الرئيسية / ثقافي / مثقفون يتحدثون عن “مبادرة من أجل دولة المواطنة والحريات” لـ “الموعد اليومي”: المساهمة في بناء رؤية لجزائر المستقبل… إصرار على جمهورية مدنية موحدة حداثية

مثقفون يتحدثون عن “مبادرة من أجل دولة المواطنة والحريات” لـ “الموعد اليومي”: المساهمة في بناء رؤية لجزائر المستقبل… إصرار على جمهورية مدنية موحدة حداثية

 

أطلق، مؤخرا، مجموعة من المثقفين الجزائريين مبادرة من أجل المواطنة والحريات، عزموا فيها على تنظيم ندوة وطنية ونقاش موسع حول الأزمة الراهنة التي تمر بها الجزائر والحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فيفري الفارط.

 

فعن هذه الخطوة تحدثنا إلى بعض المثقفين وكانت البداية مع الأستاذ عاشور فني أحد الأعضاء المؤسسين لهذه المبادرة

 

الذي قال: أولا، إن إقبال المثقفين على المبادرة كان كبيرا جدا وهذا مؤشر إيجابي”.

 

وعن الهدف من إطلاق هذه المبادرة، قال محدثنا “يكمن الهدف في محاولة فتح حوار في أوساط المثقفين والمساهمة في

بناء رؤية لجزائر المستقبل”.

 

 

-من جهته،  أحد الأعضاء المؤسسين للمبادرة قال: “بيان المبادرة مشترك حررته مجموعة مستقلة من المثقفين

الذين احتضنوا الحراك الجزائري ومطالبه

التي يمكن أن تختصر في ضرورة “بناء دولة المواطنة والحريات”، ونعتقد أن المواطنة هي الضامن الفعلي للمساواة

والعدالة والكرامة، ، دولة القانون والفصل بين السلطات”.

وأضاف: “نحن الآن بصدد التحضير لندوة وطنية تضم نخبة الوطن التي تتفق مع أرضية البيان من أجل أن نكون قوة

اقتراح وجبهة نضال توقا إلى جزائر جديدة”.

 

 

 

 

الدكتور بريك الله حبيب

البيان يرمي إلى بسط المزيد من التعقل

وقال الدكتور بريك الله حبيب:”أعتقد أن البيان شامل وواضح الأركان، متكامل المعاني يرمي إلى بسط المزيد من التعقل في إيجاد الآليات والأطر القانونية والدستورية للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها الجزائر حاليا، ومن خلال هذا الحراك الشعبي السلمي الذي أظهر حقيقة هذا الشعب الراقي في أخلاقه والواعي بالمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقه والمتمثلة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، لا بد أن يصدر عنه مثل هذا البيان الهادف”.

 

توفيق ومان (رئيس الجمعية الجزائرية للأدب الشعبي)

بيان المثقفين الجزائريين جاء في وقته

من جهته، قال توفيق ومان:”أرى أن بيان المثقفين الجزائريين جاء في وقته تماشيا مع الوضع الذي تعيشه البلد، وهذا واجب كل جزائري حر يغار على بلده، وأنا كنت من الأوائل الذين وقّعوا عليه لأنه يشرح أسباب الأزمة ويعطي حلولا لإنشاء دولة القانون والحرية المنشودة، وعموما يكون الحل عبر الصندوق لإضفاء دولة تقوم على المساواة وحرية التعبير وتكافؤ الفرص، ويكفي المثقف اعتزازا أنه كان مرافقا للحراك منذ الجمعة الأولى التي وضعت الجزائر في بداية المسار الصحيح، والمثقفون عنصر أساسي ومهم في هذا التغير رفقة النخب والسياسيين وكافة المواطنين الذين يغارون على جزائر الشهداء”.

 

القاص جمال بوثلجة

هذه المبادرة تتماشى ومتطلبات المرحلة الحالية

 

وفي نفس الاتجاه تحدث القاص جمال بوثلجة قائلا: “هذه المبادرة هي بلورة لمجموع المبادرات السابقة التي رافقت الحراك الشعبي من بدايته، حيث صدرت العديد من المبادرات والبيانات من قبل مثقفين وكتاب تدعو إلى رفض العهدة الخامسة ثم تلتها مبادرات أخرى تتماشى والمراحل التي قطعها هذا الحراك المبارك ثم جاءت هذه المبادرة تكملة لمسار موقف المثقف والكاتب والفنان الجزائري، حيث دعت إلى

“تأسيس دولة الحقوق والحريات التي يتعايش فيها الجميع” والإجماع على “الطابع المدني والديمقراطي للدولة” ورفض التمييز بين الجزائريين على أساس عرقي أو عنصري وتجريم المساس بالحقوق والحريات الفردية أو الجماعية، وأكدت المبادرة على ضرورة وضع أجندة للخروج من الأزمة.

وتابع: “نتمنى أن تكون من بركات هذا الحراك ليس فقط تحرير العمل السياسي وتحرير الاقتصاد، بل أيضا تحرير الفعل الثقافي وخروجه من بوتقة التمنيات ليصبح الفاعل والمحرك للمجتمع ويقود الأمة للمكانة التي تستحقها بين الأمم بعيدا عن عباءة التنسك وبعيدا عن التبعية المقيتة”.

 

الكاتب حركاتي لعمامرة

نتمنى أن تتجسد الدولة المدنية التي ينادي بها المثقفون

بدوره قال الكاتب حركاتي لعمامرة: “لقد وصلني منذ أسابيع منشور أمضت عليه مجموعة كبيرة من المثقفين بالجزائر يدعو إلى اليقظة والفطنة ويدعو جميع العناصر الفاعلة إلى الوحدة الوطنية من أجل دولة مبنية على أسس قانونية وبالمرور إلى إنتخابات تؤدي إلى دولة مدنية متقدمة. وحسب البيان الذي وصلني خلال شهر رمضان الكريم أن الموقعين جميعهم لم ينطلقوا من مواقع حزبية. ونظرا لأن أنظمتنا ومنظوماتنا السياسية يغلب عليها الطابع العسكري أكثر منها مدني، فقليلا ما كان المثقف يؤخذ برأيه ويبقى كما يقول الرياضيون على دكة الإحتياط دائما نظرا للإرتباط المادي الوثيق للمؤسسات السياسية بالعسكريين، بينما تبقى الدولة المدنية التي ينادي بها المثقفون حلما نتمناه أن يتحقق ولو بعد حين”…

 

الشاعر محمد الصغير رشيد

المواطنة ليست شعارا

أما الشاعر محمد الصغير رشيد فأكد قائلا: “أولا حب الوطن من الإيمان يدل على أن من لا يحب وطنه أي أرضه وعرضه وماله ولا يدافع ولا يناضل ليس بإنسان.. ديننا الحنيف حثنا على هذه الأمور الغالية النفيسة. المواطنة ليست شعارا بل هي وطن يضم الناس جميعا يعرف المقومات الأساسية كاحترام حقوق الانسان والعيش المشترك في جميع المجالات وحب الوطن ليس بالكلام، بل يكون من القلب النابض وللمثقفين دور كبير في توعية الناس من أجل دولة المواطنة”..

كلمتهم: حورية/ ق