الرئيسية / ملفات / مدينة الخلجان وشواطئ المرجان ,”القالة”.. العذراء التي سحرت زوارها

مدينة الخلجان وشواطئ المرجان ,”القالة”.. العذراء التي سحرت زوارها

 

يفتن السائح الذي يمر عبر الطريق الوطني رقم 44 الرابط بين ولاية عنابة ومدينة القالة بمياه البحر شفافة اللون وبالبحيرات المتلألئة والغابة المليئة بالاخضرار المتواجدة بالمكان، والتي تفرض على زوارها التوقف ولو لثانية من أجل التأمل

وإمعان النظر في الطبيعة التي حباها بها الخالق، فهي تتوفر على ساحل مليء بالمرجان والأسماك، كما أنها تعتبر قرية البحيرات ببحيراتها الأربع: طونغا،

والطيور والأوبيرا والمالح.

تتوزع عبر ساحل ولاية الطارف، على امتداد 90 كلم، مجموعة من الشواطئ واللوحات الطبيعية ذات الجمال الآخاذ، والتي تدعو زوارها إلى اكتشافها وممارسة السباحة بها والاسترخاء بعيدا عن صخب المدينة، وتعد مدينة القالة وجهة عائلية بامتياز، حيث يثبت التوافد الكبير للمصطافين على هذا الشاطئ عدم قدرة أحد على مقاومة سحر هذا المكان.

 

أشهر دوائر الطارف وأكثرها جلبا للزوار

تعد مدينة القالة من أشهر دوائر الطارف تشتهر بشواطئها الرائعة الجمال ومنها أذكر “كاب روزا”، قروند بلاج (الشاطئ الكبير)، لا كالاس 1 و2، لعوينات، لا ميسيدا، لوزينة، القالة القديمة وغيرها كما تشتهر هذه المدينة بالمرجان الذي يستخدم في صناعة الحلي والأدوية وغيرها من الأشياء الأخرى.

وبها محمية عالمية تسمى محمية القالة العالمية يوجد فيها غابات رائعة والطيور المهاجرة هروبا من شتاء أوروبا وحيوانات مختلفة يأتيها السياح من كل مكان للتعرف عليها والتمتع بمناظرها الخلابة وزيارة معارضها.

وتتمتع مدينة القالة بولاية الطارف بمؤهلات سياحية هامة فتحت أمامها آفاقاً واعدة لبعث نشاطات سياحية، الأمر الذي جعلها تتحول شيئا فشيئا إلى قبلة متميزة يقصدها المصطافون من كل حدب وصوب، فمواقعها الطبيعية الفريدة وثرواتها الطبيعية الهائلة جعلت منها مهوىً لأفئدة المصطافين وملاذا لعشاق الطبيعة يستجيرون به من حرِّ الصيف ورمضائه.

 

فضاءات طبيعية مفتوحة طوال العام

مدينة القالة تتوفر على فضاءات طبيعية خلابة وجذابة تستقطب طيلة فصول السنة أعدادا كبيرة من العائلات التي يتهافتون عليها طلبا للراحة والاسترخاء والترفيه والاكتشاف، وتتميز القالة ببحيراتها الطبيعية مثل الملاح التي تمتد على طول الطريق البلدي باتجاه القالة القديمة أو”أوبيرا” والتي تقع على امتداد الطريق الوطني رقم 84 المؤدي، وكذاك بحيرة “طونغا” الواقعة بمحاذاة الطريق الوطني رقم 44 إلى جانب غاباتها الكثيفة الغنية بأشجار الفلين والصنوبر البحري.

هذه المواقع الخلابة التي تزخر بمختلف أنواع النباتات والأصناف الحيوانية تستقطب في أغلب الأحيان هواة الطبيعة الذين يَنْشُدُون الراحة والاسترخاء، وتمكن العائلات من التمتع بهدوء الطبيعة بعيدا عن أخطار البحر وضجيج مدينة القالة.

 

أجواء استرخاء ساحرة تفتن المصطاف

تتوفر منطقة القالة على 8 شواطئ من بينها شاطئ “مسيدا” و”العوينات” و”المرجان” هذه الشواطئ التي يتزايد توافد المصطافين عليها نظرا لموقعها القريب من المدينة.

وبشاطئ “لحناية” ببلدية “بريحان” التي تحتضنها الكثبان الرملية الذهبية يجد المصطاف أجواء الاسترخاء والاستجمام قريبا من نسمات البحر المنعشة، كما تضفي المرتفعات الشرقية التي تحيط بالقالة صورا جمالية لطبيعة خلابة وفريدة من نوعها بالمنطقة تجمع بين خضرة الطبيعة والبحيرات الشاسعة التي تفرز إلى جانب شريطها الساحلي ثلاثة أنظمة بيئية ذات أهمية إيكولوجية وعلمية أكيدة.

 

الكنيسة القديمة.. إرث تاريخي بحاجة إلى الإعتناء

وما يجذب السياح بمدينة القالة “الكنيسة القديمة” التي تُعد معلما أثريا يعود بناؤه إلى القرن 18 ميلادي. وقد تم تصنيفها كإرث تاريخي، لكن الإهمال طالها في ظل غياب الاعتناء بها. ورغم موقعها الهام المتمركز في كورنيش المدينة وجمال شكلها الخارجي إلا أنها تبقى مغلقة ومجرد معلم أثري. كذلك “الحصن الفرنسي” المتواجد في موقع استراتيجي بأعالي المدينة والمطل على الكورنيش الساحلي لعاصمة المرجان، هو الآخر يعد كنزا أثريا هاما في انتظار استغلاله وجعله واجهة سياحية بامتياز.

 

نقص في الإيواء والخدمات الفندقية وبعض المواد الغذائية

تعرف شواطئ القالة الوجهة المفضلة للسياح، توافدا كبيرا للمصطافين من داخل البلد وخارجها لقضاء عطلتهم الصيفية بحثا عن الراحة والاستجمام بشواطئها، غير أن هذا التوافد الكبير للسياح تقابله معاناة المصطافين أمام نقص مرافق الإيواء والخدمات الفندقية ونقص وغلاء بعض المواد الاستهلاكية، فالعجز مسجل في هياكل الإيواء والاستقبال وغياب الاستثمارات الفندقية مقارنة بملايين المصطافين، بحيث تستقبل القالة سنويا حوالي 3 ملايين سائحا ومصطافا، ولم يعد بمقدور الحظيرة الفندقية الحالية الاستجابة لحاجيات المصطافين المتزايدة، وهو ما يشكل نقطة سوداء تسجل على عاتق لؤلؤة الشرق الجزائري. وحسب بعض المصطافين الذين زاروا مدينة القالة  فإنهم واجهوا متاعب كبيرة في الحصول على مكان للإيواء، بحيث تحجز الفنادق عن آخرها مبكرا وقبل موسم الاصطياف بالرغم من غلاء الأسعار، ما يجبر البعض على كراء شقق الخواص بأسعار مرتفعة تصل إلى 05 آلاف دينار لليوم الواحد. وأضحت بذلك السياحة في القالة تولد ثروة للتجار ومؤجري الشقق والفيلات والمتعاملين الآخرين، مما يتعيًن على السلطات المحلية التحضير لها وتسييرها وتنظيمها بشكل أفضل لتدارك النقص المسجل في الهياكل القاعدية، خاصة على رأسها الفنادق. كما يشتكي المصطافون من نقص بعض المواد الغذائية والسلع وارتفاعها في حالة وجودها، بالإضافة إلى انعدام النظافة والتهيئة الخارجية.

 

عاصمة اللؤلؤ والمرجان

تُعد مدينة القالة من المدن الساحلية الجزائرية الخلابة، وتزخر إلى جانب سكيكدة، تنس، عنابة وغيرها، بمادة ثمينة ونادرة “الشعاب المرجانية” التي تشكل المورد الأساس لنمو الأسماك، ومصدر رزق أغلب العائلات التي تقطن باللؤلؤة الساحرة. وتشكل هذه الثروة موردا هاما للبلد ولولاية الطارف أيضا، غير أن عملية نهب وتخريب هذه المادة أدت إلى انقراض بعض الأسماك مثل الجمبري والمرلون بسبب نشاطات العصابات رغم إحباط عمليات التهريب من طرف مصالح الجمارك وحراس السواحل. يقول الغطاس والحرفي في صناعة المرجان عمي عبد السلام، إن المرجان بالإضافة إلى أنه مفيد للزينة فهو مفيد للصحة، خاصة الدورة الدموية خصوصا في فتح الأوعية الدموية. كما أنه مفيد للجلد، فيما يعتقد البعض أن المرجان مفيد للحسد ويجلب الحظ. يتشكل المرجان على شكل شجيرة، وله عدة أصناف وأحجام. أما النوع الشائع والأغلى في العالم هو الشكل الدائري، ويتميز مرجان القالة بالنوع الجيد والكمية الكبيرة والأحجام الكبيرة أيضا، مضيفا أن المرجان عندما يحمله شخص واحد لا يمكن أن يحمله شخص آخر، فهو يُنسب إلى شخص واحد ولا يمكن تداوله بين شخصين.

لمياء. ب