الرئيسية / حوارات / الفنان حكيم دكار لـ “الموعد اليومي”: لهذا السبب قدمت استقالتي كعضو في المجلس البلدي… أنا هادئ الطباع في رمضان
hakim dekkar- حكيم دكار

الفنان حكيم دكار لـ “الموعد اليومي”: لهذا السبب قدمت استقالتي كعضو في المجلس البلدي… أنا هادئ الطباع في رمضان

يجب تغيير الذهنيات وقوانين كانت تشل كل القطاعات

تألق الفنان حكيم دكار منذ انطلاقته الفنية في العديد من الأعمال الفنية التي سمحت بانتشاره في الساحة الفنية، من أبرزها سلسلة “جحا” التي نالت حظها من الاقبال لدى الجماهير، كما انتخب كعضو في المجلس البلدي في الانتخابات المحلية الأخيرة، لكنه قدم استقالته منه بعدما أُوكلت مهام الثقافة لشخص آخر بعيد كل البعد عنها.

فعن هذه الاستقالة وإطلالته على جمهوره في أعمال رمضان وعن يومياته الرمضانية تحدث حكيم دكار لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 

* تطل على جمهورك خلال هذا رمضان في سلسلة “عمارة الحاج لخضر”، كيف ترى التجربة؟

– طلتي هذه السنة من خلال أعمال فنية محتشمة مع صديقي وزميلي لخضر بوخرص في سلسلته “عمارة الحاج لخضر” كضيف شرف في حلقة فقط، وتجربتي معه ليست وليدة اليوم لأننا التقينا من قبل في الفيلم الكوميدي” قوربي بلاص”، ولخضر بوخرص هو صاحب شخصية وتحدي وقد استمتعت بلقائي بالعديد من زملائي الفنانين في هذا العمل الفني الذي تعرض مختلف حلقاته على قناة “الشروق. تي. في” خلال الشهر الفضيل.

 

* لماذا لم تكن لك إنتاجات تلفزيونية خاصة بك كما عهدناك في السابق؟

– عدم ظهور انتاجات فنية خاصة بي راجع إلى خريطة الدراما المحتكرة من طرف أصحاب المال، فمنذ سنوات طويلة استولوا على ربع الإشهار بعدما أنشأوا شركات إنتاج متخصصة بإيعاز من أشخاص مقربين ولهم نفوذ في السلطة، فحتى الدراما والشيء القليل فيها حولوه لها ونحن تركنا لهم المجال لكي يستولوا على ذلك، ونتفاءل كثيرا بمستقبل الدراما مع التحولات التي طرأت في بلدنا مؤخرا خاصة بعدما يرحل عراب الإشهار ومحتكرو الدراما على حد سواء.

 

* ما رأيك بإنجاز أعمال فنية بأجزاء جديدة ومتتالية رغم عدم نجاحها في الجزء السابق، والأدهى من هذا أن القنوات التلفزيونية تشتريها وترفض أعمالا جديدة حقا من كل الجوانب؟

– منذ فترة طويلة ونحن نقول إنه لا توجد مقاييس تتحكم في نجاح أو فشل العمل الدرامي، يمكن إضافة أجزاء جديدة لعمل ناجح، لكن نقص الإمكانيات أو رفض الجهات المنتجة ومن يتحكم في سوق الدراما ليس القنوات بل هم عراب الإشهار والشركات الجديدة الكبيرة وهم من يقرر، لا يبالون بالجمهور حتى بعض الاعلام سقط في فخهم، والمشكلة في كل هذا أننا لم نجلس طيلة هذه السنوات لنناقش مصير الدراما أو ننتقد أعمالنا، وما يؤسفني أيضا في كل هذا، كيف نتحدث عن منافستنا للدراما العربية بمخرجين أجانب.

 

– ما الذي شد انتباهك من الأعمال الفنية التي تبث على مختلف القنوات التلفزيونية خلال الشهر الفضيل؟

* هناك مؤشرات تؤكد وجود ممثلين وممثلات مبدعين من الجيل الجديد سواء في الكوميديا أو الدراما، ضف إلى هذا أننا لا يمكن أن نحكم على نجاح أو فشل هذا العمل الفني من أول يوم، فيجب أن نتابع العمل حتى نهايته ونحكم عليه. أما الأعمال التي شدتني مما برمج خلال الشهر الفضيل أذكر مسلسل “أولاد الحلال”. أعجبني هذا الأخير خاصة من ناحية التصميم والاختيار الجيد لمختلف الممثلين والممثلات الذين جسدوا مختلف الشخصيات، وهناك أعمال أخرى لم أشاهدها.

 

* أبناء مدينة قسنطينة وضعوا في شخصك ثقتهم وانتخبوك عضوا في المجلس الشعبي البلدي في الانتخابات المحلية الأخيرة، لكنك استقلت بعد فترة قصيرة من انتخابكم، لماذا؟

– أولا، لابد من إعطائي لهذا التوضيح، حيث أن أغلبية الناس يظنون أنني انتخبت كرئيس للبلدية وهذا غير صحيح، بل كنت عضوا في المجلس البلدي.. ترشحت لأخدم الثقافة في مدينتي، لكن للأسف نيابة الثقافة ذهبت لغيري، أنا أردت أن أخدم مدينتي بتجربتي كعضو في المجلس البلدي، ولما وجدت صعوبة في التأقلم مع عملهم فضلت تقديم استقالتي، وأبناء مدينتي تفهموا استقالتي ورحبوا بقراري.

 

* يقال إن للفنان مهنة نبيلة لا يمكنه الاتجاه إلى الاهتمام بالسياسة، بدليل فشل عدة تجارب لفنانين في السياسة، ما قولك؟

– لا، النية كانت صادقة، أنا نويت بهذه المهمة خدمة الثقافة في مدينة سيرتا وهذا في حد ذاته تحدي، حيث كنت سأخدم الثقافة والفن مع العديد من قامات المدينة، ولكن للأسف لم أصل للهدف، لهذا تمت استقالتي في ديسمبر الماضي.

* ما الذي تسبّب في عدم وصولك للهدف المنشود (خدمة الثقافة في بلدية إقامتك)؟

– سلوكات ورثت من واحد للآخر عبر سنين في كل الميادين، فالشخص المناسب ليس في المكان المناسب حتى ولو كنت حائزا على دكتوراه في الفضاء سيسندون المهمة لغيرك.

 

* وللخروج من مثل هذه الأمور السلبية، ما الواجب عمله؟

– للخروج من هذه الوضعية السلبية التي يتم بها تسيير مختلف مؤسساتنا يجب تغيير الذهنيات وتغيير قوانين كانت وما زالت تشل كل القطاعات، لابد أن يكون هناك نظام آخر متفتح يعطي لكل ذي حق حقه.

 

* كيف هي يومياتك في الشهر الفضيل؟

– إن يومياتي في الشهر الفضيل جد عادية، أنهض باكرا، أتصفح الجرائد وبعدها أتجول في المدينة القديمة، وبعدها يحلو العمل عندما أكون بين جدران المسرح، وعندما يكون لي عمل في التلفزيون أكون متوترا كثيرا وأبحث عن رأي الناس حول مشاركتي في هذا العمل.

 

* هل تتدخل في شؤون المطبخ؟

– لا أتدخل في عمل المطبخ، أنا قنوع ولا أشترط، الحياة علمتني الكثير

لكني أقدم المساعدة حينما يتطلب الأمر ذلك.

 

* ما هو طبقك المفضل خلال رمضان؟

– أحب التمر واللبن وطبق اللوبيا في كل الأوقات والمناسبات.

 

حاورته: حورية/ ق