الرئيسية / حوارات / الشاعرة دنيازاد بوراس لـ “الموعد اليومي”: مواقع التواصل الاجتماعي إذا استغلت بطريقة إيجابية فهي مفيدة

الشاعرة دنيازاد بوراس لـ “الموعد اليومي”: مواقع التواصل الاجتماعي إذا استغلت بطريقة إيجابية فهي مفيدة

عرفتها من خلال قراءاتي لها إلى أن حان مهرجان عين تافتيكا للإبداع والأدب المنعقد بين 27 و 30 أفريل الماضي بمدينة العلمة، حيث التقيت بها، فكانت دنيازاد تلك المرأة التلقائية التي عندما تحاورها تشعر وكأنك تعرفها منذ زمن بعيد.. هي مثال للمرأة المثابرة تجمع بين الشعر والقصة وتحمل في ذاكرتها حكاية حلم كبير بأن تصبح أديبة كبيرة منذ الصغر.. هذه هي دنيازاد بوراس بكل عفويتها وتلقائيتها في حوار ممتع.

 

مرحبا بك بجريدة “الموعد اليومي” .

صباح الخير ورمضان كريم علينا وعلى كل الأمة العربية والإسلامية، وشكرا لهذه الإلتفاتة الطيبة أستاذ حركاتي.

 

قدمي نفسك للقراء

الأستاذة دنيازاد بوراس، شاعرة وقاصة وروائية من الجزائر من الشرق من ولاية سكيكدة، وتحية لروسيكادا بالمناسبة..

 

كيف كانت بدايتك مع الحرف؟

تعلمت الكتابة يوم تعلمت أولى أبجديات الحرف، فكان معلمي يعطيني نقطة استحسان كلما عبرت ذلك التعبير الساذج البريء، وفي فترة الثانوي تعلمت كيف أتذوق الحرف مع عنترة ابن شداد وزهير ابن أبي سلمى وامرئ القيس ومجنون ليلى ابن الملوح والخنساء وغيرهم، فعشت أحداث سوق عكاظ بوجداني وأحاسيسي كلها حب.. من هنا انطلقت إلى عالم الشعر عالم التعبير عن الأنا واللاأنا، ومن هنا بدأت رحلتي مع الكتابة وكتبت أول قصة عن فتاة مريضة تجلس على كرسي متحرك يعطف عليها طبيبها، فيتحول إلى حب جارف. أذكر أيامها كانت جميلة زنير أستاذا مطبقا بالنسبة لطلبة المعهد التكنولوجي للتربية والتعليم لسكيكدة.. حينها قرأت لي وشجعتني وقالت نفس العبارة “سيري دنيازاد سيكون لك مستقبلا”، لكن ظروف الحياة وقفت بيني وبين تحقيق حلمي وسارت السفينة في الجهة المعاكسة.. طبعا لم أكن راضية عن حياتي كنت أشعر دوما بشيء ما يصرخ في أعماقي.

 

أنت كثيرة التنقلات والزيارات داخل وخارج الوطن.. ما هي المحطات التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟

كثيرة التنقلات بحكم عمل زوجي كضابط شرطة.. تنقلت كثيرا وبالتالي استفدت وكنت في كل محطة أترك بصمة وأهم بصمة مدينة تندوف والصحراء الغربية.

 

حدثينا عن إصداراتك وهل أنت راضية عنها كل الرضا؟

صدر لي في 2011 صرخة إمرأة وهي معاناة لكل امرأة تذوق طعم الطلاق والحرمان وسلب حريتها وطمس شخصيتها ..حالي حال كل امرأة عربية تحكمها العادات والتقاليد و الجهل ومرض العقول، وبعد إصداري الثاني “أوجاع الماضي” الذي طبع بالأردن، أيضا مجموعة قصصية أخرى بعنوان “دروب التيه” وأخرى بعنوان “الذاكرة المتعبة” .

أما في مجال الرواية ، فقد كتبت “قلب ميت “،”وجع أنثى” وأنا بصدد كتابة رواية أخرى “أنت روحي”.

 

ما رأي دنيازاد بوراس فيما تنتجه المطابع من مؤلفات أدبية؟

بالنسبة للطباعة في الجزائر أصبحت مهزلة، فكل من يقول حرفا، تجده بمطبوع والمفروض هناك رقابة على الطباعة فليس كل من هب ودب يطبع بالأخطاء حتى الإملائية.

 

ما تأثير وسائل التواصل الإجتماعي على حياتك الخاصة وحياتك الأدبية؟

التواصل الاجتماعي إذا استغل في الجانب الإيجابي فهو فعلا مفيد، خاصة نحن الأدباء والشعراء. إنه نقطة تواصل وجعل العالم كله في متناولك. أنا في الحقيقة خدمني التواصل الاجتماعي، حيث كونت صداقات  تعرفت على أدباء، نقاد من الوطن العربي وخاصة مصر، سوريا والعراق  والأردن…..

التقيت بك مؤخرا في مهرجان عين تافتيكا للأدب والإبداع بالعلمة.. ما رأيك في هذه التظاهرة؟

مهرجان عين تافتيكا كان من أروع المهرجانات التي عرفتها خلال مساري الأدبي، تعرفت عليك أستاذ حركاتي وكنت في الأول صديقي فايسبوكيا فأصبحت واقعا، تحية لكل الزملاء وخاصة زوجتك الكريمة، وما أجمل الإبداع حين يكون في نفس القفص الذهبي.

 

ما هي مشاريعك المستقبلية؟

أنوي زيارة الأردن بعد العيد من أجل كتبي المطبوعة هنالك، كذلك زيارة مصر وعندي مشروع طباعة، حيث أفكر في إنشاء مطبعة تضم زملاء الحرف بطريقة راقية لا تجارة….

 

كلمة أخيرة لقراء الجريدة؟

أوجه التحية أولا لك أستاذ حركاتي ونحن نتفق عند هموم الكتابة، وبالتالي نحن سفراء الحرف وأسعد حين أرى اسمك في جريدة خارج الوطن.. أنا أيضا أسعد باسمي الجزائري المعروف في الوطن العربي ..أتمنى من القارئ الكريم أن يظل يقرأ لأننا أصبحنا لا نقرأ ..

أمة محمد صلى عليه وسلم، أمة إقرأ أصبحت لا تقرأ.. تحياتي للقائمين على الجريدة جنود الخفاء.

 

حاورها: حركاتي لعمامرة