الرئيسية / حوارات / المحلل السياسي محمد لعقاب في منتدى “الموعد اليومي”:  تحقيق نتائج الحراك يمر بالانتخاب وحراسة الصناديق يوم الاقتراع… النواب مطالبون بتحمل مسؤولياتهم بالمشاركة في تمرير قانون الانتخابات

المحلل السياسي محمد لعقاب في منتدى “الموعد اليومي”:  تحقيق نتائج الحراك يمر بالانتخاب وحراسة الصناديق يوم الاقتراع… النواب مطالبون بتحمل مسؤولياتهم بالمشاركة في تمرير قانون الانتخابات

“لجنة الإشراف على الرئاسيات بمثابة حكومة انتخابات”

قال محمد لعقاب في منتدى الموعد اليومي إن الوقت ليس في صالح لجنة الإشراف على تنظيم الانتخابات التي ستكون بمثابة حكومة إجراء الانتخابات، من باب الضغط الحاصل عليها قياسا بالفترة الممنوحة لها إلى نهاية السنة، والعمليات التي تضطلع بها من ضبط القوائم والاطلاع عليها ومراقبتها إلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية، الإلمام بكافة القواعد والقوانين الإجرائية، وهذه تحتاج إلى دراية ورسكلة.

وأكد المتحدث أن أهم شيء هو أن تحظى بالدعم من قبل الإدارة والطبقة السياسية والمواطن، من باب أن مهام هذه اللجنة ظرفية مؤقتة تنتهي بالإعلان عن نتائج الرئاسيات، ثم يتولى الرئيس المنتخب ممارسة صلاحياته بهذا الخصوص في تعيين لجنة جديدة.

ونفى محمد لعقاب أن المؤسسة العسكرية لا ترى في الحراك أزمة وأنه لم يقرأ أو يسمع من خطاباتها ذلك، وأشار إلى أن الهبة السياسية التي تعيشها الجزائر اليوم يعود الفضل فيها إلى الحراك، والتي يراها غير هيِّنة، وأنه إن تحقق وتم انتخاب رئيس بطريقة نزيهة شفافة فسيكون لذلك تأثير في المنطقة، خاصة أن الجزائر تعد دولة ركيزة في إفريقيا، وبالتالي إن توصلنا إلى النتائج المرجوة فقد يعيد ذلك تشكيل الخارطة السياسية وربما خارطة العلاقات الدولية، مضيفا: تصور لو يأتي رئيس يعيد رسم العلاقات الدولية مع فرنسا أو أمريكا أو دول الخليج، ماذا سيحدث لتونس أو النيجر أو مالي أو المغرب مع فرنسا؟

وتحدث الدكتور لعقاب عن تغير مطالب الحراك التي كانت ترفع في الجمعات الأولى، معتبرا أن معظمها تحقق وما بقي منها ليس محوريا، وأن المطالب التي تُرفع في المسيرات الأخيرة هي مطالب أحزاب البديل الديمقراطي، وهي حسبه مطالب تقليدية لا تلقى الإجماع.

وتابع: أتمنى أن نُحدث انقلابا جذريا في آليات العمل السياسي في الجزائر، من المستحيل أن يحدث انقلاب جذري يرضي الجميع، لعدة أسباب من بينها التي ذكرتها بخصوص اللجنة المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات، مشيرا إلى أن الجماهير الشعبية عموما عليها أن تتحمل مسؤولياتها إذا أرادت أن نصل بالحراك إلى نتائجه المرجوة، وذلك بالانتخاب على الرئيس وحراسة الصناديق وخلق نقاشات حول مواصفات الرئيس المقبل والبرامج الانتخابية.

وبخصوص المؤشرات التي تتخوف منها المعارضة والمسيرات، خاصة ما تعلق بالتضييق على الحريات من سجن وتعتيم إعلامي وغيره، رد بأن الجيش تبنى مطلب الحراك منذ بدايته من جهة، وأن الاعلام الحكومي ليس وحده المعتم والمضلل ولكن أيضا الإعلام المؤيد للحراك الذي ينشر صورا غير حقيقية، وبعض القنوات التي تلتقط صورا من زوايا لا تعطي الحجم الحقيقي للحراك.

واعتبر لعقاب أن المؤشرات بسيطة ونتائج الحراك كفيلة بمعالجتها، ويمكن أن تتخذ كعربون حسن نية لضمان نجاح الرئاسيات، خاصة أن بعض المعتقلين لا أعتقد أنهم ارتكبوا جرائم خطيرة ليعاقبوا عليها، ووسائل الإعلام العمومية ملك للشعب ولا يحق لأي كان أن يمنع الشعب من الحقيقة.

وعبر المتحدث عن أمنيته في إطلاق سراح المعتقلين بسبب حمل الراية الأمازيغية، وكذا بالنسبة للمجاهد لخضر بورقعة، لكن يشدد على وجوب الصرامة مع مهيني الراية الوطنية لأنها جريمة وليس حرية رأي.

م.ب

 

 

لعقاب: النواب مطالَبون بتحمل مسؤولياتهم بالمشاركة في تمرير قانون الانتخابات

أكد المحلل السياسي محمد لعقاب أن نواب البرلمان بغرفتيه مطالبون بتحمل مسؤولياتهم بالمشاركة في تمرير قانون الانتخابات، للذهاب إلى الرئاسيات في أقرب وقت ممكن، وبعدها إذا أرادوا الانسحاب فلهم ذلك وهو شرف لهم، ولو أنه بعد الرئاسيات سيتغير كل شيء، مشددا على ضرورة تجنب تطبيق سياسة الإقصاء على مناضلي أحزاب الموالاة باعتبار المسؤولية تتحملها القمة وليس القاعدة.

وأضح المحلل السياسي الذي نزل ضيف على منتدى الموعد اليومي، الثلاثاء، أن النواب بغرفتيه مطالبون بتحمل مسؤولياتهم لتمرير قانون الانتخابات والذهاب للانتخابات الرئاسية، وبعدها إذا أرادوا الانسحاب فلهم ذلك، وهو شرف لهم، نظرا لما تسببوا به من مآسٍ للمواطنين نتيجة تمريرهم لقوانين ظالمة طيلة الفترة السابقة، ومباشرة بعد الرئاسيات سيتغير كل شيء، مشيرا إلى أن مقترحات لجنة الحوار ثمينة وتوصلنا إلى تنظيم الرئاسيات، متسائلا: كيف لأحزاب المعارضة مقاطعة جلسات البرلمان وهم منسحبون منذ بداية الحراك؟ لكن المادة 211 من الدستور تسمح بتمرير القانون دون وجود الأغلبية، مشيرا إلى أن فكرة التصويت على القائمة الانتخابية تصادر إرادة الشعب في اختيار ممثليه الحقيقيين، حيث طالبت شخصيا بالتغيير في هذا التصويت.

كما أضاف أنه بعد الرئاسيات كل شيء سيتغير، بداية بقانون الانتخابات الذي يحتوي على أخطاء، وبالتالي تغيير جذري في الدستور والقوانين، فلا بد من وضع آليات لمراقبة رئيس الجمهورية من خلال الدستور القادم.

 

علينا تجنب تطبيق سياسة الإقصاء على مناضلي أحزاب الموالاة

وأوضح المحلل السياسي أنه لا يجب تطبيق سياسة الإقصاء على مناضلي أحزاب الموالاة التي دعمت العهدة الخامسة، فالمسؤولية تتحملها القمة وليس القاعدة، وعلينا أخذ العبرة من تجارب الدول الأخرى.

وأشار المحل السياسي إلى أنه يمكن لبعض الأحزاب التي دعمت العهدة الخامسة أن تدخل في التعبئة كمؤسسات سياسية، ولكن لا عيب على المواطنين أو المناضلين أن ينتموا لأحزاب الموالاة، إذا طبقنا سياسية الإقصاء فلن نخرج إلى بر الأمان، وبالتالي عملية إقصاء المواطنين غير جادة، خاصة أن المواطنين مستواهم السياسي ليس في المستوى المطلوب، فهناك من يتعرضون لضغوط من طرف الإدارة، مثلا في قضية السكن الذي يتطلب بطاقة الاقتراع في إيداع الملف، فالمسؤولية تتحملها القمة ولا يجب أن نحمل المواطنين فشل القادة، كما أن العبرة بالنتيجة. هل الهبة الشعبية التي ولدت من الحراك قادرة على إيصالنا إلى انتخاب رئيس جديد؟ فالشعب يتحمل مسؤوليته في الانتخابات.

ودعا في السياق ذاته لأخذ العبرة والتجارب من الدول الأخرى، كبريطانيا وتركيا التي وصل موقفها في سوريا لدرجة الحرب مع الروس، ولما رأت أنه لا يتماشى مع مصالحها، قام أردوغان بزيارة إلى روسيا وتصالح مع بوتين.

 

خبراء جزائريون مختصون في الانتخابات الإلكترونية وضعوا خدماتهم تحت تصرف الدولة

أوضح المحلل السياسي أنه من الممكن أن تتوصل الجزائر لتنظيم انتخابات إلكترونية، حيث اتصل خبراء جزائريون مختصون في الانتخابات الإلكترونية من عدة دول أوروبية وأسيوية، يتمتعون بخبرة في تنظيم الانتخابات الإلكترونية، وضعوا خدماتهم تحت تصرف الدولة الجزائرية، إذ من الممكن أن ننظم انتخابات تشريعية إلكترونيا مستقبلا، وبالتالي التوصل لمعرفة النتائج في أسرع وقت ممكن، لكن إذا تحتمت البقاء أسبوعا في عملية فرز الأصوات فلا مانع في ذلك، باعتبار المهم إنقاذ الجزائر وإيصالها إلى بر الأمان.

نادية حدار

 

 

الحل الوحيد هو إجراء انتخابات رئاسية في عجالة

أوضح الدكتور والأستاذ الجامعي والإعلامي محمد لعقاب، عند نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي، أن العبرة بالنتيجة وأنه منذ البداية هناك عدة آليات وطرق وأساليب للحوار قامت بها الهيئة الوطنية للحوار والواسطة بدعوة واستضافة شخصيات سياسية وناشطة في الحراك الشعبي وممثلي النقابات ومن المجتمع المدني، من جمعيات ومنظمات فاعلة في المجتمع، ولا نستطيع الانتظار ليتحقق الإجماع بحكم أن الإجماع أكذوبة، ففي الديمقراطيات المعاصرة ليس هناك إجماع وليس هناك حديث عن الإجماع، هناك حديث عن الأغلبية التي تفرض رأيها والبقية عليها أن تخضع وتستمر في النضال وفي تقديم المقترحات، ولا ننسى، يقول المحلل السياسي محمد لعقاب، بأن الوقت ضاغط جدا لم يعد يسمح لا للجزائريين ولا للجنة الحوار في التفاوض أكثر، والحل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد هو الذهاب لا محالة إلى إجراء انتخابات رئاسية في عجالة، حسب ما جاء على لسان الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الشعبي الوطني ونائب وزير الدفاع الوطني، بحكم أن مؤسسة الجيش هي التي لديها المعطيات الحقيقية حول الوضع الداخلي والوضع الإقليمي والوضع الاقتصادي للبلاد، وبطبيعة الحال المؤسسة العسكرية ليست ملزمة بإطلاع المواطنين عليه، ولكن هي التي تملك حقيقة الأمور، فتَعَجُّلُها في تنظيم انتخابات رئاسية ثم تحديدها لاستدعاء الهيئة الناخبة في 15 سبتمبر الجاري لم يترك خيارات للهيئة الوطنية للحوار والوساطة، يضيف المتحدث، بدليل أنه حتى الجلسة العامة التي كانت مقترحة تم إلغاؤها.

وأفاد لعقاب أنه من الطبيعي أن لا ترضي المقترحات جميع الناس، وأن لجنة الحوار والواسطة مشكورة على أداء مهامها وتحملها الانتقادات والقذف من شتى الأطراف، سواء السياسية والإعلامية ومن المجتمع المدني عبر شبكة التواصل الاجتماعي، لكن في النهاية تمكنت من الوصول إلى تقارير إيجابية تم رفعها إلى رئيس الدولة.

وأكد المتحدث أن اللجنة الوطنية للحوار والوساطة حققت واحدا من أهم الأهداف هو تعديل القانون العضوي المتعلق بتنظيم الانتخابات، مشيرا إلى أنه لا يمكن بناء دولة بطريقة غير الانتخابات، وأن التزوير في الانتخابات وصناعة الرئيس قد انتهى، ويجب على الحراك مواصلة نشاطه والتجنيد لمراقبة صناديق الاقتراع وتحسيس المواطنين بأهمية الاقتراع والاختيار الأمثل لرئيس جمهورية يقود البلاد، كون الحياة الاقتصادية أصبحت في خطر، فالجزائر تعتمد على مداخيل المحروقات أضحى البرميل الواحد في حدود 60 دولارا، وهذا غير كاف، وما بقي كاحتياطي غير كاف أيضا، وبهذا يجب أن يكون لدى الجزائريين رئيس يحرك الساحة الاقتصادية من جديد ويعيد تفعيل العلاقات الجزائرية مع الشركاء الاقتصاديين في الخارج، وكذا جلب الاستثمار الخارجي. وللعلم يكبِّد الحراك في كل جمعة خسائر كبيرة من ميزانية الدولة لحمايته وتأمينه.

زهير حطاب