الرئيسية / حوارات / الأستاذ المؤرخ عمر جلابي لـ”الموعد اليومي”: أقول للشباب: إقرؤوا تاريخكم فلا يوجد أحلى من تاريخ الجزائر

الأستاذ المؤرخ عمر جلابي لـ”الموعد اليومي”: أقول للشباب: إقرؤوا تاريخكم فلا يوجد أحلى من تاريخ الجزائر

 

وأنت تدخل مدينة سيدي عقبة يقابلك تمثال على صهوة جواد عربي أصيل كذلك ضيفنا اليوم إنه إبن سيدي عقبة الكاتب والمؤرخ، عمر جلابي صاحب أحدث كتاب يؤرخ للمنطقة بكاملها من تخوم الأوراس إلى بساتين الزيبان وهو ينبض تاريخا عطرا، فها هو ضيفنا يفتح قلبه للموعد اليومي من خلال هذا الحوار.

بداية مرحبا بك على صفحات جريدة الموعد اليومي.. قدم نفسك للقراء الكرام؟

شكرا لكم على هذه الإلتفاته الكريمة ..عمر جلابي من مواليد عام 1962 بسيدي عقبة موظف (مفتش الضرائب/متقاعد).

كيف كانت بدايتك مع الحرف ووجع الكتابة؟

البداية كانت هواية لجمع الصور القديمة والتاريخية ثم بدرت لي فكرة الكتابة وتدوين المعلومات منذ أن كنت طالبا في المتوسط وهكذا إستمرت معي عملية حب الكتابة والمطالعة خاصة الكتب والأفلام التاريخية التي كان لها تأثير كبير على نفسيتي، ولما وجدت أنني قد جمعت ما يكفي من معلومات عن تاريخ المنطقة فكرت في طباعة كتابي والحمد لله وهو ما كان بالفعل.

ماذا تمثل لك الكتابة في هذا الزمن الذي أصبحت فيه القراءة شيئا غريبا وانحصرت بين فئات قليلة؟

صحيح نحن نعيش في عصر المعلوماتية، مما جعل الناس يبتعدون وينأون عن القراءة والمطالعة عكس ناس زمان لما كان الكتاب له معنى. أما اليوم فحدث ولا حرج أحيانا لما أرى أن كتابي لم يباع منه إلا عدد يسير أندم على طباعته.

حدثنا عن إصداراتك وهل أنت راض عنها؟

الإصدار الأول وهو عبارة عن الجزء 1 من سلسلة من 4 أجزاء، فالأول الذي صدر منذ شهور فقط كان بعنوان (مدينة الصحابي سيدي عقبة)، وهو كتاب يحتوي على 310 مزود بالكثير من الصور التاريخية وتناولت فيه جميع الجوانب التاريخية الخاصة بمدينة سيدي عقبة منذ نشأتها إلى يوم النًاس هذا ..ذكرت تاريخ المدينة وجامعها وزواياها وعلماءها وأدباءها ورياضيها وشهداءها والسلطات السياسية التي تولت زمام أمورها منذ نشأتها إلى اليوم. أما السلسلة فهي بعنوان (الأوراس والزاب وعقبة المستجاب) تتكون من 4 أجزاء الأول( مدينة الصحابي سيدي عقبة) والثاني (تاريخ الزاب الشرقي) والثالث (تاريخ الزاب الغربي) والجزء الرابع (عروس الزيبان بسكرة). لكن وبصراحة بما أن الجزء الأول لم يلقى رواجا كما كنت أتوقعه فإنني ليس بإمكاني طباعة الأجزاء الأخرى بسبب قلة مبيعات الجزء 1. أما في ما تعلق برضاي عن الكتاب فلقد بذلت فيه مجهود قدره 25 عاما من البحث والتدقيق.

ما رأيك في إقبال شباب اليوم على الكتب التاريخية؟

مع الأسف لا يوجد هناك إقبال عن قراءة كتب التاريخ من طرف هذا الجيل (جيل الأنترنت). فبالرغم من أن كتابي يتناول جميع عائلات سيدي عقبة ولم أستثني أي عائلة أو عشيرة رغم ذلك فالمبيعات قليلة جدا.

بمن تأثرت في بداياتك ولمن تقرأ ممن كتبوا في ميدان التاريخ؟

تأثرت بإبن خلدون والبكري والطاهر سعد الله وموسى لقبال وعبد المجيد حبة رحمهم الله.

الساحة الأدبية تعج بعدد كبير من المؤرخين والأدباء  فمن منهم يشدك أكثر إليه؟

لا أستطيع أن أحدد شخصا بعينه لأنني أقرأ للجميع كل من يكتب في التاريخ الجزائري فأنا من قرائه.

أنت تكتب في الميدان التاريخي ما الخلاصة التي وصلت إليها بعد هذا الزمن الذي خضت فيه هذه التجربة؟

التاريخ مرآة الشعوب ومن ليس له تاريخ ليس له مستقبل وبالتالي الرأي عندي أن الأهم هو قراءة التاريخ فالأمة بتاريخها. فكل الناس يحبون التاريخ حتى وإن لم يكونوا من القراء.

ماهي أمنيتك، ومامشاريعك؟

أمنيتي أن يلقى كتابي الجزء 1 الرواج المطلوب وأنا أشارك به في المعارض الوطنية والدولية للكتاب وهذا ما ينقصنا في ولاية بسكرة خاصة، لأنني وأنا في مدينة جيجل هذا الصيف وجدتهم يقيمون معرضا وطنيا للكتاب فأين حظ مدينة بسكرة من هذه المعارض؟ أما مشاريعي فهي أن أتمكن من طباعة الأجزاء المتبقية من كتابي قبل أن أفارق الدنيا.

ماذا تقول للشباب الجزائري؟

أقول للشباب الجزائري إقرؤوا تاريخكم فليس في العالم ما هو أفضل من الجزائر تاريخيا ..نحن شعب أحبنا الله وأعزًنا بالجزائر أرض الأبطال والشهداء والعلماء والفنانين والرياضين وصوتنا بلغ السنا.

كلمة أخيرة لقراء الموعد اليومي؟

كلمتي لقراء الموعد اليومي أحبابي في الله أتمنى لكم مطالعة مفيدة في مضمون هذه الجريدة كما أتمنى أن تطلعوا على الجزء 1 من كتابي عن تاريخ سيدي عقبة بن نافع ومدينته والسلام. والشكر الجزيل لجريدة الموعد اليومي على هذه الإلتفاتة الجميلة وهي ما فتئت تشجع الكتاب من كل ربوع الجزائر متمنيا لها كل التوفيق.

حاوره: حركاتي لعمامرة