف القاطنين بالقرية من تعرضهم لأمراض متنقلة عبرها، وهو ما يزيد من معاناة سكانها الذين سئموا العيش في مثل هذه الوضعية، والملفت للانتباه هو انتشار الحشرات السامة بكل أرجاء القرية، والذي يزيد من احتمالية انتشار الأمراض المعدية التي تنقلها هذه الأخيرة.

وجراء هذا الوضع طالب سكان قرية “صمادية” بأولاد موسى غرب بومرداس السلطات المعنية بضرورة إعادة صيانة بعض قنوات الصرف الصحي وتجديد أخرى.

 

غياب الإنارة العمومية بحي “ماركيط” ينعش استفحال ظاهرتي السرقة والاعتداءات

يواجه سكان حي “ماركيط” مشكلة غياب الإنارة العمومية ما أنعش استفحال ظاهرتي السرقة و الاعتداءات في الفترة المسائية، إذ يعاني هؤلاء عند حلول الظلام من ظاهرة الاعتداءات والسرقات التي أجبرتهم على البقاء في منازلهم بسبب انعدام الإنارة العمومية، مما أدخل الحي في الفترة الليلية في ظلام دامس، وهو الأمر الذي يحتم على السكان إتباع سياسة حظر التجوال، وهذا تفاديا للوقوع في أيدي بعض الشباب المنحرف والمجرمين الذين يتحينون الفرصة لتنفيذ أعمالهم الإجرامية، إذ عبر العديد من السكان عن امتعاضهم من الوضع الذي أصبحوا جراءه لا يستطيعون الخروج من منازلهم لقضاء بعض الأمور المفاجئة والتي تحتم عليهم الخروج في أوقات متأخرة كالمرض وغيرها، وهذا خوفا من الاعتداءات والسرقات التي تحدث بصفة تكاد تكون يومية، وهو الأمر الذي دفع بسكان الحي لمطالبة السلطات المحلية بإخراجهم من الوضع المؤلم الذي يتخبطون فيه بسبب غياب الانارة العمومية منذ سنوات.

 

توفير النقل مطلب يلح عليه السكان لفك العزلة عن بلديتهم

يطالب سكان بلدية أولاد موسى بتوفير النقل لربط بلديتهم بوسط مدينة بومرداس، إذ يعيش سكان بلدية أولاد موسى عزلة تامة بسبب غياب وسائل النقل خصوصا على مستوى الخط الرابط بين البلدية وبومرداس فيما يتعلق بسكان الأحياء الداخلية الذين يضطرون لتغيير أكثر من حافلة للوصول إلى الوجهة المنشودة، وهذا في ظل النقص الفادح الذي تعرفه وسائل النقل على مستواها، فهم يعانون من أجل الوصول إلى مقر عملهم  بالإضافة إلى التلاميذ الذين يجدون صعوبات كبيرة من أجل الوصول إلى مدارسهم كل يوم، فيضطرون إلى المشي لمسافات طويلة، وهو الأمر الذي جعلهم  يناشدون السلطات المحلية ضرورة الالتفات لهذا المطلب وتجسيده على أرض الواقع تفاديا لأية انعكاسات سلبية أخرى، خاصة بالنسبة للمتوجهين لمقرات عملهم الذين باتوا يفضلون تغيير الوجهة  على الانتظار بالساعات من أجل الوصول في وقت متأخر يوميا.

 

البطالة نخرت أجساد الشباب… وغياب تام للمرافق الرياضية والترفيهية

يواجه شباب بلدية أولاد موسى غرب بومرداس مشاكل كبيرة نغصت عليهم حياتهم اليومية، في مقدمتها البطالة، إذ تفتقر البلدية لفرص عمل لشبابها وكذا انعدام المرافق الرياضية والترفيهية.

و قد عبر العديد من شباب بلدية أولاد موسى عن سخطهم وغضبهم من افتقار البلدية لدار الشباب ولقاعة رياضية، وهي الأماكن التي يمكن لهم فيها التنفيس من غضبهم جراء الوضع الذي يعيشونه في ظل البطالة التي يتخبطون فيها، مؤكدين على أنهم سئموا العيش على هذا النحو في ظل سياسة التهميش واللامبالاة التي تنتهجها السلطات المحلية ضدهم، رغم عديد الانشغالات المطروحة بهذا الشأن، إلا أن الوعود المقدمة في هذا الشأن تبقى حبرا على ورق بالإضافة إلى أن انعدام مناصب الشغل وانتشار البطالة التي يغرق فيها شباب البلدية، والتي أخذت منحى خطيرا لدى أغلبيتهم وجعلتهم يلجؤون إلى الانحراف، ناهيك عن الحالة النفسية السلبية التي يتخبط فيها هؤلاء الشباب في غياب أدنى المرافق الرياضية والترفيهية.

وبهذا الصدد ونظرا لخطورة الوضع يناشد شباب بلدية أولاد موسى غرب بومرداس السلطات المعنية التحرك لإخراجهم من قمة المعاناة والفراغ اللذين تعرفهما يومياتهم منذ أمد بعيد عن طريق إنشاء مرافق رياضية و ترفيهية الى جانب توفير مناصب شغل لهؤلاء.

 

والي ولاية بومرداس مطالب بزيارة البلدية

ويبقى أمل سكان بلدية أولاد موسى منصبا على زيارة والي ولاية بومرداس السيد “يحيى يحياتن” للوقوف على حجم المتاعب اليومية التي تلاحق يومياتهم منذ سنوات، وإنصافهم بمنحهم نصيب من التنمية المحلية في مختلف مجالات الحياة الكريمة

وبالتالي تحسين واقعهم المعيشي.

روبورتاج: أيمن. ف