الرئيسية / محلي / اُستقدموا إليها منذ 30 سنة… سكان “شاليهات” بني مسوس منسيون من برامج الترحيل

اُستقدموا إليها منذ 30 سنة… سكان “شاليهات” بني مسوس منسيون من برامج الترحيل

 

يبدو أن سلطات العاصمة، غضت النظر عن وضعيه سكان “الشاليهات” بحي سيدي يوسف ببني مسوس، الذين ينتظرون نصيبهم من عملية الترحيل منذ 30 سنة، دون أي جديد يذكر، بالرغم من تخصيصها في وقت سابق لـــ “كوطات” كبيرة للتخلص من مشكل الشاليهات.

وأوضح سكان هذه “الشاليهات” أن عددهم فاق 40 عائلة، يعيشون في ظروف جد صعبة، بالنظر إلى حجم التصدعات والتشققات البالغة التي زادت مع مرور الوقت، مشيرين إلى الخطر الذي بات يهدد صحتهم بسبب مادة “الاميونت” المحظورة، دون أن ننسى تناثر جدران المنازل بسبب مادة القطن المحشوة بداخلها، التي هي الأخرى تشكل خطرا على سلامتهم، لاسيما الرضع والأطفال، بسبب الرائحة المنبعثة منها، مشيرين في ذات الوقت إلى الأمراض المتنوعة التي أصيب بها أغلب القاطنين جراء هذا النوع من البنايات، كالربو والحساسية وخاصة السرطان، حيث يجمع السكان على تآكل الجدران وسقوط أجزاء كبيرة منها، نتيجة التسربات المتواصلة لمياه الأمطار والمياه المستعملة عبرها، ناهيك عن شدة البرودة داخلها في فصل الشتاء وشدة الحرارة في فصل الصيف.

هذا، وفيما ينتظر البعض من القاطنين بالحي، حقهم في الترحيل والاستفادة من سكنات لائقة تحفظ كرامتهم، يبقى البعض يطالب الجهات الوصية بالاستعجال في تسوية وضعيتهم وحصولهم على العقود الملكية، بعد أن اشتروا في وقت سابق منازلهم وسددوا كافة المستحقات، مطالبين بإيجاد حلول تقنية مبنية على أسس علمية تسمح لهم بتحويل الشقق الجاهزة إلى سكنات مشيّدة وفق معايير البناء المسموح بها.

للتذكير، فإن هؤلاء السكان تم استقدامهم من عدة أحياء بالعاصمة إلى بني مسوس بعدما انهارت سكناتهم القديمة في فترة الثمانينيات، على غرار شارع “الحامة” ببلوزداد وعدد من البنايات بالقصبة، الأمر الذي أدى بالمصالح الولائية آنذاك، إلى اتخاذ قرار بمنحهم شقق جاهزة “شاليهات”، على أن يتم ترحيلهم إلى سكنات أخرى  بعد انتهاء الفترة الافتراضية لتلك الشقق، التي لا تتعدى فترة استغلالها أكثر من 20 سنة، غير أن الوقت مر ليصل إلى أكثر من 30 سنة دون إسكانهم في شقق لائقة.

إسراء. أ