الرئيسية / حوارات / الكاتبة نبيلة عبودي لـ “الموعد اليومي”: وجب أن تكون علاقة القارئ بالكتاب مستمرة وليست مناسباتية

الكاتبة نبيلة عبودي لـ “الموعد اليومي”: وجب أن تكون علاقة القارئ بالكتاب مستمرة وليست مناسباتية

الأستاذة نبيلة عبودي قاصة وروائية جزائرية قادمة من الشرق الجزائري، أستاذة فلسفة بجامعة عبد الحميد مهري بقسنطينة، تحصلت على عدة جوائز للقصة القصيرة سنوات 2006، 2004، وحظيت بتكريم رئيس الجمهورية في مجال القصة القصيرة سنة 2006، كما كان لها التفوق في سنوات 2008 و2010، لها عدة إصدارات أدبية: لم يكتمل القمر (قصص )، مرآة الروح (رواية) وهكذا أقسم الجسد (قصص)، التقيناها لتبوح لنا بما تختلجه نفسها وعن الواقع الثقافي المعيش، فكان لنا معها هذا الحوار.

 

تتعاطى نبيلة عبودي بأشكال مختلفة مع الحرف، كيف يحلو لها أن تقدم نفسها للقارئ؟

نبيلة قاصة وروائية وباحثة أكاديمية بجامعة عبد الحميد مهري، محبة للشعر.. عاشقة للنثر لا تجد نفسها إلا بين الكلمات.

 

بداية أي مبدع تقف على خلفية الموهبة أولا، ومن ثمة الحوافز ونطاق تأثره بغيره، كيف كانت بداية نبيلة عبودي؟

كانت البداية عندما نظمت شعرا وأنا في التاسعة من عمري، وانطلقت بعدها لكتابة الخواطر والقصص والروايات تحت تأثير وعيي الذاتي بضرورة الكتابة من جهة،

وتحت تأثير القراءة التي أشرقت على قلب يعشق الحرف من جهة أخرى، وحروف الكاتبة السورية “غادة السمان” هي التي فتحت عيني على العالم الجميل الذي كان يسكنني وكنت غافلة عنه.

 

نعاني من ضعف القراءة بشكل كبير، واستحوذت بقية الوسائط على وقت المتلقي، ككاتب كيف ترى السبيل لعودة الكتاب إلى دوره ومكانته؟

في كل سنة تقريبا يتجدد سؤال القراءة مع معرض الكتاب الدولي، ورغم الاقبال الكبير للقراء على الكتب إلا أن نسبة المقروئية ما تزال منخفضة مقارنة مع ما يجب أن تكون عليه. لذلك وجب أن تكون علاقة القارئ بالكتاب مستمرة وليست مناسباتية. وجوهر هذه العلاقة هو الوعي بضرورة القراءة وتشجيعها من خلال تنظيم عدة معارض وندوات وملتقيات في فترات مختلفة من السنة عبر ولايات الوطن.

 

حدثينا عن إصداراتك وهل أنت راضية عنها؟

في إصداراتي: “ولم يكتمل القمر” و”هكذا أقسم الجسد” و”مرآة الروح” ركزت على المشكلات الفعلية للإنسان فكتبت من منظور أنطولوجي (وجودي) عن الموت والخوف

واليأس والأمل. وحاولت الولوج إلى أعماق الشخصيات ومحاكاة مشاعرهم، وقد ساعدتني قراءاتي في علم النفس على استكناه العوالم الخفية لكل الذين كتبت عنهم.

وكلما أوغل الكاتب في عمق الشخصية، كلما اقترب من القارىء ولامس مشاعره

وعانق روحه، راضية أنا عما كتبت إلى حد كبير، ولكن الرضى الحقيقي كامن في العهد الذي قطعته على نفسي وهو الالتزام بالكتابة.

كقارئة ومتتبعة للشأن الأدبي، كيف تقيمين ما يصدر حاليا؟

طغى الكم على الكيف وأصبحت الإصدارات تأتي تباعا، والقراءة الواعية هي التي تجعلنا نميز بين الغث والسمين. أما عن كتاباتي التي تلقى التشجيع، فأرى أنها ستتقدم مع أقلام النقاد إيمانا مني أن النقد البناء هو الذي يحفز الكاتب ويبارك عطاءه.

 

لا تخلو تجربة كاتب من تأثر ما من خلال المطالعة، ليخطف اهتمامه كاتب معين، من ترى أن لهم بصمات على كتاباتك؟

من الكتاب الذين أناروا طريقي: “غادة السمان” وهي أول من قرأت لها وتعلقت بها، إضافة إلى “فيودور دستويفسكي” و”غابرييل غارسيا ماركيز” و”نيكوس كازانتزاكيس” و”باولو كويلو” وغيرهم كثيرون.

 

الساحة الأدبية تعج بعدد كبير من الروائيين والكتاب، فمن منهم يشدك أكثر إليه؟

تشدني الكتابات التي تتصف بالعمق وتهتم بالتفاصيل وتحمل رؤية فلسفية تمزج  بين جمالية المبنى وجمالية المعنى منها: روايات “واسيني الأعرج”و”أليف شافاك”

و”أورهان باموق” و”ياسمينة خضرا”.

 

ماذا أضاف الفضاء الأزرق لك وما نصيحتك لمن يلجأون إليه من الكتاب والأدباء؟

أعطى الفضاء الأزرق معنى جديدا للصداقة.. وجمع بيني وبين كتاب وكاتبات لم ألتق بهم من الوطن العربي. إنه فضاء لتبادل الأفكار وتقاطع الكلمات وتواصل الكتاب

والأدباء.

 

ما هي مشاريعك المستقبلية؟

من أعمالي التي تنتظر النشر مجموعة قصصية بعنوان “الرغبة والرهبة” وروايتان قيد التدقيق “كاليفورا” و”على شفا حفرة”.

 

ما نصيحتك للكتاب الذين يشاركونك المسار ويضعون أرجلهم على السكة، للوصول إلى معانقة طموحهم دون غرور أو تراجع عن الهدف؟

الكتابة طقس من طقوس الوعي الذي يشرق في غياهب الروح، فيضيء زواياها، ومن فيض نوره تأتلف الكلمات لتنسج خاطرة أو قصة أو قصيدة أو رواية، والكاتب لا يكتفي بالموهبة بل يعمل على صقلها من خلال القراءة.

 

حاورها: حركاتي لعمامرة