الرئيسية / حوارات / الفنان المسرحي صلاح الدين عوادي لـ “الموعد اليومي”: الحراك الشعبي هو ثورة احتضنها الشعب من أجل تطهير البلد من العصابة… أتمنى أن تعود للفنان الحقيقي قيمته ويُسحب البساط من الدخلاء

الفنان المسرحي صلاح الدين عوادي لـ “الموعد اليومي”: الحراك الشعبي هو ثورة احتضنها الشعب من أجل تطهير البلد من العصابة… أتمنى أن تعود للفنان الحقيقي قيمته ويُسحب البساط من الدخلاء

حاز الممثل المسرحي المبدع صلاح الدين عوادي، مؤخرا، على المركز الأول وأحسن جائزة في المهرجان الولائي لنشاطات الشباب بسكيكدة عن مونولوج “الجوكر”. فعن هذا التتويج وأمور ذات صلة، تحدث الفنان المبدع صلاح الدين عوادي لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار.

 

توجت مؤخرا بالمركز الأول عن مونولوج “الجوكر” في المهرجان الولائي لنشاطات الشباب بسكيكدة، ماذا تقول عن هذه المشاركة؟

لقد كانت هذه المسابقة تجربة رائعة، وهذا شيء لن أتمكن من نسيانه أبداً والحمد لله فزت بالمرتبة الأولى باعتبارها أول مشاركة لي في هذه المسابقة الولائية. ولقد شاركت بمونولوج الجوكر الذي يتحدث عن الواقع، مما جعل الجمهور يتفاعل معي. أما عن العمل الفائز، فلقد تم تكريمه من طرف السلطات الولائية بشهادة ومبلغ مالي رمزي.

 

ماذا يعني لك التتويج؟

التتويج بالنسبة لي يعني النجاح بقوة وحافز على تقديم الأفضل دائما من الأعمال الفنية وتشجيع على مواصلة المشوار.

 

من غير هذا العمل الفائز بالجائزة، هل لك أعمال أخرى؟

نعم، لقد شاركت من قبل في البرنامج التلفزيوني “دزاد كوميدي”، كما شاركت في الكثير من الحفلات بعدة مسرحيات وخاصة في الجامعة وبالأخص جامعة 20 أوت مع  نوادي كثيرة وأيضا بالإقامة الجامعية الحدائق 1.

 

عماذا يتحدث المونولوج الفائز بالجائزة في المهرجان الولائي لنشاطات الشباب بسكيكدة؟

يتحدث مونولوج “الجوكر” عن قصة اجتماعية عاشها طاهر الذي تعرض إلى حريق وهو صغير فقد فيه أمه وأبيه داخل البيت بسبب الغاز، حيث عاش يتيما مشوه الوجه، ولكنه لم يفقد الأمل بسبب نظرة المجتمع إليه، حيث تعرف على زهرة التي أحبته لأخلاقه وأفكاره وقلبه الطيب وكللت العلاقة بالزواج ولكنها ماتت بسبب خطأ طبي بعد أن أنجبت له أمين، الذي كان أمله الوحيد في هذه الحياة، غير أنه مات هو الآخر إثر مرض يعالج في الدول الأوروبية فقط، ولكنه لا يملك المال الكافي وهذا ما جعله يتحول إلى جوكر بسبب الظروف التي عاشها. وكانت نظرة المجتمع إليه أنه هو السبب في موت كل من أبيه وأمه وزوجته زهرة وابنه أمين.

 

هل كنت تتوقع التتويج؟

نعم كنت أتوقع ذلك لأنني أعلم جيدا قواعد وأساسيات المسرح، وهذا بفضل أستاذي طارق ناصري الذي شجعني كثيرا وعلّمني معنى أن تكون ممثلا مسرحيا لأن التمثيل على الخشبة هو أصعب من عمل المناجم. والسبب الآخر الذي جعلني أتوقع الفوز هو أنني بذلت جهدا كبيرا في تقمص دور الجوكر والمونولوج يحتاج لقدرات وطاقات أكبر من أداء دور ما في مسرحية معينة.. ولكنني أرى أن الكثير يرى بأنه قادر على القيام بذلك، ولكن النتيجة دائما أعمال سيئة لا ترضي ذوق الجمهور، لأن الأمر يتطلب نصا دقيقا واضح المعالم وجهدا كبيرا في تقمص الشخصية والعمل عليها ولا أفوت هذه الفرصة لأشكر أستاذي طارق نصري الذي يقف إلى جانبي دائما ويشجعني على تقديم الأفضل دائما.

 

هل من نشاطات تقدمها خلال فصل الصيف؟

نعم لدي عدة نشاطات هذا الصيف.. سوف أعمل مهرجا في حفل تكريم الناجحين في شهادة التعليم الابتدائي بدائرة بن عزوز وعضو في تنظيم ملتقى التبادل الثقافي بجامعة سكيكدة.

 

أنت في بداية الطريق، مرتبة أي فنان تتمنى أن تحققها؟

محمد خساني لأنه مثلي الأعلى.

 

الفن بحر واسع به عدة فنون، فأي فن يستهويك من غير المسرح؟

فن الرسم لأنه يعبر أكثر عن أمور نعجز عن التعبير عنها بالكلام.

 

وهل تمارسه؟

نعم أمارسه.

 

ماذا تقول عن الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر منذ 22 فيفري الماضي؟

الحراك الشعبي الجزائري هو ثورة احتضنها الشعب من أجل نيل الاستقلال من  العصابة.

 

ما هي تطلعاتك لمستقبل الجزائر؟

إن شاء الله الجزائر بخير لأنها في أيادٍ أمينة، وسوف تنجح في المرور من هذه الأزمة.

 

ماذا تنتظر من الرئيس المستقبلي للجزائر؟

أن تخرج الجزائر من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعيشها منذ حكم العصابة وأن يكون رئيسا يقبل الاختلاف.

 

كيف ترى واقع الوسط الفني والثقافي حاليا؟

حاليا المستوى الثقافي في الجزائر في الحضيض أو منعدم تقريباً وهو يتجلى في شكل مظاهر فقط، والدليل على ذلك معاناة معظم الفنانين.

 

وما الحل للخروج من هذه الأزمة؟

هو أن نرجع للفنان قيمته الحقيقية ونسحب البساط من الدخلاء على الفن والثقافة الجزائرية.

حاورته: حورية/ ق