الرئيسية / حوارات / إعلاميون يؤكدون لـ “الموعد اليومي”: إجماع على ضرورة الابتعاد عن استعمال الألفاظ الدنيئة في منشوراتهم

إعلاميون يؤكدون لـ “الموعد اليومي”: إجماع على ضرورة الابتعاد عن استعمال الألفاظ الدنيئة في منشوراتهم

أصبح بعض الإعلاميين في الفترة الأخيرة يستعملون ألفاظا دنيئة وغير أخلاقية في منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لانتقاد النظام والوضع الحالي السائد في البلد.

هذا التصرف رفضه العديد من الإعلاميين الذين يمارسون مهنة المتاعب في مختلف وسائل الاعلام، وفي هذا الموضوع تحدث بعض الإعلاميين لـ “الموعد اليومي”.

 

سارة نعيمة

أشباه الإعلاميين يعالجون القضايا باعتباطية وسطحية

الإعلام اليوم بات لغة وتوجها وتربية، كما أصبح يساهم بقدر هائل في تشكيل مفردات هذا الجيل، لكن بالعودة قليلا والتمعن الجيد في الوظائف والمقاصد الحقيقية التي يعنى بها الإعلام بمختلف وسائله، نلاحظ تعديا صارخا من الذين تسميهم وسائل الإعلام اليوم إعلاميين، فالمواصفات والمقومات التي تعبر عن كون الإعلامي إعلاميا ناجحا لم تعد تتوفر عند البعض، فهل يدرك فعلا إعلاميو اليوم المسؤولية المنوطة بهم؟ إن الإعلام ليس مهنة مَنْ لا مهنة له كما تعرف اليوم. فالإعلام السمة المميزة لصناعة وتحريك العقول وتغيير التوجهات، فهو بحاجة لعودة النخبة والمثقفين وسحبه من الذين يرتزقون من خلاله باستعمال الكلمات البذيئة عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. أرى أن الإعلام وجد لخدمة المجتمع بكل فئاته وفتح آفاق المساهمة في التربية والتعليم من خلال مضامين تتماشى وحاجياته، لكن حينما قلبت الأولويات وغيبت أقلام النخبة بسياسة تكميم الآراء وتقييد حريتها وحوصر المبدعون .. نحن ندفع النتائج بأشباه إعلاميين لا يعالجون القضايا معالجة حقيقية بل بمعالجة إعتباطية سطحية، ناهيك عن اللغة التي تشهد إنتحارا واضحا، حيث أصبحت الرداءة فبدل أن يصنع الإعلامي وعيا ويغير قناعة ويغرس سلوكا، بات يساهم في ضحالة الفكر، فالجهود الإنتاجية تضيع اليوم بسبب السياسات الفاشلة. فالإعلامي الذي نريد اليوم هو من يؤمن بأن الرسالة الإعلامية الهادفة يجب أن تصل للمتلقي عبر مرسل يقدّس حدود الموضوعية ويتقن معالجة الأخبار والمعلومات بعقلية لا تؤمن بسياسة الولاءات، يملكون من الجرأة، النزاهة والشفافية قدرا شاسعا ويحترمون العقول باحترام الأذواق والخصوصيات وإعطاء الثقافة، اللغة، القيم والأخلاق مبلغها الحقيقي في كل مادة إعلامية تنتج.

 

ماسين حامية

الكلام الركيك والأجوف ليس من شيم الإعلامي

إن الانتساب لحقل الاعلام والصحافة وحمل عباءة الإعلام، يفرض علينا الالتزام بالموضوعية، الحياد وغيرها من أخلاقيات المهنة، التي تجعل الإعلامي يرقى بكلامه

وتعاملاته ليس فقط في صفحات الجرائد، بل على هواء الإذاعات، صور التلفزيون أو الصفحات الإلكترونية، بل حتى في يومياته وإطلالاته في وسائط التواصل الاجتماعي، وفي رأيي الكلام الركيك والأجوف ليس من شيم الإعلامي ولا من صفاته، و عليه من يقع فيها في نظري تسقط منه صفة الإعلامي.

 

سهام حواس

سرعة انتشار الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار الظاهرة

 

حتى وإن كان الإعلامي ناقما على النظام السياسي، فهناك دائما خط أخلاقي لا يمكننا تجاوزه، اللغة مليئة بالمفردات التي توصل المعنى المراد للمتلقي بعيدا عن الألفاظ السوقية والكلمات النابية الخادشة للحياء، والتي لم يكن يجرؤ على استعمالها في وقت غير بعيد، لكن ومن وجهة نظري وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشار الخبر ساهمت في خلق ردات فعل غير متوقعة من قبل بعض الإعلاميين والنشطاء السياسيين في حساباتهم الشخصية والتي يتابعها الآلاف، وهو ما مهد لبروز هدا النوع من التعليقات التي تحمل ألفاظا ودلالات نابية.

 

هارون نمول

اختلافنا مع النظام ورموزه لا يدفعنا لاستعمال ألفاظ غير لائقة

الكلام غير اللائق والسب والشتم والتشفي أمور مرفوضة تماماً، الصحفي يلتزم بالمهنية والأخلاق قبل كل شيء، ويجب أن يعلم هؤلاء بأن كتاباتهم على مواقع التواصل الإجتماعي هي خير دليل على ما في قلوبهم وعلى مستواهم وثقافتهم، قد نختلف مع النظام ورموزه، لكن ذلك لا يدفع بالصحفي لاستعمال كلام جارح وألفاظ نابية لوصف الوضع وتحليل الواقع، لغة الشارع مرفوضة تماماً لأنه إذا كان مستوى بعض من الصحفيين المخضرمين والشباب ينزل إلى هذا الحد، فما بالك بمن هو آت من أجيال المستقبل الذين يرون في هؤلاء القدوة.

 

ضاوية خليفة

أرفض هذا التصرف

كل إعلامي يعمل حسب تربيته وأصله، وأستغرب استعمال بعض الألفاظ الدنيئة في منشورات هؤلاء. صحيح أنه في بعض الأحيان يقلقني الوضع السائد في البلد وخرجات المسؤولين، لكن هذا لا يدفع إلى استعمال ألفاظ غير لائقة، ولابد أن نحترم من يقرأ منشوراتنا.

 

نجية خثير

الكل يتحمّل مسؤولية تصرفاته

كل شخص هو مرآة عاكسة لما يحمله من أخلاق ومبادئ، فمهما كانت الظروف ومحطات الحياة يجب أن ننتقي ألفاظنا وطريقة حوارنا ونوعية الحوار باعتبارنا ننطق على لسان العديد من أفراد المجتمع، وبحكم موقعنا فهذا يحمّلنا مسؤولية الانتقاء برزانة وأخلاق، نحن نمثل المجتمع وصوته في حالات كثيرة.

 

جمال نذير

من يفتقر للأخلاق والأدب يستحيل أن يسمى إعلاميا

طريقة حديثك تعكس أخلاقك وتربيتك، قبل أن تعكس مستواك المهني، ومن يفتقر للأخلاق والأدب يستحيل أن يسمى إعلاميا. الافتقار للأخلاق والأدب هو سبب هذه الظاهرة.. قليلو الأدب والتربية هم من يكتبون بألفاظ نابية.

 

محمد لعلامة

هذا السلوك لا يمت بأي صلة للأخلاق

هذا السلوك لا يمت بأي صلة للأخلاق، وفيه ضرر أكبر بصورة الإعلامي قبل النظام، برأيي أن الإعلامي الكفؤ هو ذلك الذي يملك قوة في النقد بالدليل والحجة، واستنادا لمعطيات ومصادر موثوقة، واللجوء لتوظيف ألفاظ غير محترمة يعكس افتقار الصحفي للبصيرة والأخلاق وأخلاقيات المهنة.

 

محمد لمسان

لا يمكن لفاسد أخلاقيا أن يغير مجتمعا

الإعلامي والمثقف عليه أن يعكس مستوى ثقافته في كتاباته ومواقفه، وأي كلمة تخرج من فمه أو يخطها قلمه فهي تعكس مستواه الأخلاقي والتربوي أولا ثم مستواه الثقافي، فلا يمكن لفاسد أخلاقيا أن يغير مجتمعا إلى الأفضل، ففاقد الشيء لا يعطيه، على هؤلاء أن يصمتوا خيرا لهم، فهم بأسلوبهم هذا يقطعون أي أمل في التغيير الذي ينشده عامة الشعب.

 

الإعلامي أسامة حجو

أرفض هذه الألفاظ

الألفاظ الدنيئة تعكس المستوى غير المرموق واستعمال الألفاظ غير اللائقة في المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة من الإعلامي لا تليق، وهي مرفوضة رفضا قاطعا لأنه يمكننا أن نوصل صوتنا باستعمال ألفاظ محترمة تعكس مستوانا الأخلاقي.

 

منى لعواد

أنا ضد هذه الكتابات التي تحمل ألفاظا دنيئة

أنا أرفض رفضا قاطعا استعمال ألفاظ غير محترمة في المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف الإعلاميين، لأن لغتنا ثرية وغنية بالكلمات والألفاظ الجميلة يمكن توظيفها بدل تلك غير المحترمة، وبصراحة الأصيل أصيل حتى في كتاباته وألفاظه التي يتحدث بها أو يستعملها في كتاباته.

كلمتهم: حورية/ ق