الرئيسية / وطني / قالت إنها لم تتهم أية جهة بالجوسسة… نقابة أساتذة الجامعات تنتقد الاهتمام بنظام بروڤراس

قالت إنها لم تتهم أية جهة بالجوسسة… نقابة أساتذة الجامعات تنتقد الاهتمام بنظام بروڤراس

الجزائر- انتقد المجلس الوطني لاساتذة التعليم العالي “الكناس” الرد السريع لوزارة التعليم العالي حول نظام “بروڤراس” في وقت تجاهلت فيه إضراب الطلبة، مؤكدا أن “الجامعة الجزائرية منذ حوالي ثلاثة أشهر وهي شبه مشلولة، والوزارة الوصية صامتة حيال هذا الشلل الخطير”.

وقال الدكتور عبد الحفيظ ميلاط منسق “الكناس” في بيان له في رده على بيان تكذيب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول نظام بروڤراس:  “إن مجلس” الكناس”  هو الوحيد من حذر ونبه لخطورة ظاهرة إضرابات الجامعات وقام لوحده بحملة توعية وطنية لوقف المقاطعة والعودة لمقاعد الدراسة والوزارة الوصية طيلة هذه الأسابيع والأشهر الماضية لم تصدر أي بيان واحد وكأنها غير معنية بشلل الجامعات”.

وقال النقابي “اليوم وبعد منشور واحد لميلاط نبه فيه فقط لخطورة شبهة إمكانية تعرض نظام بروڤراس للجوسسة من قبل فرنسا باعتبار أنها صاحبة هذا النظام وواضع هيكله، وهو تفسير علمي بسيط جدا يمكن لكل مبتدئ في الإعلام الآلي والبرمجيات أن يؤكده، الوزارة الوصية تصدر بيانا طويلا من صفحتين للتهجم على ميلاط وتهديده”، مضيفا قائلا “كنت أنتظر منهم على الأقل كلمة عرفان لأنني نبهتهم لهذه الثغرة الخطيرة جدا بحكم خطورة وأهمية مضمون هذا النظام البرمجي،  لكن طبيعة ردهم زادت من نسبة الشكوك..”

وانتقد ميلاط ما جاء في البيان غير الموقع رغم نسبته للديوان والذي  ذكره بالاسم والصفة المهنية والنقابية، رغم أنه حاول التشكيك في صفته النقابية بوصفه رئيس لجناح، مشيرا أن هذا البيان حاول تكذيب وجود حتى مجرد شبهة جوسسة سابقا حاليا أو مستقبلا، ويؤكد أن نظام بروڤراس لم يتعرض لأي محاولة جوسسة من قبل أي جهة؛ وهنا تساءل ميلاط  عن السبب الذي يجعلهم متأكدين كل هذا التأكد، خاصة أن مثل هذه الأمور لا يمكن اكتشافها إلا بعد تحقيقات أمنية ومخابراتية عميقة، وهذا ما طالبه “الكناس”  به شخصيا.

كما أوضح  النقابي ذاته أنه “لم يتم اتهام أي جهة جزائرية من داخل الوزارة أو خارجها بأي أعمال مخالفة للقانون أو الجوسسة بل تمت المطالبة  بفتح تحقيق قضائي وأمني بعد أن تم التوضيح أن هذا النظام وبما أنه من إنشاء خبرات أجنبية ( فرنسية) وأنه يتضمن معلومات خطيرة وهامة جدا حول التعليم العالي والبحث العلمي والأسرة الجامعية،  فإن هذه الجهات الأجنبية من السهل عليها الولوج لهذا النظام للتجسس على كل البيانات الخطيرة التي يتضمنها، قائلا “وبغض النظر عن التشهير بنا في هذا البيان،  فإننا نحتفظ كذلك بحقنا في اتخاذ أي إجراء قانوني يتناسب مع تطورات هذه القضية مستقبلا.”

كما شدد ميلاط قائلا “عندما انتقدنا نظام بروڤراس فليس معنى ذلك أننا ضد رقمنة نظام التعليم العالي كما فسر البعض تصريحنا،  بل بالعكس نحن نصر على الرقمنة لأنها لم تعد خيارا بل هو أمر واجب لا مناص منه، أن انتقادنا لنظام بروڤراس ليس انتقادا للنظام في حد ذاته ( رغم نقائصه الكبيرة وثغراته الأكبر)،  بل هو انتقاد لأساليب الحماية داخل هذا النظام، وإمكانية اختراقه بسهولة من قبل من وضعه….”

وأوضح أن نظام بروڤراس يتضمن معلومات خطيرة وهامة جدا حول التعليم العالي في الجزائر بل وحول كل مراكز ومخابر البحث العلمي في الجزائر، ويمكن لمن يخترقه أن يطلع بسهولة على كل برامج البحث في هذه المخابر والمراكز،  والباحثين الناشطين فيها بل ومعلومات دقيقة حول هؤلاء الباحثين،  بل وحتى على التجهيزات العلمية التي اقتنتها هذه المخابر والمراكز،  أي أن كل أسرار البحث العلمي بكل تفاصيلها المملة تصبح في حوزة أعداء الجزائر”.

كما شدد قائلا “نحن لا نطالب بالتخلي عن الرقمية في تسيير قطاع التعليم العالي، بل نطالب أن تكون هذه الرقمية،  بنظام برمجة من إنشاء أيدي جزائرية خالصة، تضمن الحفاظ على سر البحث العلمي وأسرار الباحثين الجزائريين…”.

عثماني ع