الرئيسية / حوارات / الكاتبة الواعدة آمال بسمة عريف لـ “الموعد اليومي”: الكتابة في الجزائر معجزة

الكاتبة الواعدة آمال بسمة عريف لـ “الموعد اليومي”: الكتابة في الجزائر معجزة

آمال بسمة عريف اسم ظهر إلى عالم الكتابة صدفة كما تقول، بدأت قارئة نهمة لأمهات الكتب وبعدما امتلأت مكتبتها وجدت أنها قد امتلكت موهبة لم تكن لتنتظرها.. جريئة، صريحة تختار كلماتها بعناية وتختار لمن تقرأ بحذر، رياضية أيضا في كرة السلة، كان لنا معها هذا الحوار فتابعوه….

 

بداية مرحبا بك على صفحات جريدة الموعد اليومي، قدمي نفسك للقراء الكرام؟

بسم الله، أستهل كلامي أولا بتقديم جزيل الشكر وعظيم الإمتنان لجريدة الموعد اليومي ولك شخصيا الأستاذ حركاتي لعمامرة على هذه الالتفاتة الطيبة وبعد،

آمال بسمة عريف “فتاة لا تعشق إلا حرفا ولا تبدع إلا بقلم” طالبة جامعية تخصص علوم البيئة، العمر 21 ربيعا من مدينة سيتيفيس (سطيف)، عضوة بنادي سوبر نوفا الثقافي لنفس الولاية، كاتبة ورسامة وخطاطة هاوية، رياضية متوجة بالعديد من البطولات الولائية برياضة كرة السلة.

 

كيف كانت بدايتك مع الحروف ووجع الكتابة؟

الحقيقة ولوجي لعالم الكتابة كان صدفة بحتة، بدأت كقارئة نهمة خاصة لكتب الأدب العالمي، بعد أن تجاوزت مكتبتي 500 كتاب ظهرت عندي بوادر رفقة اليراع والدفتر وشغف الكتابة، بداياتي كانت بالشعر ثم الخاطرة بعدها انتقلت للقصة والرواية القصيرة وصولا للرواية بمفهومها المتعارف عليه، أول مذكرة كتبت عليها خربشاتي كانت هدية من أبي.

بالنسبة لوجع الكتابة فالشاعر الكبير نزار قباني قد أجاب عن هذا بقوله: “إن الأعمال الإبداعية لا يكتبها إلا المجانين” وأنا أجيب بالنسج على منوال قوله: “من رحم الأرض البور تزهر العجائب” الكتابة هي عزاء الروح ومن لم يكتب للأبجدية الحزينة أجده فاقدا للكثير، فالحروف صوت صامت والكاتب مرآة لوجعه ووجع غيره.

 

ماذا تمثل لك الكتابة في هذا الزمن الذي أصبحت فيه القراءة شيئا غريبا وانحصرت بين فئات قليلة؟

الكتابة في الجزائر معجزة، ذلك لأنها رصاصة تخترق جدار الصمت وحكاية حياة تسعى لأن تنفذ من أقطار السماوات والأرض، فلئن كتب الناس بحبرهم فإن الجزائريين يكتبون بدمائهم، ولأن كتبت المرأة فيها فذلك شيء تجلس له المعجزات الأربعة.

الكتابة عندي مجرد زفرة تشعل أطراف الشوق والحنين، حبكة الأحرف كانت ولاتزال لعنة وجع تغزو الكاتب كما تغزو ملامح البؤس وجه طفل يتيم… باختصار الكتابة رئتي الثالثة التي أتنفس بها لأني أكتب لأعيش وأتعايش.

 

ما رأيك بكل صراحة فيما يصدر عن المطابع حاليا، وهل أنت راضية عن إصداراتك؟

صراحة متفائلة خيرا لأن هناك فعلا مؤلفات لكتّاب شباب مبشرة إلا أن هذا لا يكفي في منطقة يأكل أهلها حشيش الأدب، وكما يقول ابن رشيق: “بالشعر هناك الخنذيذ وهناك الشعرور” هكذا الأمر بالنسبة للأدب أيضا هناك كتّاب وهناك أشباه كتّاب، وجب على دور النشر والمطابع أن تكون لها معايير نشر لأن هناك من لا ترقى كتاباته للتفاهة الأدبية ومع هذا هو متواجد بالساحة.

بالنسبة لإصداراتي: مشاركة في ثماني كتب جامعة بقصص قصيرة منها كتاب حكايا تنوين بجزئيه الأول والثاني، كتاب نفحة روح، كتاب همسات حبرية، أما عن المؤلفات الخاصة حتى الآن لي رواية قيد الطبع بعنوان “لا أستطيع التنفس” وكذا مجموعة قصصية بعنوان “خلود في منفى القلم”، لن أقول راضية عما كتبت بالنسبة الكاملة لأن الرضا بإنجاز عائق لتحقيق الأفضل منه، لكن الحمد لله أجدها فوق المقبول وأتمنى أن تكون إضافة للادب الجزائري النسوي.

 

بمن تأثرت في بداياتك ولمن تقرأين؟

يقول هنري دايفيد ثورو: “الكتب هي ثروة العالم المخزونة وأفضل إرث للأجيال القادمة”، بداياتي كما سبق وذكرت كانت مع الأدب العالمي ولعل اكثر من تأثرت به هي اللايدي “اجاثا كريستي” لأني احفظ خارطتها الروائية كاملة.

بالنسبة لمن اقرأ: بالأدب والرواية هناك اسماء كثيرة منها فرجينا وولف، العقاد، الرافعي، فيكتور هوجو، نتشيه، هاروكي موراكامي، طه حسين…

بالشعر والديوان: ما تحت القباب إلا الشعراء، نشأت على دواوين شاعر المنفى واللحظة الحارقة احمد مطر إضافة إلى أي اسم ذكر عنه انه شاعر جاهلي زهير بن ابي سلمى، امرئ القيس، المتنبي، لقيط بن يعمر، عمرو بن كلثوم، تماضر بنت عمرو…

 

الساحة الأدبية تعج بعدد كبير من الروائيين والكتاب، فمن شدك أكثر اليه؟

صراحة القلة القليلة لأنني انتقي ما اقرأ بحرص شديد وإن كان لي ذكر اسماء فأنا اتابع وبشغف “سعيد فتاحين، سمية مبارك، مصطفى بوغازي، ناهد بوخالفة، أمينة هدنة…” مع حفظ الألقاب طبعا.

 

ما هي أمنيتك وما مشاريعك؟

رغم أن الطموح يسبق الامنية دائما إلا أن لي هدفا وأسعى لتحقيقه وهو أن يكون الانسان كائنا ثقافيا بطبعه وهذا لا يتحقق الا إن آمن كل فرد  في المجتمع بمقدسية المطالعة وطبعا أن يغزو شبق حروفي كل البقاع لأكون يوما ما مثالا يحتذى به في الساحة الأدبية.

بالنسبة لمشاريعي: بإذن الله اترقب صدور روايتي ومجموعتي القصصية لتكونا أول باكورة انتاجي الادبي وإن شاء المولى يكون هذان الاصداران بداية طريق لا نقطة وصول، أيضا اعمل من أجل تفعيل حراك ثقافي في الولاية خاصة والوطن عامة لتحسين النظرة النمطية للموروث الثقافي وذلك من خلال عضويتي بنادي سوبر نوفا الثقافي.

 

ماذا أضاف لك الفضاء الأزرق وما نصيحتك لمن يلجؤون اليه من الكتاب والادباء؟

الكثير حقيقة، لان أول بداياتي كانت بنشر خربشاتي على جداريتي المتواضعة، بعدها ساعدني الفضاء الازرق على التواصل مع من سبقوني خبرة وتجربة والاحتكاك بهم لاستفيد وأثري رصدي ، كما انه سهّل علي النشر بمختلف الجرائد والمجلات الثقافية الوطنية والعربية.

نصيحتي: استغلوا الفضاء الازرق ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي بحكمة وعقلانية لكن لا تنسوا أن الشيء إن زاد عن حده انقلب الى ضده.

 

بماذا تنصحين الكتّاب المبتدئين؟

على الكاتب ألا يلتفت الى الخلف ، وألا ينظر حوله ليكون بوقا لآخر وانما عليه أن يقرأ ذاته ويعرف نفسه وكأن كل كلمة تخرج موشّاة بجزء منه، الكاتب المجيد هو قارئ قبل كل شيء، لذا اقرؤوا وحسب سينضج قلمكم ويدرك ذاته المخبوءة.

 

كلمة أخيرة لقراء الموعد اليومي؟

في الأخير لا يسعني إلا أن ازف اسمى عبارات التقدير والامتنان لطاقم جريدة الموعد اليومي كل باسمه ولك استاذ حركاتي لعمامرة على الدعم الدائم للشباب المبدع، شكرا وألف لكل من ساندني ودعمني بدءا من عائلتي ووصولا الى اصدقائي الافتراضيين بالعالم الأزرق، وأتمنى ان اكون ضيفة خفيفة الظل وعسى ان اكون إضافة بالسًاحة الادبية تفخرون بها يوما ما، تحياتي والقوافي من بسمات القوافي إلى كل قارئ كل الود.

 

حاورها: حركاتي لعمامرة