الرئيسية / حوارات / الكاتبة الأديبة عزة بوقاعدة لـ “الموعد اليومي”: أحلم بمشروع الصالون الثقافي النسوي بميلة..

الكاتبة الأديبة عزة بوقاعدة لـ “الموعد اليومي”: أحلم بمشروع الصالون الثقافي النسوي بميلة..

عزة بوقاعدة إبنة فرجيوة كاتبة متميزة وقارئة نهمة نشطة إلى حد كبير، تحلم بأن يكون لها صالونها الأدبي النسوي بميلة، كما تتمنى أن تكون الجزائر أفضل بلدان العالم، ومع هذا الكم الهائل من الأحلام والأماني كان لنا الحوار التالي…

 

بداية مرحبا بك على صفحات جريدة الموعد اليومي، قدمي نفسك للقراء الكرام؟

مرحبا بكم وبقراء جريدة الموعد اليومي، عزة الكاتبة المرأة التي تبصر الحياة من مرآة الكتابة.

 

كيف كانت بدايتك مع الحرف ووجع الكتابة؟

قبل الكتابة كنت قارئة نهمة للكتب التي أجدها في مكتبة المتوسطة، فأصبت بأجمل عدوى قد يصاب بها الإنسان القراءة لمصطفى لطفي ومحمد حسين هيكل وتوفيق الحكيم وغيرهم جعلتني أفكر بتغيير كل نهاية لا تعجب فتاة مراهقة، تظن بأن النهايات الحزينة غير موجودة في الواقع… فرحت أكتب قصصي الخيالية التي لها نهاية سعيدة…

عندما أقرأ ما كتبته في مراهقتي أرى أن العالم الذي كنت أصنعه في مخيالي كان رائعا ولكنه كان مزيفا.

 

ماذا تمثل لك الكتابة في هذا الزمن الذي أصبحت فيه القراءة شيئا غريبا وانحصرت بين فئات قليلة؟

صحيح أن الكتابة لغة نصية ولكنها تسكن الكاتب فتصبح وجوده الذي يتحرك وكيانه الذي يتماهى، هي الحضن الذي ينتشلني من كل حزن وألم و ذاته الحضن الذي يشعرني بالسعادة والاطمئنان وأنا أحرك حروفي من اليمين إلى اليسار.

القراءة والكتابة معا تصنعان إنسانا واعيا يعرف ما يقول ويعرف كيف ينصت للآخرين، أعتقد أن هناك الكثير من القراء الشباب، كما نجد عدة نوادي للقراءة وجمعيات تحتضن هؤلاء، أنا متفائلة بأن شباب هذا الجيل يقرأ فقط لو نعرف كيف نقوم بتشجيعه.

 

حدثينا عن إصداراتك وهل أنت راضية عنها؟

إصداراتي متنوعة بين الرواية والقصة القصيرة والقصيرة جدا وقصص الأطفال “مزاج المرايا” قصص قصيرة جدا عنوان صادر عن دار الأوطان، “السلحفاة لولي” عنوان صادر عن دار ببلومانيا المصرية، “البئر” رواية صادرة عن دار المثقف الجزائرية، “مريمان” قصص قصيرة كتاب صادر عن دار ببلومانيا المصرية وهو مشترك مع القاصة فايزة لكحل، تناول الكتاب الأنثى من كل جانب فكان عملا مميزا ومختلفا، رواية “أرواح بلا أجنحة” صادرة عن دار المثقف الجزائرية، لو لم أكن راضية لما طبعت تلك الحروف التي عذبتني وأسعدتني في نفس الوقت.

 

ما رأيك بكل صراحة فيما يصدر عن المطابع؟

كما قلت قبلا فأنا قارئة قبل كوني كاتبة والكتب هي عملي بحكم أنني كنت أدير مكتبتي الخاصة، أكاد أجزم أن دور النشر وهي المسؤولة عما يطبع وليست المطابع لأنها لا ترفض عملا واحد قد يصلها ولو كان كتابا فارغا لا يحتوي على حروف… وما يجعلني حزينة هو التكرار في المواضيع مع إحداث تغييرات طفيفة على العمل وحتى العناوين تجدها مكررة أو مسروقة من أعمال عالمية، هذا لا يمنع أن هناك أعمالا رائعة استمتعت حقا بقراءتها.

 

بمن تأثرت في بداياتك ولمن تقرئين؟

في بداياتي تأثرت بالمدرسة المشرقية فكانت كتب المنفلوطي وحسنين هيكل وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ هي أولى الكتب التي جلست تحت حائط المدرسة أقلب صفحاتها… ثم اكتشفت الأدب الجزائري فقرأت لمحمد ذيب والطاهر وطار، بعدها اكتشفت الأدب الغربي في شخصية ازابيل الليندي التي جعلتني أحزن كلما انتهيت من قراءتي لكتبها، جعلتني ازابيل أرى العمق الفكري والثقافي والإنساني وكيف يمكننا بناء عمل متكامل… ثم امرأة أخرى جعلتني أحب الكتابة أكثر هي انندا ديفي التي اعتبرها ثقافة إنسانية وفنية في حد ذاتها…

إذا كنت سأذكر لمن اقرأ فلن تكفي صفحات الجريدة لهذا ذكرت امرأتين لا أستطيع ألا أذكرهما.

 

الساحة الأدبية تعج بعدد كبير من الروائيين والكتاب، فمن منهم يشدك أكثر إليه؟

نعم إن الساحة تعج بعدد كبير من الروائيين والكتاب، إن كنت تقصد في الجزائر فيشدني النص الجيد الذي يضيف شيئا لي، فالمجد للنص.

 

ماذا أضاف الفضاء الأزرق لك وما نصيحتك لمن يلجأون إليه من الكتاب والأدباء؟

ولجت إلى العالم الأزرق منذ خمس سنوات وقبلها كنت أكتب على الدفاتر، الأزرق كان كالسحر جعل لي قراء ونقادا وأصدقاء، في الحقيقة هو زاد من قدراتي الكتابية، أما نصيحتي لمن يلجأ إلى الأزرق فقط ليكتب تحت صورة بروفايله الكاتب والأديب الفلاني فهذا أول الفشل، الكتابة أولا وأخيرا موهبة وثانيا إلمام كبير بفنونها وعلى الكاتب أن يعلم بأن لقب كاتب أو أديب لا يمنح له من طرف هيئة دولية ثقافية بل الجميع يستطيع أن يمنح لنفسه ذلك اللقب، لا ينصفك سوى نصك.

 

ما هي أمنيتك وما هي مشاريعك؟

أمنيتي رؤية الجزائر أفضل البلدان وأبنائها ناجحون متميزون على كل الأصعدة منها الثقافية والفنية والاقتصادية والاجتماعية… أما مشاريعي فكثيرة ومتنوعة في مجال الكتابة الأدبية المختلفة، بالإضافة إلى مشروعي الثقافي المتمثل في افتتاح صالون ثقافي نسائي له خدمات مختلفة.

 

بماذا تنصحين كل الكتاب المبتدئين؟

نصيحتي لكل كاتب مبتدئ اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ ثم اكتب.

 

كلمة أخيرة لقراء “الموعد اليومي”؟

أعزائي قراء جريدة “الموعد اليومي” تحية لكم ودعوني أخبركم بأن هذه الجريدة تهتم بالمثقف وتمنحه حرية التعبير فلهم ولكم ألف سلام وتحية.

حاورها: حركاتي لعمامرة