الرئيسية / محلي / جيجل… بلدية بوراوي بلهادف تغرق في التخلف التنموي

جيجل… بلدية بوراوي بلهادف تغرق في التخلف التنموي

 

تشهد بلدية بوراوي بلهادف التي تبعد عن عاصمة الولاية جيجل بحوالي “60” كيلومترا، نزوح أغلب سكانها بسبب عدم تسجيل أي مشاريع تنموية من شأنها إخراج هذه المنطقة من العزلة.

 

بلدية بتضاريس صعبة ومناخ قاسٍ

تحاول السلطات المحلية دفع البلدية إلى خارج إطار الفقر والحرمان، لكن العزلة المضروبة عليها بفعل الموقع الجغرافي بالدرجة الأولى وعدم توفر منافذ يمكن أن تقدم الإضافة لبعث تنمية حقيقية على مستوى البلدية كذلك، نظرا لطابعها الجبلي وتضاريسها الصعبة، وفي هذا الشأن يطالب سكان البلدية بضرورة توجيه مشاريع هامة يمكنها أن تغير واقع البلدية وأن تؤدي إلى تحسين ظروف معيشة المواطنين، بحيث يصل عدد سكانها إلى حوالي “11” ألف نسمة، يعتمد أغلبيتهم على الفلاحة كنشاط رئيسي في حياتهم اليومية، ومنها الزراعة وتربية الحيوانات.

 

بلهادف قطبا في إنتاج الفلين

وتتميز بلدية بوراوي بلهادف بطبيعتها الفاتنة، وغطائها الخلاب الذي يتمثل في أشجار البلوط بالدرجة الأولى، خاصة أنها تعتبر قطبا أساسيا في إنتاج مادة الفلين على مستوى الولاية، إضافة إلى تنوع هذا الغطاء إلى أشجار أخرى كالزان التي تشتهر بها مناطق بني افتح وبني عيشة وطهر مدران، ثم أشجار الزيتون، وفي هذا الصدد، يناشد السكان المسؤولين ضرورة التدخل لإيجاد حل للنقائص التي تنغص عليهم يومياتهم، وعلى رأسها المطالبة بتدعيم شبكة الطرق وتأهيلها وتهيئتها لتسهيل حركة السكان وبعث تنمية حقيقية سواء في مجال بناء المرافق العمومية أو بناء سكنات للمواطنين، وكذا خلق ديناميكية تنعش نشاطاتهم الفلاحية وتسهيل نقل وتوزيع منتجاتهم الفلاحية بالدرجة الأولى…

 

المطالبة بتحسين شبكة الطرق وبمشاريع في مجال التطهير ومياه الشرب

كما يطالبون بضرورة تأهيل الطريق الولائي رقم 135 ب الرابط بين مقر الدائرة “العنصر” وبلدية بوراوي بلهادف مرورا بعدة مناطق كقرية المحارقة، والذي يصل حتى إلى بلدية أولاد عسكر، خاصة أن هذا الطريق يعتبر الشريان الرئيسي للبلدية رغم العوائق التي تتحكم فيه لحد الآن التي تتطلب إعادة النظر فيها لتأهيل الطريق، ثم مطالبة سكان مناطق الصيافنة وسيدي ونيس بتهيئة الطريق المؤدي إليها، وكذا الطريق الرابط بين الصومعة والعقبية، كما يطالبون بالتدخل لفتح طريق بين منطقة الدمنة ومدرسة بوالطين عمار.

في قطاع التطهير ونظرا لحساسية هذا القطاع، فقد سجلت عدة نقاط سوداء تتطلب التدخل لتحسين وضعية السكان على مستوى عدة مناطق مبعثرة، وأهمها بلهادف الغربية، ومنطقة تيزغان، وفي مجال مياه الشرب طالب سكان المناطق التالية بإيصالها إلى سكناتهم ومنها أولاد مسعودة، أولاد خلاص وتازة، بحيث أن نقص مياه الشرب في هذه المناطق يبقى بالنسبة لهم الشغل الشاغل وأهم مطالبهم.

 

ساحات اللعب والتدفئة المركزية للمدارس الإبتدائية رهانات للإهتمام بالشباب والتلاميذ

ومن جهة أخرى، تبقى البلدية في حاجة ماسة لوسائل الترفيه كساحات اللعب بداية بمركز البلدية، ومنطقة غدير الكبش وبويامن، حيث يطالب السكان مصالح البلدية بتحسين ظروف تمدرس التلاميذ وأهمها إنجاز التدفئة المركزية على مستوى عدة مدارس، نظرا للطابع الجبلي للمنطقة، حيث أن البلدية تمتاز بالبرودة الشديدة في فصل الشتاء وكثافة تساقط الأمطار والثلوج، وهي مدرسة عريف حسين، بمنطقة بويامن، بوشطوط بوجمعة بمنطقة غدير الكبش، مدرسة هادف الربيع بمنطقة السبت، والمدرسة الإبتدائية “فنور أحسن” بمنطقة الرميلة وكذا مدرسة بن شويخ العيد ببلهادف مركز.

وتعتبر بلدية بوراوي بلهادف من البلديات الأكثر جاذبية في كل المواسم لامتلاكها حوافز تجذب السواح إليها، خاصة إذا استغلت بحرفية، وهو ما يبحث عنه سكان المنطقة بضرورة التفاتة السلطات المحلية لخلق نشاطات تدخل في الإطار السياحي…

 

المطالبة باستغلال هذا الإرث التاريخي والطبيعي الهائل وخلق سياحة جبلية

كما يطالب السكان باستغلال الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلدية في مجال السياحة الجبلية، خاصة وأنها كانت تعد نقطة هامة في الفترة الإستعمارية باعتبارها قلعة من قلاع الثورة التحريرية، التي خلفت صورا جميلة تتحدث عن تضحيات سكان المنطقة، ولكونها منطقة كانت قاعدة لقيادة الثورة آنذاك، خاصة في منطقة ظهر مدران التي كانت سوقا شعبيا يلجأ إليه المجاهدون لاقتناء حاجياتهم وشراء ما يخصهم نظرا للغابات الكثيفة التي تحجب رؤية الطائرات للأرضية، والتي استغلت كمعسكر للمجاهدين، والتي تحولت اليوم إلى ملعب لمختلف الرياضات التي يقوم بها شباب المنطقة.

فيطالب السكان بضرورة استغلال هذا الإرث التاريخي والطبيعي الهائل لخلق سياحة جبلية، ولما لا حسب حديث البعض من السكان بضرورة خلق مرافق في هذا الإطار لتشجيع عمليا استقبال الزوار وحتى الإيواء.

جمال.ك