الرئيسية / محلي / قسنطينة… وادي الرمال يغرق في النفايات

قسنطينة… وادي الرمال يغرق في النفايات

تدهور مشروع تهيئة واديي الرمال وبومرزوق بقسنطينة، خلال الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، رغم استلامه المؤقت منذ أشهر قليلة فقط، حيث ازداد مستوى التلوث بهما نتيجة الرمي العشوائي للنفايات وكذا صب مياه الصرف الصحي بهما، فيما سجل تراجع في مستوى العناية بالمساحات الخضراء التي تسقى بالمياه القذرة، فضلا عن عيوب في إنجاز المسار، ما استدعى إزالة أجزاء كبيرة من الإسفلت وإعادة إنجازه من جديد.

المشروع الذي انطلقت به الأشغال في 2014، استلم مؤقتا قبل أشهر، بعد الانتهاء من الشطر الأخير بطول 1.6 كيلومتر على مستوى المنطقة الصناعية بالما، حيث لاحظنا خلال زيارتنا للمشروع تلوثا كبيرا على مستوى مجرى الوادي، حيث ما تزال قنوات الصرف الصحي تصب فيه، وذلك على مستوى حي بن تليس وكذا المنطقة الصناعية بالما، حيث أشار عمال بالمشروع، إلى أنه قد تم إعادة الاعتبار لكافة قنوات الصرف الصحي، التي كانت تصب في مجرى الوادي بطريقة عشوائية، من خلال إنشاء شبكة تمنع تسرب المياه القذرة في الوادي، لكن تبقى المياه التي تأتي من الإقامة الجامعية المعروفة باسم “الفيرمة” النقطة السوداء في المشروع فضلا عن تلك الموجودة على مستوى حي بن تليس عند المنعطف، مؤكدين أن الشركة المنجزة ليست هي المسؤولة عن تلك الاختلالات، التي تسببت في زيادة مستوى تلوث الوادي.

ووقفنا على تدهور كبير في المساحات الخضراء، لاسيما على مستوى مقطع وادي بومرزوق، حيث تآكل العشب الأخضر بعدة مقاطع كما ظهرت كتل كثيرة من الأعشاب الضارة والأشواك، بما بات يستلزم تعيين مؤسسة لتسييره في أقرب الآجال، كما وجدنا كميات كبيرة من القمامة وقارورات الخمر مرمية في مشاهد قدمت صورة سلبية عن المكان الذي أنجزت به أماكن للراحة والتنزه، لكنه ما يزال مهجورا بسبب السلوكات المشينة، التي تظل لصيقة به، كما لاحظنا وجود كميات ضخمة من الإسفلت مرمية عند حافة الوادي، حيث ظننا في البداية أن أشخاصا قاموا برميها، لكن سرعان ما تراءت لنا شاحنة تحمل اسم مؤسسة “دايو” الكورية التي أنجزت المشروع، حيث كانت تقوم بتحميل كميات من الإسفلت، ثم تقوم برميها في ذلك المكان، في انتظار نقلها إلى مركز الردم.

وأكد عمال أن المؤسسة المنجزة، وقفت على تدهور كبير وعيوب في إنجاز الإسفلت الذي أنجزته مؤسسة جزائرية بصيغة المناولة، حيث اضطرت إلى إزالته بعد ظهور تشققات كثيرة به تعكس سوء الإنجاز، مشيرين إلى أن الخسائر جد معتبرة لكن الشركة ملزمة بإعادة إنجازها بحكم أن المشروع ما يزال في مرحلة الضمان، التي حددها قانون الصفقات العمومية بعام بعد الاستلام المؤقت.

أيوب.ح