الرئيسية / حوارات / الدكتور الشاعر الأديب نبيل شريط يفتح قلبه لـ “الموعد اليومي”: مشاركتي في “بردة الجزائر” زادتني فخرا

الدكتور الشاعر الأديب نبيل شريط يفتح قلبه لـ “الموعد اليومي”: مشاركتي في “بردة الجزائر” زادتني فخرا

 

الطبيب الأديب نبيل شريط انتقل من علاج أمراض الجهاز التنفسي والحساسية إلى معالجة العروض والقوافي وحتى القصص القصيرة للأطفال… عرفته عاصمة الزيبان شاعرا، شارك مؤخرا في “بردة الجزائر”، فكان لنا معه الحوار التالي.

 

بداية مرحبا بك على صفحات جريدة “الموعد اليومي”، قدم نفسك للقراء الكرام؟

شريط نبيل من مواليد 26 نوفمبر 1977 بمدينة زريبة الوادي ولاية بسكرة، طبيب مختص في أمراض الصدر ومبتدىء في كتابة الشعر والقصة.

 

كيف كانت بدايتك مع الحرف ووجع الكتابة؟

في الحقيقة عامل الوراثة لعب دورا محوريا في بداية محاولاتي الأدبية شعرا أو قصة،  فجدّي هو الشيخ مصطفى شريط العالم الأديب والإمام الشاعر وأبي هو دكتور في الأدب المغربي القديم وشاعر وقاص كذلك.

بدأت منذ أشهر عدة في تعلم بحور الشعر العربي وكتابة بعض المحاولات الشعرية، وقد أشرفت على توجيهي الأستاذة الأديبة الشاعرة فاكية صباحي، فهي رائدة في الشعر

والقصة بامتياز.

 

كيف استطعت أن تجمع بين مهنة الطب والشعر؟

هي متلازمة جميلة عرفت منذ القدم، نرى يوسف ادريس طبيبا وشاعرا وكذلك ابراهيم ناجي وجراح الأسنان كامل كيلاني، الطبيب يشخص المرض ويصف العلاج وكذلك الشاعر ينسج من تجارب الناس وواقعهم أحاسيس يترجمها على شكل نص شعري مفعم بالجمال والإنسانية والإبداع.

 

ماذا تمثل لك الكتابة في هذا الزمن الذي أصبحت فيه القراءة شيئا غريبا وانحصرت بين فئات قليلة؟

الكتابة بالنسبة لي هي ملاذ جميل ألجأ إليه لأترجم أحاسيسي وأفكاري وأجد راحتي وضالتي، فأبتعد قليلا عن ضجيج الحياة وروتينها الخانق، فيها تزهو النفس التواقة للجمال والإبداع.

 

هل لك إصدارات أدبية أو حتى في مجال تخصصك الطب وهل أنت راض عما كتبت؟

في الحقيقة هناك ديوان شعري للكبار هو قيد التنقيح والتصويب وتشرف عليه الشاعرة الأديبة الأستاذة فاكية صباحي وكذلك ديوان شعري تربوي صغير  لتلاميذ المدارس قيد التوضيب للنشر.

المشروع الثالث هو قيد الكتابة وهو دليل طبي تطبيقي لتعلم  قراءة أشعة الصدر موجه لطلبة السنة رابعة طب وكذا الأطباء العامين وما بعد التدرج.

 

ما رأيك بكل صراحة فيما يصدر عن المطابع؟

نرى اليوم أن الشق التجاري والربح المادي السريع قد طغى على الجانب الابداعي و المنتوج الأدبي، ليبقى الأديب رهن  دور النشر أو المطابع التي لا تنظر إلا من عين التوزيع والربح دون عناء أو جهد.

 

بمن تأثرت في بداياتك ولمن تقرأ؟

قرأت لجبران خليل جبران وابراهيم ناجي وميخائيل نعيمة وفي الوقت الحالي تعجبني قصائد الشاعر تميم البرغوثي وكذلك الروائع الشعرية للأستاذة الشاعرة الأديبة فاكية صباحي.

 

ماذا كان إحساسك وأنت تشارك في “بردة الجزائر”؟

كانت مشاركتي بقصيدة البردة الجزائرية فخرا كبيرا لي وهي أقل ما يجب تقديمه خدمة لهذا الوطن العزيز، فشكري وامتناني للأستاذ محمد بايزيد والأستاذة فاكية صباحي على شرف الدعوة.

 

ماذا أضاف الفضاء الأزرق لك وما نصيحتك لمن يلجأون إليه من الكتاب والأدباء؟

لقد وصلت محاولاتي الأدبية إلى القراء بفضل الفضاء الأزرق، فهو يبدو الوسيلة الإعلامية الأكثر سرعة وانتشارا، فنشرت لي بعض المجلات الإلكترونيه كرابطة أدباء الضاد ومجلة “الهيكل” وجريدة “الموعد اليومي” وبعض الملتقيات كملتقى الشعر العمودي وملتقى شعراء الألم والأمل. نصيحتي للشعراء والكتاب أن يجعلوا من الإبداع لغة للإنسانية والفضيلة والتعايش.

 

ما رأيك في الحركة الأدبية المحلية ببسكرة وعلى المستوى الوطني؟

عرفت مدينة بسكرة في الآونة الأخيرة حراكا أدبيا متميزا بفضل جهود كوكبة من الأدباء، حملت على عاتقها مسؤولية الرفع من قيمة الحرف النقي والقافية الجميلة سواء في الشعر أو القصة أو النقد، وذلك من خلال الأمسيات الشعرية التي ينظمها بيت الشعر بسكرة أو اتحاد الكتاب الجزائريين فرع بسكرة، وكلاهما ساهما ببعث النشاط الأدبي لتتنفس المدينة إبداعا وشعرا، أما وطنيا فالساحة زاخرة بأسماء أدبية  ثقيلة شكلت ولا تزال تشكل الخارطة الأدبية الجزائرية.

 

ما هي أمنيتك ومشاريعك؟

أمنيتي أن يحفظ الله بلدي الجزائر وأن يكون حرفي رسالة سلام وحب وخير وإنسانية وأن تضمد قوافيَّ بعض الجراح التي ظلت تنخر لحمة المجتمع وتسمو بالإنسان وتهذب النفوس وتنشر الأخلاق والفضيلة.

 

بماذا تنصح كل الكتاب المبتدئين والشباب؟

أنا مبتدىء في كتابة الشعر مثلهم ويجب علينا أن نصغي للنصيحة من طرف من سبقونا خبرة في الميدان وأن نضع أرجلنا على الأرض ولا نغترّ، فالطريق ما زالت طويلة.

 

لماذا عزف أبناء هذا الجيل عن القراءة؟

فعلا، لقد انخفضت نسبة المقروئية في عالمنا الحديث بسبب سرعة دواليب الحياة و انشغال الناس بأمور أخرى، ولعل التطورالتكنولوجي ساعد على ذلك، فنرى مثلا انتشار كتب الطبخ أكثر من الروايات والدواوين الشعرية.

 

كلمة أخيرة لقراء الموعد اليومي؟

لي عظيم الشرف أن يكون محاوري على صفحات جريدة الموعد الغراء الأديب والقاص المتميز أستاذي الفاضل حركاتي لعمامرة صاحب القصص الجميلة التي لطالما عبق رحيقها على صفحات الفضاء الأزرق، فمنكم سيدي الكريم نتعلم ونتتلمذ، شكري وامتناني لكم ولكل قراء جريدة الموعد.

حاوره: حركاتي لعمامرة