الرئيسية / ملفات / بعد أقل من أسبوع على الإعلان عن نتائج “الباك”… “الأسر الجزائرية”  بين من تعد الأنفاس ومن تُحضر لإحياء الحفلات

بعد أقل من أسبوع على الإعلان عن نتائج “الباك”… “الأسر الجزائرية”  بين من تعد الأنفاس ومن تُحضر لإحياء الحفلات

 

برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة إحياء حفلات خاصة بالناجحين في امتحان شهادة البكالوريا، وهي العادة التي بدأت دخيلة، لكنها سرعان ما تغلغلت لتمتد على نطاق واسع لدى شريحة معتبرة من المجتمع، في تركيز واضح على المظاهر المادية التي عصفت بجوهر المناسبة، التي أصبح الأولياء يكلفون أنفسهم من أجلها ماديا ومعنويا في تعبير واضح وصريح أن كل شيء يهون في سبيل الإحتفال بفرحة نجاح الأبناء.

انتقلت “الموعد اليومي” إلى بعض الأحياء بالعاصمة للتعرف على أجواء تحضير العائلات التي يتحصل أحد أبنائها على شهادة البكالوريا، وتأكد لنا أن الفرحة و الإبتهاج هي القاسم المشترك بين هاته العائلات، التي وما إن يتم الإعلان عن النتائج، حتى تتعالى الزغاريد التي تنطلق من حناجر الأمهات إعلانا وإيذانا بفخرها بنجاح فلذة كبدها.

فبزوال هاجس الخوف والقلق، تعم أجواء الفرحة والسعادة في كل بيت يستقبل خبر نجاح أحد أفراد الأسرة في امتحان نهاية السنة، لتختلف طريقة الاحتفال من أسرة إلى أخرى حسب الإمكانيات الخاصة بكل واحدة منها من جهة، وطبيعة كل منطقة من مناطق الوطن في كيفية الاحتفال بالمناسبة من جهة أخرى، حيث نجد بعض الأسر الثرية، تتباهى في التحضير لهذا “العرس الكبير” و أخرى تُكلف نفسها، إذ يرغب الغالبية في تحقيق حفل مثالي رغم إمكانياتهم المادية المحدودة، كما نجد العائلات في الجزائر العاصمة تستقبل في نفس اليوم الذي يعلن فيه عن نتائج “الباك” الجيران والأقارب والأصدقاء بمشروبات غازية وعصير فواكه بارد مع الحلويات المتنوعة، ومع خروج الضيوف من بيت “العرس” تضرب العائلات لهم موعدا لحضور مأدبة “القهوة  أو “العشاء”، في الوقت الذي يحضر فيه الأولياء كل الترتيبات الخاصة بالحفل ولوازمها من الحلويات واللباس الجديد وأفرشة جديدة وغيرها من الإكسسوارات لديكور المنزل.

 

حلويات عصرية وأخرى تقليدية متنوعة في الموعد

ستعرف محلات بيع الحلويات خلال الأيام المقبلة إقبالا واسعا من طرف الأسر التي كان الحظ بجانبها وكان لها مترشح أو مترشحة نجحت في امتحانات نهاية السنة، وفي هذا الصدد قال لنا صاحب محل بيع الحلويات بالعاصمة أنه “مباشرة بعد الإعلان عن نتائج “الباك”، نلاحظ توافد الأولياء على اقتناء الحلويات بكميات كبيرة، وهناك من يقدم طلبات لتحضير أنواع من الحلوى بكميات كبيرة تصل في بعض الأحيان إلى تلك التي يطلبها أصحاب أعراس الزفاف”.

وفي هذا السياق قالت لنا سامية صاحبة الـ 19 سنة التي تنتظر نتائج امتحان شهادة البكالوريا إن أمها وعدتها “بتحضير لها أشهى الحلويات وأحلى الأطباق إن تحصلت على شهادة “الباك” بمعدل جيد وأحسن من بنات عمها وعماتها”، أما الجدة مربوحة فقد أكدت أنها  على استعداد تام لتحضير صينيات من الحلوى المختلفة  و”المسمن” لأحفادها زين الدين ورتيبة ورابح الذين ينتظرون بدورهم نتائج شهادة “الباك”.

من جهة أخرى، نجد بعض العائلات تتسابق لدعوة جميع أفراد العائلة لحضور حفلة تقام في قاعات حفل كبيرة وضخمة.

 

هدايا وتحفيزات مختلفة من نصيب الناجحين

تختلف الهدايا المقدمة إلى الناجحين، لكن الهدف واحد وهو الشكر والامتنان على النجاح الذي حققه التلاميذ بعد المشوار الدراسي الطويل وسنة دراسية حافلة بالمثابرة والتعب. لذا ترتأي بعض العائلات أن تقدم لهؤلاء هدايا متواضعة ورمزية مثل قارورة عطر، أو محفظة وهناك من يمنح هاتفا نقالا أو جهاز كومبيوتر نقال أو جوهر من الذهب، حسب إمكانيات كل واحد، بل أكثر من هذا، هناك من تعد أبناءها برحلات خارج العاصمة بتنظيم لها مخيم صيفي على شواطئ جيجل، بجاية، عين تيموشنت وحتى خارج الوطن كتونس وتركيا وإسبانيا وفرنسا.

ل. ب