الرئيسية / ملفات / سعيا للربح السريع… تجار يغيرون نشاطهم حسب متطلبات الشهر 

سعيا للربح السريع… تجار يغيرون نشاطهم حسب متطلبات الشهر 

يلجأ العديد من التجار سواء كانوا فوضويين أو حتى من أصحاب المحلات إلى تغيير نشاطهم المعتاد، خاصة منهم أصحاب محلات “الفاست فود” والمطاعم، ويبرر هؤلاء هذا التحول إلى كون نشاطهم السابق لا يدر عليهم الدخل المادي الوفير خلال الشهر الفضيل، حيث يعود هؤلاء لضرب تعليمة وزارة التجارة عرض الحائط غير مبالين بها تماما، وتعد الحلويات التي يكثر استهلاكها في هذا الشهر على غرار الزلابية وقلب اللوز وكذا بعض السلع الاستهلاكية الأخرى الواسعة الاستهلاك نشاط التجار المفضل.

يُحدث شهر رمضان تغييرات جذرية على الطابع الاستهلاكي للمواطنين، فيقل الإقبال على المواد الغذائية المعتادة كالعجائن والبقوليات، ليزداد التوجه نحو استهلاك الحلويات واللحوم والعصائر، وهو ما يفرض على التجار تغيير نشاطهم حتى يتناسب مع الطلب المتداول، حيث أكد لنا أحد ملاك مطاعم الأكل السريع هذه الفكرة، مشيرا إلى أنه ومع حلول شهر رمضان، يتم التوقف عن العمل العادي ليجهز المحل لنشاط تجاري آخر أكثر ربحا.

 

تغيير الطلب يغير العرض

ومن أكثر ما يشتريه المواطنون في هذا الشهر الفضيل هو الحلويات على غرار الزلابية وقلب اللوز والقطايف، حيث لا تخلو طاولة السهرة منها، الأمر الذي جعل العديد من الشباب يقومون بتغيير نشاطهم الإقتصادي من أجل بيع هذه الحلويات، فيما قام عدد آخر من الشباب البطال باستغلال هذه الفرصة والقيام بهذه المهنة.

 

تزايد لافت في الرغبة بالشراء

لا يختلف اثنان على أن الزلابية وقلب اللوز والقطايف وغيرها من الحلويات التقليدية تستهوي الجميع كبارا وصغارا، نظرا لطعمها الطيب وتزيينها للسهرات الرمضانية، حيث يقبل المواطنون على شرائها بشكل كبير خاصة منهم من يمتلئ منزله بالضيوف خلال سهرات رمضان، الأمر الذي جعل هذه التجارة من النشاطات الإقتصادية الأكثر انتعاشا في شهر رمضان الكريم، وهي توفر مبلغا معتبرا من المال لممارسيها خاصة بعد ارتفاع سعر هذه الحلويات مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا نظرا لارتفاع سعر المواد التي تستعمل في تحضيرها على غرار الزيت والعسل. فخلال جولة قادت الموعد اليومي عبر أسواق وشوارع العاصمة، لاحظنا العدد الكبير من المحلات والطاولات المخصصة لبيع هذه الحلويات، وعند كل محل شاهدنا تهافت المواطنين على اقتناء مختلف الحلويات التي تعرضها هذه الطاولات حيث تصبح هذه الأخيرة شبه فارغة قبل وقت قصير من آذان المغرب.

 

بطالون وأصحاب مهن يبيعون حلويات رمضان

في حديث لـ “الموعد اليومي” مع بعض باعة هذه الحلويات، قال هؤلاء إنهم ينقسمون إلى فئتين، الأولى هي فئة البطالين الذين وجدوا في مهنة بيع حلويات رمضان الطريقة الوحيدة لكسر البطالة التي يتخبطون فيها طيلة الأشهر الأخرى، حيث ما إن يقترب شهر رمضان الكريم، حتى يبدأ هؤلاء بالتحضير من أجل بيع هذه الحلويات، فمنهم من يقوم بكراء محل و منهم من يكتفي بعرض الحلويات على الطاولات فقط، أما الفئة الثانية فهي الفئة التي غيرت نشاطها الإقتصادي إلى بيع حلويات رمضان على غرار من كانوا يعملون في محلات الفاست فود أو المطاعم، حيث تقفل هذه المحلات في شهر الصيام، فيقوم هؤلاء ببيع حلويات رمضان في هذه المحلات، وعن كيفية صنعها فهي تختلف من بائع إلى آخر، فمنهم من يقومون بتحضيرها بأنفسهم، فيما يقوم آخرون باقتنائها من محلات أخرى خاصة محلات الحلويات الكبيرة ثم يقومون ببيعها في أحيائهم.

 

تجارة رائجة نهارا وليلا

تتميز تجارة بيع حلويات رمضان بكونها تستمر إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، حيث يبدأ البائعون بتحضير هذه الحلويات منذ الصباح، فيقومون ببيعها للمواطنين خاصة في المساء، أين تكثر الحركة بعد عودة العمال من عملهم ثم تستمر هذه التجارة إلى ما بعد الإفطار، حيث يعيد أصحاب المحلات فتح محلاتهم ويعرض أصحاب الطاولات الحلويات عليها إلى جانب إبريق الشاي الذي يلقى إقبالا واسعا من طرف المواطنين وحتى بائعي الشاي الصحراويين هم الآخرون يقومون بعرض هذه الحلويات في محلاتهم إلى جانب الشاي وبعض المكسرات وكذا حلويات أخرى لبلدان عربية على غرار الحلويات السورية كالمهلبية وكذا التونسية وغيرها وهذا من أجل جذب أكبر عدد من الزبائن، حيث تصبح هذه المحلات تعج بالمواطنين إلى غاية ساعات متأخرة من الليل خاصة حينما تكون درجات الحرارة مرتفعة أين يصعب على الكثيرين النوم فيفضلون السهر في تلك المحلات.

ل. ب