الرئيسية / حوارات / القاصة كرناني صليحة لـ “الموعد اليومي”: لا وجود لكتابة حقيقية بلا قراءة…  أمنيتي أن أدخل عالم الرواية بقوة

القاصة كرناني صليحة لـ “الموعد اليومي”: لا وجود لكتابة حقيقية بلا قراءة…  أمنيتي أن أدخل عالم الرواية بقوة

الأستاذة كرناني صليحة قاصة حرمتها كل الظروف من البروز على الساحة الأدبية رغم أنها كانت قريبة إلى الوسط الأدبي والثقافي بحكم وظيفتها بدار الثقافة بعنابة، إلا أن الفضاء الأزرق كان له تأثير بارز في ظهورها، ها هي تبوح لنا بكل ما عندها في هذا الحوار.

 

بداية مرحبا بك على صفحات جريدة الموعد اليومي، قدمي نفسك للقراء الكرام؟

صليحة كرناني… ابنة مدينة “الجبل والبحر” عنابة أو بونة كما يشتهي تسميتها الشعراء والأدباء، وكل من عشقها من قريب أو بعيد. ولدت فيها وكبرت، أتممت دراستي الجامعية بها والتحقت بإحدى مؤسسساتها وهي دار الثقافة “محمد بوضياف” برتبة متصرف.. كما أشرف على ورشة نادي الإبداع الأدبي التابعة للدار الثقافة عنابة منذ 2015.

 

كيف كانت بدايتك مع الحرف ووجع الكتابة؟

كانت لتلك البدايات الممزوجة برعونة المراهقة.. والخربشات على صفحات الكراس المدرسي المرسومة بخوف كبير.. خشية أن يكتشف أحد أسرارنا.. هي في الحقيقة لم تكن سوى بداية الطريق المؤدي الى عالم خاص فيه الكثير من الآلام وكذلك في لذة لا تضاهيها لذة وهي لحظة الكتابة أو لحظة استفراغ لهواجسنا لتلك المساحة الأنيقة المكتسحة بالبياض والمسماة “الورقة”.

 

ماذا تمثل لك الكتابة في هذا الزمن الذي أصبحت فيه القراءة شيئا غريبا وانحصرت بين فئات قليلة؟

بالنسبة لي أنا لا وجود لكتابة حقيقية بدون قراءة، فعالم القراءة هو بالضرورة عالم موازي لعالم الكتابة… “تقرأ جيدا.. تكتب نصا جيدا” هذه هي المعادلة.

 

حدثينا عن إصداراتك وهل أنت راضية عنها؟

لست راضية.. لأن فرصتي في الظهور والطبع سرقت مني بكل صراحة.. رغم أنني التحقت بإتحاد الكتاب “فرع عنابة” مبكرا بالضبط في عام 1996.. أيامها كانت حقوق الاشتراك 300 دج.. وكنت في ذلك الوقت موظفة بدار الثقافة.. ولكنني عانيت من الإقصاء والتهميش سواء من حيث الطبع أو من حيث الأسابيع الثقافية خاصة في عهد الوزيرة خليدة تومي.

 

ما رأيك بكل صراحة فيما يصدر عن المطابع؟

فيه الغث والسمين.

 

بمن تأثرت في بداياتك ولمن تقرئين؟

بداياتي حلقت بي أجنحة الحلم مع غادة السمان وأنا أترصد عمودها بمجلة المستقبل

والصياد اللبنانية.. مع جورجي زيدان.. أغاثا كريستي.. جبران خليل جبران روايتين من الأدب العالمي تأثرت بهما وهما “جان إيير” و”رسالة من بكين” في ذلك الوقت.

 

الساحة الأدبية تعج بالكتاب والأدباء من منهم يشدك إليه أكثر؟

في الحقيقة أقرأ للكل بدون استثناء، ولكن الذي يشدني في الروائيين بالخصوص هما الروائيان “ياسمينة خضراء” و”بشير مفتي” عندما أقرأ لهما أحس بأن روحي تحلق في تلك الأجواء، فيتطلب الأمر بعضا من الوقت حتى أتمكن من الرجوع لذاتي.

 

ماذا أضاف الفضاء الأزرق لك وما نصيحتك لمن يلجأون إليه من الكتاب والأدباء؟

حقيقة لابد من ذكرها.. لقد أضاف لي الفضاء الأزرق أصدقاء محترمين، قربني من أصدقائي الأدباء وصديقاتي الكاتبات رغم بُعد المسافة الفاصلة بيننا.. وبفضل هذا الفضاء تمكنت من إصدار مجموعتي القصصية الثانية المشتركة بيني وبين الروائي والقاص “الدكتور حسن الشيخ” عنوانها “السقوط المشروع”.

 

ما هي أمنيتك وما مشاريعك؟

أمنيتي هي أن أدخل عالم الرواية بقوة.. أنا الآن بصدد كتابة روايتي الأولى.

 

بماذا تنصحين كل الكتاب المبتدئين؟

نصيحتي للكتاب الناشئين.. هي “إياكم والغرور” لأن الموهبة وحدها لا تكفي.. إذ لابد من الاحتكاك بمن سبقوهم بالتجربة.. وأيضا عالم الكتابة عالم مقدس لا ليقبل التافهين المتسلقين.

 

كلمة أخيرة لقراء الموعد اليومي؟

كل الشكر للأستاذ المحترم جدا “حركاتي لعمامرة” الذي فتح لنا باب الحوار وتسنى لنا  الإلتقاء بجريدة “الموعد اليومي” ومن خلالها استطعنا التواصل مع أحبائنا قراء الجريدة.. التي نتمنى لها الرقي والإزدهار.. شكرا.

 

حاورها: حركاتي لعمامرة