الرئيسية / وطني / دعوات لإيفاد لجان تحقيق إلى الولايات لفضح سوء التسيير… أخطاء فادحة تهدد استقرار المدارس

دعوات لإيفاد لجان تحقيق إلى الولايات لفضح سوء التسيير… أخطاء فادحة تهدد استقرار المدارس

الجزائر -وصف المجلس الوطني لأساتذة الثانويات الجزائرية الدخول المدرسي بالمتذبذب في أغلبية الولايات، بسبب الاضطرابات وسوء التسيير في مديريات التربية، جراء استمرار ظاهرة الاكتظاظ في الأقسام وارتفاع الحجم الساعي لأساتذة بعض المواد، مثل الاقتصاد، العلوم الإسلامية، الفيزياء والرياضيات، وغياب المفتشين وتأخر الترسيم في بعض المواد مثل الإسبانية والألمانية في ولايات ميلة، أم البواقي، البيض، وغليزان.

وشرح المجلس الوطني لأساتذة الثانويات الجزائرية أهم المشاكل التي تعكر صفو الموسم المدرسي الجديد الذي انطلق منذ نحو أسبوعين، وأكد في بيان له أنه مباشرة بعد الدخول الاجتماعي والمدرسي في ظروف خاصة تمر بها البلاد هذه السنة، والتي تميزت باستمرار الحراك الشعبي المطالب بالتغيير الجذري للأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد، اجتمع المجلس الوطني لنقابة مجلس أساتذة الثانويات الجزائرية في دورة عادية بثانوية فرانس فانون بولاية بومرداس، يوم 10 سبتمبر 2019، لدراسة ومناقشة الظروف الاجتماعية والمهنية التي ميزت الدخول المدرسي 2019/2020.

ومن خلال التقارير الأولية لمختلف الولايات، والتي جاءت في عمومها مخيبة للآمال، فقد سجّل المجلس الوطني أخطاء فادحة في تشخيص الفائض، ما أدى إلى تقليص المناصب بناءً على التقارير المغلوطة الآتية من المؤسسات التربوية بسبب نقص الكفاءة، بالإضافة إلى خلق مناصب وهمية لمادة على حساب مادة لأسباب تبقى مجهولة، فضلا عن الدخول في نزاعات مع الوظيف العمومي في بعض الولايات على خلفية تقديمه تحفظات قانونية فيما يخص مخطط التسيير، ما أدى إلى عرقلة مصالح الأساتذة خاصة فيما تعلق بالتحويلات الولائية وعمليات التبادل الداخلية وما بين الولايات، ومثال ذلك ما حدث في ولاية ميلة.

كما سُجل انعدام الشفافية في تسيير الموارد البشرية في مديريات التربية، وغياب قانون واضح لتسيير التحويلات وكثرة المناصب الشاغرة في بعض المواد الأساسية، خاصة الفيزياء والرياضيات والإسبانية، فضلا عن هيمنة أجواء التذمر والاحتقان وسط العديد من الأساتذة في العديد من الولايات، نتيجة الحيف الذي طالهم بسبب سوء تسيير الحركة التنقلية، ونقص الشفافية في طريقة إحداث المناصب وإلغائها، بتواطؤ مع بعض اللجان المتساوية الأعضاء التي من المفروض أن تمثل جميع الأساتذة دون انحياز أو تمييز.

وحذر المجلس من عدم توظيف خريجي المدارس العليا رغم تعليمة وزارة التربية بحجج واهية، في ظل تكليف المتعاقدين بمستويات متعددة وبأقسام مشتركة لفترة انتقالية فقط لتلميع الدخول المدرسي، مع تكليف الأساتذة بتكملة النصاب في غير الاختصاص، وعودة مصطلح المواد المتقاربة.

وسجل المجلس أيضا عدم توفير الإقامة للأساتذة في إطار التوظيف عن طريق الأرضية الرقمية، إضافة للنقص الفادح في التأطير الإداري، مديرون، نظار، مستشارو تربية، مشرفون تربويون، والتصرفات اللامسؤولة لبعض مديري التربية من خلال التضييق والتجاهل لممثلي النقابة.

وأمام هذا يطالب مجلس كلا بتسيير أحسن لمديريات التربية من خلال أشخاص ذوي كفاءة، وهذا للقضاء على ظاهرة الاكتظاظ في الأقسام، والاستناد على قوانين واضحة تضمن الشفافية والعدالة في تقليص وخلق المناصب، والتحويلات الولائية، مع الدعوة لإيفاد لجان تحقيق إلى الولايات التي تشهد مديرياتها مشاكل إدارية بالجملة، على غرار مديرية التربية لولاية ميلة.

كما تبقى نقابة كلا ملتزمة بالمطالبة بالإفراج عن القانون الخاص والتسيير اللامركزي للخدمات الاجتماعية، واستمرارية العمل في إطار كنفدرالية النقابات المستقلة، من أجل اتخاذ قرارات مسؤولة وتاريخية للحفاظ على المكاسب العمالية وتحسينها، التزاما بقرار الكنفدرالية CSA.

وفيما يخص دعم الحراك الشعبي، يدعو الأساتذة إلى مناقشة كيفية دعم الحراك الشعبي إيمانا منهم بأنه السبيل الأمثل لتحقيق مطالبنا العمالية، وفق ذات البيان.

سامي سعد