الرئيسية / وطني / اتهامات بالخيانة بين نواب الحزب وأعضاء المكتب السياسي… بوادر أزمة في بيت حنون القابعة في سجن البليدة

اتهامات بالخيانة بين نواب الحزب وأعضاء المكتب السياسي… بوادر أزمة في بيت حنون القابعة في سجن البليدة

الجزائر- تأسف عدد من النواب القياديين وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية لحزب العمال، الجمعة، لحملة الإقصاء والتشويه التي يتعرضون لها جراء الخلاف السياسي العميق الذي يعيشه الحزب بشأن قرار المشاركة من عدمها في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أفريل الفارط.

وأوضح بيان أصدره هؤلاء النواب في وقت تقبع فيه زعيمة الحزب بسجن البليدة أن هؤلاء بذلوا قصارى جهدهم لحل الخلاف السياسي داخل إطار الحزب، إلا أن الامانة الدائمة نقلت حربها ضدهم على صفحات الجرائد ومن خلال إصدار بيانات التخوين والتشكيك والتهم الخطيرة آخرها البيان الصادر يوم 08 جوان الجاري والمتضمن جملة من الادعاءات الكاذبة لممارسة التضليل والتغليط.

ولفت البيان بالمناسبة إلى أن النواب غير المستقيلين من المجلس الشعبي الوطني عددهم 6 وليس 5 قد رفضوا الاستقالة وهو الموقف الذي حظي بدعم كبير من أعضاء اللجنة المركزية لأسباب قيل عنها سياسية بالنظر إلى خطورة التوقيت لكونه يمس باستقرار أحد أهم مؤسسات الدولة لغض النظر عن طبيعتها ما قد يساهم في تهشيش الدولة وإضعافها في هذه المرحلة الحساسة.

وأكد النواب الموقعون على البيان إنهم لم يكونوا طرفا في لعبة قذرة أمام أي مخطط معادي قد يرمي إلى إحداث فراغ دستوري يزيد في تعقيد الأزمة ويعرض سيادة الجزائر للخطر، مشددين على أنهم رفضوا الطريقة الدكتاتورية التعسفية التي فرض بها قرار الاستقالة الانفرادي الخارجي والذي اتخذ – كما جاء في البيان – بين ليلة وضحاها ودون الرجوع لمؤسسات الحزب، ولم يتم إبلاغ حتى النواب بمثل هذا القرار.

وبخصوص اللائحة المنسوبة للجنة المركزية، فقد أشار  المصدر ذاته إلى أنها غير قانونية لعدم توفر النصاب القانوني أثناء عملية التصويت المزعوم حيث لم يحضر الـ 50 بالمائة من الاعضاء لتمرير التصويت، كما لفت بيان الموقعين وهم ستة (06) إلى أنه من بين الاسباب التي جعلتهم، ومعهم إطارات في الحزب، عرضة لحملة قذرة هو الرفض القوي والعلني للتهجمات المتكررة التي تطال المؤسسة العسكرية وقيادتها، باعتبار أن ما بحدث غير مبرر تجاه مؤسسة تخندقت مع الشعب وسعت عمليا لتلبية المطلب المركزي للثورة الشعبية بتفعيل المادة 102 من الدستور وتعهدها بعدم السماح بإراقة قطرة دم واحدة.

واعتبر أعضاء اللجنة المركزية لحزب العمال في هذا الصدد أن موقف كل من يتهجم على المؤسسة العسكرية يتناغم وينسجم مع موقف أعداء الامة الجزائرية، مما جعلهم عرضة -كما قالوا – للتحريض الذي مارسته الامانة الدائمة عليهم، واصفة إياهم بالمرتزقة والعملاء للنظام، كما تم التأكيد من جهة أخرى أن الحملة المسعورة التي يشنها أعضاء الأمانة الدائمة المستقيلين على إطارات هذا الحزب ليست وليدة اليوم. فالخلاف السياسي –بحسب الموقعين- انفجر نهاية جانفي الماضي عندما تفطنت مجموعة من القياديين لوجود مخطط وارادة واضحة وقوية للمشاركة في الانتخابات الرئاسية بعد إعلان ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة، مما أرعب الأمانة الدائمة التي أرادات -بحسبهم– تمرير الأمر والقرار عن طريق مسرحية فتح نقاش واستمارة موسعة وتغليفها بالديمقراطية. ودعا البيان إلى توخي اليقظة والفطنة وعدم الانسياق وراء التصريحات المغلوطة والاتصالات المشبوهة لزرع الفتنة بين المناضلين في الحزب.

محمد د