الرئيسية / حوارات / الفنانة موني بوعلام لـ “الموعد اليومي”: الأعمال الدرامية لرمضان هذا العام ظهرت بجودة ونوعية… لهذا السبب وُجهت هذه الانتقادات لـ “الرايس قورصو”

الفنانة موني بوعلام لـ “الموعد اليومي”: الأعمال الدرامية لرمضان هذا العام ظهرت بجودة ونوعية… لهذا السبب وُجهت هذه الانتقادات لـ “الرايس قورصو”

وقتي خلال رمضان مقسم بين العبادة والعمل والمطبخ

شاركت منذ انطلاق مسيرتها الفنية في العديد من الأعمال الفنية، تحاول في كل مرة الإبداع في أدوارها، إنها الفنانة موني بوعلام التي أطلّت على جمهورها في رمضان من خلال “الرايس قورصو”، “أولاد الحلال” و”بيبيشة”.

فعن هذه المشاركات وأمور ذات صلة ويومياتها خلال رمضان، تحدثت موني بوعلام للموعد اليومي في هذا الحوار.

 

– ما هي أبرز الأعمال الفنية التي ظهرت فيها خلال الشهر الفضيل؟

* إطلالتي الرمضانية هذا العام كانت في ثلاثة أعمال فنية وهي على التوالي سلسلة “الرايس قورصو” بشخصية رئيسية وهي “القرصانة ميسو” مساعدة القرصان “قورصو”، وهي شخصية جديدة بالنسبة لي، إذ لم يسبق لي أن جسدت شخصية مماثلة، شخصية فيها الخيال والمبارزة بالسيف والمصارعة، وهذه الأمور جديدة بالنسبة لي كممثلة حيث تعتمد كثيرا على الحركات الفيزيائية.. وهذه الشخصية هي قاسية نوعا ما وذكية جدا وهي اليد اليمنى للرئيس قورصو,وعملي الثاني هو “أولاد الحلال” الذي نال نسبة مشاهدة عالية جدا وأنا جد فخورة بمشاركتي في هذا العمل وأديت فيه أيضا شخصية مختلفة تماما عما قدمته سابقا وهي “نريمان الحلاقة الوهرانية”، وقد تعلمنا جميعا التحدث باللهجة الوهرانية، وهذا فخر لنا أيضا أننا نعكس الواقع المعيشي للمواطن البسيط. وأعتز بدور “نريمان” الذي يعكس دور الفتاة البسيطة التي تعمل من أجل إعالة نفسها ووالدها المريض، حاولنا أن نكون بسطاء ومرآة عاكسة لواقع تعيشه فئة معينة من مجتمعنا، و”نريمان الحلاقة” نالت إعجاب الجمهور.

 

“أولاد الحلال” من إنتاج شركة “والكوم هنودة عماد” وإخراج نصر الدين سهيلي، وبمشاركة قوية لنخبة من نجوم التمثيل في الجزائر منهم مليكة بلباي، مصطفى لعريبي، سهيلة معلم وعبد القادر جريو……

كل هؤلاء أعطوا العمل نكهة وجمالا واحترافية، وأنا جد فخورة بهم وفخورة بالعمل أيضا لأن المواطن الجزائري وجد نفسه في هذا العمل وتفاعل معه.

 

والعمل الثالث هو مشاركة بسيطة في سلسلة “بيبيش وبيبيشة” التي تملك جمهورا عريض يتابعها في دور مديرة المدرسة التي يدرس فيها ابنهم “بيبيش”.

وحاولت من خلال هذا الدور”مديرة مدرسة” أن أقدم نصائح للأولياء حول كيفية التعامل مع أولادهم المتمدرسين بطريقة فكاهية، إلى جانب مشاركتي في عمل فني سوري 100٪ عنوانه “نبض” سيبث إن شاء الله بعد شهر رمضان.

 

– تألقت بدور”نريمان” في “اولاد الحلال” بأدائك الرائع للشخصية واللهجة الوهرانية، كيف ترين التجربة؟

* عن شخصية “نريمان” ومنذ أن اقترحت علي شركة إنتاج هذا العمل والتي سبق وأن تعاملت معها في مسلسل “الخاوة”، وأنا فخورة بتعاملي مع هذه الشركة الإنتاجية لأن هدفها واضح ويتمثل في أنهم يعملون من أجل إحداث نقلة نوعية في الدراما الجزائرية وكل عمل يقومون بإنتاجه يحاولون توفير فيه كل الإمكانيات المادية والمعنوية من سيناريو وإخراج وكاستينغ جيد لكي ينجح العمل، ولذا فبمجرد أن اقترحوا عليّ الدور قرأته فأحببته ووجدت أن السيناريو جد مشوق ولأول مرة في الجزائر يكون هناك سيناريو بهذه الطريقة فيه حبكة درامية.

وأشير هنا إلى أنه في الوقت الذي اقترح علي دور “نريمان” في “اولاد الحلال” تلقيت اقتراحا آخرا في عمل فني آخر وفي دور أكبر إلا أنني أحببت أولاد الحلال وفضلت شخصية “نريمان” لأنني أحب التنويع في الشخصيات التي أجسدها في مختلف الأعمال الفنية التي أشارك فيها وأحب أن أُفاجئ الجمهور بشخصية جديدة.

فأحببت الشخصية والسيناريو ووقع اختياري عليها خاصة بعد ما رأيت الكاستينغ كان ما شاء الله والاخراج في المستوى وشركة الانتاج أحب العمل معها وأحببت أن أعطي هذه الشخصية حقها من الإبداع وأعطيتها روحا وأحييتها من خلال أدائي لها وأنا جد سعيدة بالأصداء التي تصلني يوميا سواء عن دوري أو عن المسلسل ككل، وأنا أؤمن بأن أي شيء يخرج من القلب يصل للقلب مباشرة.. وأتمنى أن يرتفع مستوانا في الدراما بمثل هكذا اعمال فنية مثل “الخاوة” و”اولاد الحلال” ويصبح أحسن في المستقبل. أنا جد فخورة بتجربة “أولاد الحلال”، وأتمنى أن تُعمّم هذه التجربة على الدراما الجزائرية مستقبلا. إن شاء الله تكون أعمالنا الدرامية في المستقبل بنفس مستوى “أولاد الحلال” ولم لا أفضل لأنه لما يكون السيناريو جيدا والمنتج يضع الإمكانيات اللازمة ويأتي بفريق من الممثلين ويضعهم في مكانهم المناسب وفريق تقني في المستوى، أكيد النتيجة ستكون إيجابية ويخرج العمل بهذه الاحترافية.

بخصوص اللهجة الوهرانية فأنا جد سعيدة بتحدثي بها، لأن وهران مدينة عريقة وناسها طيبون، ناس الجود والكرم، وشرف لنا أن نتكلم باللهجة الوهرانية. وبالمناسبة أوجه تحية لسكان “حي الدرب” العتيق المكان الذي تم فيه تصوير العمل، هؤلاء السكان الطيبون الذين عشنا حياتهم كرمونا بضيافتهم وعشنا يومياتهم البسيطة، ولذا نأمل أن نكون قد وفقنا ولو قليلا بأن نعكس ولو القليل من حياتهم وأخلاقهم العالية جدا.

 

– “الرايس قورصو” صاحبته ضجة كبيرة قبل عرضه وقيل عنه إنه أضخم عمل، لكن أثناء عرضه اتضح العكس، ما رأيك؟

* “الرايس قورصو” إنتاج ضخم سواء من ناحية إنتاجه أو ديكوراته وحتى فريق الانتاج والفريق التقني وأيضا المخرج كان محترفا.

الرايس قورصو أرى أنه عمل فني ضخم أحب من أحب وكره من كره، والجمهور كان ينتظر أن يكون هذا العمل كوميدي 100٪. وفي الأصل أن سيناريو “الرايس قورصو” ليس كوميديا 100٪ بل هو عمل تاريخي يجمع بين القليل من الكوميديا والدراما والأحداث التاريخية والفانتازيا والأكشن، وعندما وجدوا أن العمل غير كوميدي 100٪ تهجموا عليه.

وكان الجمهور ينتظر أن يكون “الرايس قورصو” مثل سلسلة “عاشور العاشر” وأنا من المعجبين بهذه السلسلة واعتبرها ناجحة في تاريخ الفن الجزائري وأحيي بالمناسبة المبدع جعفر قاسم الذي يترك دائما بصمته من خلال الأعمال الفنية التي ينجزها، وكل ما في الأمر أن الجمهور وضع مقارنة بين العملين رغم أنه لا وجه للمقارنة بين “عاشور العاشر” و”الرايس قورصو”، وأيضا كون هذا الأخير (الرايس قورصو) فيه الكثير من الدراما، لذا تعرّض لكل تلك الانتقادات، وهناك من أعجبه العمل وتابعه.

 

– يقال إن الفنان يرفض الانتقادات السلبية التي توجه للعمل ويفضل عليها الإيجابية فقط، ما ردّك؟

*لا، الانتقاد حق سواء كان بالإيجاب أو السلب، وبالعكس نحن نتعلم من هذه الانتقادات ونصحح أخطاءنا وهذا شيء مفروغ منه، لكن في بعض الأحيان يجب أن نقدر مجهودات الناس، وبالنسبة لي إن كل عمل فني يقدم في الجزائر هو عمل ناجح لأننا نعاني من نقص في الانتاج، ولذا فلابد أن نرحب ونشجع كل عمل فني جديد.

 

– ما رأيك في المستوى الذي ظهرت به الأعمال الفنية الدرامية هذا رمضان؟

* الأعمال الدرامية الجزائرية هذا العام أنا جد فخورة بها ولأول مرة هناك أربع مسلسلات درامية “اولاد الحلال”،”مشاعر”،”الجريح” و”ورد أسود” والعديد من السلسلات والسيتكوم وبدوري اعتبرهم في المستوى مثل” الرايس قورصو” و”بوبالطو”،”بيبيش وبيبيشة” و”دقيوس ومقيوس”.

ولمست خلال الأعمال الفنية التي برمجت هذا العام على مختلف القنوات التلفزيونية الجزائرية أنه هناك تطورا ملحوظا فيه نوعية وجودة في الأعمال الدرامية والكوميدية من ناحية السيناريو ومن الناحية التقنية بما فيها الصورة والاخراج والديكورات والملابس وحتى من ناحية الأداء، والحمد لله هذا العام كل الأدوار منحت لمستحقيها من الممثلين المحترفين من أبناء المجال حتى من الوجوه الجديدة.

وهذه الأخيرة نشعر أنها في مكانها والكاستينع كان باحترافية وكلهم أبدعوا في أداء أدوارهم، فهنيئا للدراما الجزائرية وللسمعي البصري على هذا التطور، وكلما تكون هناك أعمال فنية في المستوى تشرّفنا نحن أبناء المجال وتشرّف الفن الجزائري وتطرح العمل لينافس مثيله في السوق العربية، حيث أن “مشاعر” مثلا كان فيه مشاركة

“تونسية، “ورد أسود” مشاركة سورية…. وهذا يسمح بالترويج للفن الجزائري والممثلين الجزائريين المشاركين في هذه الأعمال بأن يتعرفوا عليهم في مختلف الدول العربية التي تتابع أعمالنا.

 

– ما هو العمل الذي أعجبك ودفعك الفضول لمتابعته؟

* تابعت الأعمال الفنية التي شاركت فيها طبعا كالرايس قورصو، أولاد الحلال وبيبيش وبيبيشة، وأيضا “مشاعر” وأحيانا “ورد أسود”، “دقيوس ومقيوس”….

حاولت أن أتابع كل الأعمال، وكما هو معروف فشهر رمضان هو شهر العبادة، ولذا أحاول أن أوفق بين العبادة والالتزامات العائلية والمطبخ، ولا يمكنني أن أواظب على متابعة كل الأعمال بانتظام.. فقط أشير إلى أن الأعمال التي شدت انتباهي والتي لم أتمكن من متابعتها على الشاشة أتابعها على اليوتوب. وأقول هنيئا لكل من قدم عملا فنيا هذا العام ومزيدا من التطور والإبداع في تقديم أعمال فنية أخرى تكون أفضل في المستقبل.

 

– كيف قضيت يومياتك في رمضان؟

* في شهر رمضان وككل الجزائريين الوقت ضيق ولا يكفي للقيام بكل المهام، ففي السهرة وفي بعض الأحيان نزلت ضيفة على بعض البرامج التلفزيونية وأحيانا أخرى كانت لدي نشاطات أو دعوة من العائلة أو الأصدقاء، فوقتي خلال رمضان مقسم بين العبادة، العمل والبيت.

 

– ما حكايتك مع الطبخ والمطبخ؟

* بخصوص الطبخ فأنا لست ماهرة في الطبخ كثيرا رغم أنني بنت قسنطينة، لأن نساء قسنطينة ماهرات في الطبخ وأنا عكسهن تماما، أجيد الطبخ قليلا ولا أفلح في تحضير كل الأطباق وبصريح العبارة “نسلك راسي” خاصة وأن عملي كفنانة أخذ كل وقتي.

 

– ما هو طبقك المفضل في رمضان؟

* ليس لدي طبق مفضل في رمضان، لكن تليتلي القسنطيني أفضله على مدار السنة وحتى في رمضان أحب طبق “الشباح الصفرا”.

 

حاورتها: حورية/ ق