الرئيسية / وطني / خلال ترؤسه أول مجلس للوزراء… بن صالح يشيد بجهود هيئة الوساطة والمؤسسة العسكرية وحكومة بدوي

خلال ترؤسه أول مجلس للوزراء… بن صالح يشيد بجهود هيئة الوساطة والمؤسسة العسكرية وحكومة بدوي

 

ترأس رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الاثنين، اجتماعا لمجلس الوزراء تم التطرق فيه والإشادة بالجهود التي تبذلها هيئة الوساطة والحوار، إضافة إلى مرافقة المؤسسة العسكرية لمطالب الشعب، فضلا عن تسيير الحكومة لشؤون البلاد خلال هذه المرحلة الحساسة.

واعتبر بن صالح أن الجهود التي بذلتها الهيئة الوطنية للوساطة والحوار من شأنها تمكين الجزائر من الدخول في العملية الانتخابية في مناخ وطني توافقي يفضي إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وقال: لقد التزمت منذ توليت مهامي على رأس الدولة في الظروف التي يعلمها الجميع بالعمل وفق ما ينص عليه الدستور، مفضلا عن قناعة أسلوب الحوار الشامل والبناء مع كل القوى والفعاليات في المجتمع لتجاوز الوضع الراهن.

ومن هذا المنطلق، ذكر بن صالح بمناشدته الذكاء الجماعي والحس الوطني للجزائريات والجزائريين للانخراط في تلك المقاربة الرامية إلى تهيئة الظروف للإسراع في تنظيم انتخابات رئاسية حرّة وشفافة وذات مصداقية، باعتبار ذلك الحل الوحيد الذي يضمن تكريس هيبة الدولة ومؤسساتها، ويمكنها بالتالي من مواجهة الصعوبات الاقتصادية والتحديات الاجتماعية والتهديدات المحدقة بأمننا الوطني ضمن محيط إقليمي ودولي معقد ومضطرب.

وفي هذا السياق، أكد بن صالح بأن مسار الحوار الذي تكفلت به هيئة وطنية مستقلة، مكونة من شخصيات وفية ومخلصة لوطنها بقيادة كريم يونس، أفضى إلى حصائل مفيدة ومقترحات مهمة تم ترجمتها في التقرير الذي تسلمه، والمتضمن لنتائج لقاءات الهيئة مع 23 حزبًا سياسيا و 5670 ممثل عن جمعيات وطنية ومحلية، بالإضافة إلى شخصيات وكفاءات وطنية.

وحرص رئيس الدولة في هذا الإطار على أن يحيى الجهد الكبير الذي بذلته هيئة الوساطة والحوار، والذي اعتبره بمثابة مرحلة مفصلية في المسار السياسي لبلدنا من شأنه تمكين الجزائر من الدخول في العملية الانتخابية في مناخ وطني توافقي، يفضي بعون الله إلى انتخابات حرة ونزيهة تحقق تطلعات وآمال الشعب الجزائري التواق إلى التغيير وبناء وطن بسواعد كل الجزائريات والجزائريين.

وفي سياق ذي صلة، حيّى رئيس الدولة اليقظة والروح الوطنية العالية للجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني المجيد، منوها بجهوده المضنية للحفاظ على النهج الدستوري والسير المنتظم للمؤسسات، وضمان الأمن والاستقرار، مدعومًا في مهامه النبيلة تلك بمختلف أسلاك ومصالح الأمن.

كما وجه التحية والتقدير للقيادة العليا للجيش، وعلى رأسها الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، نظير وضوح الالتزامات والوقوف إلى جانب شعبنا في هذه المرحلة المصيرية من تاريخه، والعزم على ضمان الطابع السلمي للمظاهرات والتصدي بحزم وثبات للتصرفات المهددة لوحدتنا الترابية، وللمحاولات الرامية إلى النيل من الأمن الوطني والمسّ باللحمة الوطنية.

وحيى بن صالح في نفس الوقت التزام قيادة الجيش بمرافقة ودعم مسعى العدالة في اتجاه مكافحة الفساد وتبديد المال العام التي كانت في صلب المطالب الشعبية، ما سيكون له الأثر الهام على الاقتصاد الوطني الذي أكد أنه سيتخلص، بالتدرج والصرامة، من مغبات الممارسات التي لطالما أعاقت سيره.

وعلى صعيد آخر، توجه رئيس الدولة بتحية عرفان لمجموع الوزراء نظير ما بذلوه من جهود مخلصة كل في قطاعه، بقيادة الوزير الأول نور الدين بدوي.

كما حرص على الإشادة بجهودهم في مناسبات خاصة كضمان التحضير الجيد لشهر رمضان الفضيل، وتحسين ظروف تنقل وإقامة الحجاج الميامين، والوقوف على تحضيرات الدخول الاجتماعي والمدرسي، مرورا بموسم الاصطياف، بالإضافة إلى مساعي الحكومة الرامية إلى عقلنة النفقات العمومية وتقليص عجز الميزانية والمحافظة على مناصب الشغل، وتحسين الخدمات العمومية وتوفير شروط العيش الكريم والسير العادي للمرافق العمومية، لاسيما بالنسبة لمناطق الجنوب والهضاب العليا، وأخذ التدابير اللازمة للتخفيف من معاناة والتكفل بالمتضررين من جراء الكوارث الطبيعية، من حرائق وفياضات شهدتها بعض مناطق الوطن.

من جهة أخرى استعرض الوزير الأول نور الدين بدوي أهم محاور نشاط الحكومة وأهم القرارات والتدابير التي تم اتخاذها منذ تعيين الحكومة، حيث أوضح في هذا الإطار أن الحكومة عقدت منذ تعيينها بتاريخ 31 مارس الأخير 21 اجتماعا للحكومة و29 اجتماعا وزاريا مشتركا واجتماعا لمجلس مساهمات الدولة، درست خلالها وصادقت على مشروعين تمهيديين لقانونين يتعلقان بتعديل قانون الإجراءات الجزائية وضبط الميزانية لسنة 2017، وكذا 48 مرسوما تنفيذيا، وعلى 31 مشروع صفقة وفق صيغة التراضي البسيط لفائدة مختلف مصالح الدولة.

وتابع أنه هذا النشاط الكثيف مكن الحكومة من دراسة 15 ملفا ذا أهمية وطنية كبرى، مست بالأساس السير الحسن لمؤسسات الدولة والتكفل باحتياجات المواطنين، وضمان التحضير الحسن للمواعيد الاجتماعية الهامة، مع مضاعفة الجهود بالنظر إلى المرحلة الخاصة التي تمر بها بلادنا.

ق.و