الرئيسية / ملفات / عنوان الراحة والسياحة… المحطة المعدنية “حمام ربي” بسعيدة وجهة مفضلة للعلاج الطبيعي

عنوان الراحة والسياحة… المحطة المعدنية “حمام ربي” بسعيدة وجهة مفضلة للعلاج الطبيعي

تعرف المواقع الحموية بولاية سعيدة إقبالا كبيرا من طرف المواطنين طلبا للراحة أو العلاج من بعض الأمراض، والتي من أهمها محطة حمام ربي المعدني التابع إقليميا لبلدية أولاد خالد، هذا المرفق السياحي الواقع على مستوى الطريق الوطني رقم 6 الرابط سعيدة بولاية معسكر على بعد 11 كلم عن مقر ولاية سعيدة، ويعود وجود هذا الحمام منذ الحقبة الرومانية وعند مجيء المستعمر الفرنسي وجد تسمية حمام الربيع لحمام ربي ولأن اللغة الفرنسية لا ينطق فيها حرف العين سمي بحمام ربي بدل الربيع، حيث يعتبر هذا القطب السياحي مقصد السياح من أجل الراحة و الاستجمام والعلاج الطبيعي الذي يتوفر على شروط الراحة لقاصديه ويقدم مختلف الخدمات.

تتميز المحطة المعدنية “حمام ربي” بسعيدة بمياه طبيعية ساخنة غنية بمادة الكبريت، ذات خصائص علاجية مما جعل منها عامل جذب للمواطنين من داخل وخارج الوطن.

تقع المحطة الحموية لحمام ربي التي افتتحت سنة 1974 على بعد 11 كلم شمال مدينة سعيدة بمحاذاة الطريق الوطني رقم 6 الرابط بين ولايتي سعيدة ومعسكر. وهي تتوفر على المرافق الضرورية التي تضمن شروط الراحة لقاصديها سواء للاستجمام السياحي أو للتداوي الطبيعي من الأمراض التي لها علاقة بالمفاصل أو الأمراض الجلدية التي تحتاج لمثل هذه المياه الطبيعية، حسب ما ذكره مسؤولو المحطة.

 

استحداث جناح طبي خاص للتداوي الطبيعي

وقد تم استحداث بهذه المحطة جناح طبي خاص للتداوي الطبيعي مجهز بالمعدات العصرية الضرورية للعلاج باستعمال المياه والأجهزة المستخدمة في إعادة التأهيل.

وأوضحت الطبيبة العامة المشرفة على مصلحة العلاج الطبيعي بذات المحطة المعدنية والمختصة في التداوي بالمياه الطبيعية والتدليك بوزار أم الجيلالي، أن هذا المرفق الصحي الطبيعي الذي يعد “مكسبا مهما ومميزا” أصبح يقصده العديد من المرضى بشكل يومي على مدار السنة للتداوي من مختلف أمراض المفاصل مثل الروماتيزم وكذا الأمراض الجلدية.

كما تتوفر المصلحة على أجهزة طبية حديثة تستعمل في إعادة التأهيل الوظيفي للمرضى الذين يعانون من خلل وظيفي نتيجة تعرضهم لحوادث مختلفة، حيث يخضع المريض بعد تلقي فحوصات أولية لتشخيص مرضه لبرنامج علاج طبيعي وتأهيلي بالمياه وباستعمال الأجهزة الطبية المختلفة وذلك تحت إشراف طاقم طبي مختص.

وتوجد بالمصلحة الطبية غرف للتدليك و الاسترخاء والنضح الأفقي بالمياه الطبيعية والمعالجة الكهربائية، التي يتم من خلالها الكشف عن مواقع الألم و إزالتها عن طريق الأشعة، فضلا عن قاعة للنضح بالمياه مخصصة للمرضى الذين يعانون من انتفاخ في الأرجل وقد تحسنت صحة الكثير من المرضى المصابين بأمراض المفاصل و الروماتيزم بفعل العلاج الطبيعي، حسب ما عبر عنه المترددون على تلك المصلحة الذين يخضعون لبرنامج علاج طبيعي يصل لحصتين في الأسبوع.

 

وجهة مفضلة للراحة والاستجمام

وتسجل ذات المصلحة عددا من المتوافدين بشكل يومي بين 20 و 25 مريضا، في حين يرتفع عدد المتوافدين شهري سبتمبر و أكتوبر ما بين 50 و 60 مريضا في اليوم نظرا للبرودة التي يتسم بها الموسم والتي يستغلها المرضى من أجل قضاء أيام راحة كما أشير إليه.

كما تعتبر هذه المحطة المعدنية الكائنة ببلدية أولاد خالد وجهة سياحية للمواطنين الراغبين في قضاء أيام للراحة و الاستجمام، حيث توفر مختلف الخدمات وظروف الراحة للوافدين عليه من بانغالوهات جماعية و فردية و مطعم بطاقة استيعاب 200 وجبة ومقهى بسعة 50 مقعدا وحديقة ومساحة للعب الأطفال وكذا الربط بشبكة الأنترنت ومساحات خضراء ومرآب للسيارات.

وتعد أحواض الاستحمام الجانب الأهم بالمحطة المعدنية التي تتربع على مساحة 1 هكتار، حيث يوجد بها 58 حوضا مائيا يعمد إليه الرجال و النساء للاستحمام بمياهه الطبيعية التي تصل درجة حرارتها إلى 49 درجة مئوية و بقوة دفع 6 لترات في الثانية، فضلا عن وجود حمامين جماعيين منفصلين واحد للرجال والآخر للنساء يتسع كلاهما لـ 20 شخصا.

وتستقبل المحطة المعدنية زبائنها القادمين من مختلف ولايات الوطن و خارج الوطن طوال أيام الأسبوع، حيث يصل عدد الوافدين خلال أيام العطل الأسبوعية وموسم الخريف إلى الألف في اليوم، حسب مسؤولي المحطة. و في هذا الإطار، أوضح مدير المحطة المعدنية ميلود بوكبوية أن ولاية سعيدة تتوفر على “جوهرة ثمينة” يجب الاستثمار فيها بشكل جيد من خلال توفير جميع ظروف الراحة للسياح و المواطنين المتوافدين عليها.

وذكر أن هذه المحطة التي توظف أكثر من 50 عاملا سجلت السنة الماضية توافد 26.160 مستحما و 7.929 شخصا قدموا من أجل الخضوع للعلاج الطبيعي، مضيفا أنه من المرتقب أن يرتفع عدد المستحمين نهاية السنة الجارية إلى 43.800 مستحم و 14.600 شخص للتداوي.

 

مشروع لتوسعة الحمام وإنجاز فندق

وأبرز نفس المتحدث أن المحطة استفادت من غلاف مالي موجه لتوسعة الحمام وإنجاز فندق من طابقين يوفر 37 غرفة ويقدم مختلف الخدمات للأشخاص القادمين للاستجمام، حيث سيشرع في إنجازه مستقبلا بعد الانتهاء من الدراسة التي يتكفل بها مكتب دراسات مختص من إسبانيا وتعيين المؤسسة التي ستشرف على إنجاز هذا المشروع.

ومع ذلك تبقى هذه المحطة تعاني من مشكل نقص النظافة “بفعل عدم رفع القمامات الخارجية المحيطة بها من قبل مصالح البلدية”، يقول نفس المسؤول الذي أضاف أن “هذا الوضع أجبرنا على إبرام اتفاقية مع مديرية البيئة من أجل تدخل مصالحها لرفع القمامات والنفايات”.

كما أشار ذات المتحدث إلى نقص في الإنارة العمومية الخارجية وعدم توفير وسائل النقل من مدينة سعيدة باتجاه حمام ربي، حيث يضطر الوافدون إلى النزول بالطريق الوطني رقم 6 وقطع مسافة 1 كم ليصلوا إلى الحمام، وهو المشكل الذي يؤثر سلبا على إقبال مواطني الولاية.

ل. ب