الرئيسية / حوارات / الأديبة سليمة عريف لـ “الموعد اليومي”: الحركة الأدبية في أوج عطائها وهذا ما ينقصها لتزدهر أكثر… أنا طفلة ترفض النمو والعيش بأحلام الكبار

الأديبة سليمة عريف لـ “الموعد اليومي”: الحركة الأدبية في أوج عطائها وهذا ما ينقصها لتزدهر أكثر… أنا طفلة ترفض النمو والعيش بأحلام الكبار

سليمة عريف ابنة القالة، عاشقة الحرف، المتألقة بأخلاقها العالية، خجولة رغم جرأة حروفها، ما زالت تعتبر نفسها في أول درجات السلم، متواضعة إلى حد كبير، كريمة الخلق، التقيتها بمدينة بسكرة خريف هذا العام ولكنني ضيعت فرصة محاورتها، وها هي الفرصة تتاح مرة أخرى لنلاقي بها قراء “الموعد اليومي”.

 

مرحبا بك على جريدة الموعد اليومي، ماذا تريدين أن تقدمي للقارئ عنك؟

أنا كما يحلو لي أن أطلق على نفسي طفلة ترفض النمو والعيش بأحلام الكبار.. لكن بطاقة تعريفي تفضحني دائما… سليمة عريف شديدة التعلق بأبي رحمه الله لأنه عوضني عن وجود الأم فكان الأبوان معا.. انحدر من عائلة بسيطة ترعرعت بين الكتب ونهلت من نبع الحرف وأنا في الصف الابتدائي.. فكنت أكثر زملائي جرأة في التعبير وكنت ألفت نظر أساتذة اللغة العربية..

 

متى بدأت حكايتك مع الحرف؟

كنت أعشق اللغة العربية إلى حد كبير وألخص القصص والروايات العربية.. وحين انتقلت إلى المتوسطة كنت أكتب خواطر وقصصا وأبعثها إلى أستاذي ليصححها وكان يشجعني دائما، وما زاد في صقل موهبتي قراءتي للمجلات العربية واهتمامي لما يكتبه كبار الكتاب العرب على صفحاتها حتى أني كنت أفكر أن أنشر في الجرائد. وفي المرحلة الثانوية نشرت في جريدة الجيل ومجلة المجاهد.. ولجت عالم الابداع من عنابة مع ثلة من المبدعين في نادي الإبداع الأدبي، إذ كانت مدينتي تفتقر لمثل هذه النوادي الأدبية وتعرفت على المبدعين توفيق بوقرة رضا والرزقي ديداني، منير مزليني، مراد بوكرزازة، جمال الدين طالب وكثيرين ومنها كانت انطلاقتي على صفحات الجرائد.. وأول من احتضن كتاباتي الشاعر الصحفي الرائع المرحوم عمر بوشموخة في جريدة “النهار” ضمن موعده الأدبي.. وكان له الفضل الكبير في التعريف بأدباء وشعراء عنابة.

 

هل أنت راضية عن كل ما كتبت؟ ولماذا؟

أما عن رضاي عما أكتب والله دوما لست راضية.. وهذا ما عرقلني في النشر الخاص لقصصي التي كانت دائما حبيسة الأدراج وبين زوايا مكتبتي وفوق مكتبي…

 

هل لديك أعمال مطبوعة، وأيها أقرب إلى قلبك؟

لقد كانت فكرة الكتاب الجماعي بمثابة القفزة الأولى إلى عالم النشر، حيث شاركت في الكتاب الموسوم إبداعات نسوية مغاربية مع مجموعة من الأديبات المغاربيات.. وشاركت بقصتين قصيرتين.. وكذلك الكتاب الجماعي الثاني مشاعل جزائرية، حيث شاركت بقصة مع 250 مبدعة جزائرية..

 

ما رأيك فيمن عرفت من الشعراء والكتاب الجزائريين؟

معرفتي ببعض الشعراء معرفة شخصية مثل سليمان جوادي الذي شغل منصب مدير الثقافة في ولاية الطارف وعرّف بنا نحن مبدعي الولاية في كتاب جمع فيه كل كتّاب الطارف وإبداعاتهم سماه صدى البحيرات… كذلك أحب أن أقرأ لأبي القاسم خمار وزهور ونيسي وواسيني لعرج وأحلام مستغانمي..

 

وماذا عن مشاريعك؟

مشاريعي مجموعة من القصص قريبا (حين يأتي الفرح مقتولا) عصارة زمن جميل أتمنى أن يكون في مستوى النشر.

 

ما رأيك فيما يصدر عن المطابع من إبداعات؟

ما يصدر الآن من مطبوعات فيه ما يقال وهناك مبدعون يكتبون فعلا بلغة راقية.. وتستحق كتاباتهم النشر أمثال حنان بركاني وعبد المؤمن ورغي ووحيدة رجيمي و عائشة جلاب وسمير دعاس.. باختصار الحركة الأدبية في أوج عطائها لو تجد النقاد كي تزدهر أكثر.

 

كلمة أخيرة للقراء؟

في الأخير أشكر الأديب المتميز والصديق الطيب حركاتي لعمامرة على الالتفاتة الطيبة وسعدت بالالتقاء به أول مرة في تظاهرة “بسكرة تقرأ”، كما أتمنى أن يلقي الضوء على كل مبدع مغمور في النسيان وكل التوفيق للقراء ومتابعي الحركة الأدبية في بلدنا والشكر موصول لجريدة “الموعد اليومي” وكل طاقمها.

حاورها: حركاتي لعمامرة