الرئيسية / ملفات / مشاهد متكررة لطوابير المواطنين لاقتناء أكياس الحليب
elmaouid

مشاهد متكررة لطوابير المواطنين لاقتناء أكياس الحليب

تتواصل أزمة ندرة الحليب في الجزائر العاصمة لكن تبقى أسعارها مستقرة مقارنة بأسعار مشتقات الحليب التي ارتفعت بـ 10 بالمائة، وتعود الندرة بسبب الاعتماد على ملبنة واحدة توزع هذه المادة لـ 57 بلدية بالجزائر العاصمة.

أكد رئيس الفيدرالية الوطنية لموزعي الحليب فريد عولمي:”أن سبب ندرة الحليب يعود  الى الإعتماد على ملبنة واحدة بالجزائر العاصمة وهي “ملبنة بئر خادم” التي توزع الحليب على 57 بلدية على مستوى العاصمة، وتوزع لأربع ولايات خارج الولاية منها: البليدة، تيبازة، المدية والبويرة”.

وفي حديثه عن الأسعار، قال فريد عولمي إن أسعار الحليب ما تزال محافظة على استقرارها  عند 25 دج للتر، وهو السعر المقنن الذي يُمنع تجاوزه، فيما شهدت أسعار مشتقات الحليب ارتفاعا بنسبة 10 بالمائة عما كانت عليه من قبل.

كما أفاد ذات المتحدث، إنه قبل توقيف 120 موزعا على المستوى الجزائر العاصمة كانت توزع حوالي 600 ألف لتر من الحليب يوميا، لكن اليوم وباستبدال الموزعين السابقين بأربعين موزع جديد، أصبحت نسبة انتاج ملبنة بئر خادم لا تتعدى 400 ألف لتر في اليوم، وبالتالي أصبحت توزع 200 ألف لتر يوميا بالجزائر العاصمة، ونصفها الآخر يوزع على الولايات الأربعة المذكورة أعلاه بسعر يتراوح ما بين 27 إلى 30 دج.

وفي الأخير ناشد رئيس الفيدرالية الوطنية لموزعي الحليب فريد عولمي مصلحة القمع والغش بمرافقة الشاحنات التي تقوم بتوزيع الحليب خارج الجزائر العاصمة إلى الولايات الأربعة المذكورة أعلاه بطريقة ذكية حتى يتم القبض عليهم، للتخلص من أزمة ندرة الحليب بالجزائر العاصمة.

 

“كوطة” حليب البقر تؤزم الوضع

elmaouid

من جهته، كشف رئيس اللجنة الوطنية لموزعي الحليب، أمين بلور، أن السبب الرئيسي لتجدد سيناريو الندرة هو أن “أصحاب الملبنات يشترطون على موزعي الحليب بيع “كوطة” من حليب البقر وكوطة أخرى من الحليب المدعم وبحيل ملتوية من بعض الموزعين، فإنهم يرفضون خسارة السوق في ظل تمويله بكميات كبيرة من حليب البقر حتى وإن كان ذلك على حساب جيب المواطن الجزائري الذي ينتظر أكياس 25 دج بفارغ الصبر”.

وقال بلور:”إن بعض الملبنات مخصصة لإنتاج الحليب للعاصمة فقط، كون طاقة إنتاجها لا تتعدى ذلك في حين تلجأ الملبنات لبيع 25 بالمائة من أكياس الحليب في ولايات مجاورة، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع تذبذب في عمليات التوزيع”، وهو الأمر الذي أكده رئيس الفيدرالية الوطنية لموزعي الحليب فريد عولمي “أن سبب ندرة الحليب يعود إلى الاعتماد على ملبنة واحدة بالجزائر العاصمة وهي ملبنة بئر خادم التي توزع الحليب على 57 بلدية على مستوى العاصمة وتوزع على أربع ولايات خارج الولاية منها البليدة، تيبازة، المدية والبويرة”.

 

طوابير طويلة للحصول على كيسين أو ثلاثة

elmaouid

اصطف جموع المواطنين يوميا أمام المحلات والدكاكين ساعات في انتظار وصول شاحنة الحليب لعل المرء يظفر بكيسين أو ثلاثة، وهو مشهد ما يزال مستمرا منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ويقول المواطن فاتح -الذي تقاعد مبكرا عن العمل- إنه يتنقل كل صباح من مكان إلى آخر بحثا عن كيس حليب كغيره من المواطنين البسطاء، مضيفا أن الأزمة تتباين من منطقة إلى أخرى.

أما ياسين (موظف) فيرى أن الأزمة مفتعلة من قبل أصحاب المصانع تمهيدا لرفع الأسعار، ويقول إن الأزمة لا تهمه لأنه يشرب الحليب المعبأ في علب (الأغلى ثمنا)، ولأن الحليب المعبأ في أكياس بلاستيكية -محل الأزمة- “هو مجرد ماء ملون بطعم الحليب”.

ويعتقد أمين (طالب جامعي) أن النظام افتعل الأزمة من أجل إشغال الرأي العام عن قضايا أهم بحيث يصبح كل تفكير المواطن هو الظفر بكيس حليب، وبدل أن يشتري كيسا أو كيسين فإنه يشتري عشرة من أجل التخزين وتجنب الندرة.

 

بين السائل والغبرة

elmaouid

يعد كيس سائل الحليب في الجزائر أقل ثمناً بكثير من كيس أو عبوة غبرة (بودرة) الحليب، الأول وهو الأكثر انتشاراً لا يتجاوز سعره 25 ديناراً، أما الثاني (250 غراماً) فيزيد سعره على 150 ديناراً، لكنّ الأخير لا يعيل أكثر من 4 أفراد، بينما لتر الحليب الواحد يغذي 6 أفراد.

لمياء. ب