الرئيسية / حوارات / الشاعرة والأديبة العصامية خولة شبعاني لـ “الموعد اليومي”: التدقيق اللغوي غائب عن الإصدارات الأدبية

الشاعرة والأديبة العصامية خولة شبعاني لـ “الموعد اليومي”: التدقيق اللغوي غائب عن الإصدارات الأدبية

هي من عاصمة الزيبان، تربت في عائلة محافظة يميزها المجتمع الذكوري ترفض خروج الفتاة، ونظرا لأن والدها أوقفها عن الدراسة في سن مبكرة في المرحلة الإعدادية (المتوسط)، إلا أن حلمها في أن تصبح شاعرة وأديبة لم ينقطع، فعكفت على الكتب لتقرأها وبما أن والدها رحمه الله كان بصيرا ومن متابعي الإذاعات والبرامج الثقافية كان من نصيبها متابعة ذلك مع المرحوم والدها، وأخيرا جاءت فرصة التألق لها وهي في بيتها فنشرت قصائدها في كتاب مشاعل جزائرية للشاعر السعودي مشعل العبادي، وتوالت الفرص حتى كانت لها أول مشاركة لتواجه الجمهور على منصة مهرجان عين تافتيكا بالعلمة، حيث كان لنا معها هذا الحوار.

 

* مرحبا بك بالموعد اليومي…. قدمي نفسك للقراء؟

– أنا اسمي خولة شبعاني من مواليد 22. 08. 1974 ببسكرة.

 

* كيف كانت بدايتك مع الحرف؟

– كانت بدايتي مع الحرف، حيث كنت منذ الصغر أجيد التعبير والمطالعة كثيرا وأحب الشعر وأقرأ لأكبر الشعراء وأنا صغيرة مثل نزار قباني والمتنبي وامرؤ القيس وعمر الخيام وأمير الشعراء أحمد شوقي وغيرهم.

 

* أنت كثيرة الزيارات والتنقلات، ما هي المحطات التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟

– لم تكن لي زيارات وتنقلات كثيرة بحكم ظروفي العائلية التي منعتني سنين كثيرة من أي مشاركة وأي احتكاك بالأدباء ودخول عالم الأدب عن قرب، فقط كنت أنشط في الخفاء عبر وسائل التواصل الإجتماعي، أما المحطات التي بقيت عالقة في ذاكرتي وهي تواجدي مؤخرا في مهرجان عين تافتيكا للأدب والإبداع بالعلمة، كانت أول مشاركة لي ودخولي عالم الأدب من أوسع أوابه، ومما أثر في نفسي وقوفي لأول مرة على المنصة أمام الحضور وإلقاء أول قصيدة لي.

 

* حدثينا عن إصداراتك، وهل أنت راضية عنها كل الرضا؟

– لا يوجد إصدار لي لحد الآن ربما مستقبلا، لكن شاركت منذ شهور في مجموعة شعرية تضم أكثر من 100 شاعرة جزائرية بعنوان “مشاعل جزائرية” جمع وإعداد الشاعر السعودي الأستاذ مشعل العبادي، لكنني لم أكن راضية عنه كل الرضا لسبب يخصني.

 

* ما رأي خولة شبعاني في ما تنتجه المطابع من مؤلفات أدبية؟

– في السنوات الأخيرة أصبحنا نرى كثيرا من الكتاب المبتدئين لهم إصدارات عكس الكتاب والأدباء المعروفين على الساحة الأدبية، أصبح كل من هب ودب يطبع ودور النشر تطبع بدون رقابة ولا تدقيق لغوي، الذي هو غائب تماما والدليل وجود أخطاء إملائية كثيرة نراها في بعض الإصدارات. وللأسف الشديد المطابع همها الوحيد الجانب المادي فقط، بحيث تنظر للكاتب على أنه مصدر أموال فحسب، ونسيت أنها تغتال اللغة في وضح النهار.

 

* ما تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على حياتك الخاصة وحياتك الأدبية؟

– وسائل التواصل الإجتماعي لم تؤثر عليّ سلبيا، بل بالعكس استفدت منها كثيرا وكانت بذرة خير علي ومنحتني أجمل هدية، وفي حياتي الأدبية، فقد ساعدتني كثيرا في خروج حروفي إلى النور بعدما كانت حبيسة الأدراج لسنوات طويلة.

– التقيت بك مؤخرا في مهرجان تافتيكا للأدب والإبداع بالعلمة.. ما رأيك في هذه التظاهرة؟

* كان مهرجان عين تافتيكا رائعا في لمّ شمل أدباء وكتاب وشعراء من كل ربوع الوطن تقريبا، تعرفنا من خلاله على أكبر الشعراء وأرقى الأدباء ووجوه ثورية بارزة ورأينا معالم تاريخية لمدينة العلمة لم نسمع أو نراها من قبل، كانت العلمة بالنسبة لنا صرحا تجاريا فقط ومدينة بيع وشراء، لكننا وجدنا العكس، إنها مدينة ثرية بالمعالم التاريخية والثورية، إنها العلمة تتنفس الثقافة والأدب.

 

* ما هي مشاريعك المستقبلية؟

– لي مشروع أتمنى أن ينجح إن شاء الله يتمثل في كتابة مذكرات عن والدي رحمه الله ونضاله الثوري وسيكون هذا أول إصدار لي بحول الله.

 

* كلمة أخيرة للقراء؟

– أولا أشكر جريدة الموعد اليومي وكل القائمين عليها وسعدت كثيرا بلقائي بك ضمن فعاليات مهرجان عين تافتيكا بالعلمة وتحية حارة لكل قراء الجريدة وأقول لهم: خير جليس في الأنام كتاب وشكرا.

حاورها: حركاتي لعمامرة