الرئيسية / رياضي / تغييرات منتظرة بسبب الانتقادات وشبهات الفساد… زطشي مطالب بمراجعة فضائح التحكيم الموسم المقبل
elmaouid

تغييرات منتظرة بسبب الانتقادات وشبهات الفساد… زطشي مطالب بمراجعة فضائح التحكيم الموسم المقبل

 

تواجه الكرة الجزائرية جملة من المشاكل والمعوقات التي كثيرا ما تؤثر على مستوى البطولة، ومن أبرزها عنف وشغب الجماهير بالملاعب، وكذا تورط الكثير من اللاعبين في المنشطات والمخدّرات، فضلا عن الحديث المستمر عن الفساد المستشري في المنظومة الكروية، والذي تم تدويله أخيرا، بسبب فضيحة “المراهنات المشبوهة” التي تم الكشف عنها من طرف وسائل إعلام فرنسية، فضلا عن مشكلة أخرى تتعلق بالحكّام الذين دائما ما يجدون أنفسهم في قفص الاتهام وفي مرمى نيران الانتقادات والاتهامات بالفساد.

 

أصبح التحكيم أحد الملفات الثقيلة التي يعاب على الفاف عدم التحكّم فيه بالشكل المناسب، إما عبر وضع مخطط يضبط أداء الحكام وفق المعايير أو المقاييس المعروفة في هذا المجال، أو عبر حمايتهم وتحصينهم من شبهة الفساد أو الاعتداءات والاتهامات التي تطالهم.

ولعل أبرز عامل يكبح تطوّر مستوى وأداء الحكام، هو وجودهم تحت سيطرة مسؤولين بالفاف، وأبرزهم زطشي الذي دائما ما يستأثر بسلطة الإشراف على لجنة الحكام، بدليل ما حدث خلال السنتين الأخيرتين اللتان عرف فيهما الاتحاد تغييرات جذرية بمغادرة الرئيس السابق محمد روراوة ومجيء خير الدين زطشي، وكلاهما بسط سيطرته على لجنة الحكام، لكن الوضع تفاقم أخيرا بعد أن شهدت رئاسة اللجنة تقلبات كثيرة، إذ تم منح هذا المنصب لعضو المكتب التنفيذي السابق مسعود كوسة الذي يعد حكما دوليا سابقا لكن دون أن يتم ترسيم تعيينه في منصبه، بسبب اشتراطه العمل مع حكام سابقين، لم ينالوا رضا رئيس الاتحاد، الذي حاول أن يفرض على كوسة أشخاصا آخرين خاصة فيما يتعلق بأمر تعيين حكام مباريات الدوري، لكنه رفض، قبل أن يستقيل كوسة في شهر أفريل الماضي، ليتم الاستنجاد بعضو آخر في المكتب التنفيذي وهو محمد غوتي الذي لم يسبق له ممارسة التحكيم، واتضح فيما بعد بأنه لا يملك سلطة تسيير هذه اللجنة والتأثير فيها، كون الرئيس زطشي استحوذ على كل الصلاحيات، مانحا مهمة تعيين الحكام للحكم السابق مختار أمالو الذي يعرف في المنظومة الكروية بأنه أحد مقربي الرئيس و”عرّاب” الصعود الصاروخي لفريقه الناشيء من الأقسام الدنيا إلى دوري المحترفين.

وبالرغم من الانتقادات اللاذعة التي طالت أمالو وزطشي على حد سواء بسبب مشاكل التحكيم خلال المباريات إلا أن زطشي ظل متشبثا به ورفض التفريط فيه.

وفي ظل هذا الوضع، يتعرض الحكام للكثير من الضغوط، إذ يجدون دائما أنفسهم في قفص الاتهام في كل مرة، إما بشراء ذممهم خاصة مع خسارة أي فريق أو عند ارتكاب الأخطاء المؤثرة أو خلال احتسابهم ركلات الجزاء خلال المباريات، وبلغ الأمر قمة الخطورة، حيث تم الاعتداء على العديد منهم لفظيا وجسديا.

وانتفض عدد من الحكام في شهر أفريل الماضي، من خلال اعتصامهم أمام مقر الاتحاد، وطالبوا بحمايتهم وتحسين ظروف عملهم، وتفاعل مسؤولو الاتحاد مع مطالبهم وتعهدوا بالتكفل بهم، لكن الوضع لم يتغير أبدا وبقي على حاله.

والغريب في الأمر، أن اتحاد الكرة الجزائري فرّط في خدمات وخبرة أبرز الحكام الجزائريين السابقين على غرار حيمودي وبنوزة ومحمد بيشاري وآخرين، حيث لم يقم بالاستعانة بهم لتسيير قطاع الحكام في الدوري الجزائري، بالرغم من التقهقر والانتقادات التي يواجهها هذا القطاع من موسم إلى آخر، وطرح ذلك تساؤلات عديدة لم تلق أي إجابة في انتظار مستقبل أفضل للصافرة الجزائرية.

وتأثر التحكيم الجزائري على الصعيدين العربي والإفريقي بحادثة عبيد شارف، حيث تقلص حضوره في المواعيد الكروية الكبيرة، واقتصر على تواجد حكمين على الأكثر، على غرار قائمة حكام “كان 2019” التي ستجري في مصر والتي ضمت حكم ساحة وحيد هو مصطفى غربال، وحكمين مساعدين هما مقران قوراري وعبد الحق ايتشعلي، مقابل حضور قوي لحكام تونس والمغرب ومصر.

أ/لمين