الرئيسية / ملفات / مع انطلاق السنة التكوينية… إقبال لافت للشباب على التخصصات العصرية

مع انطلاق السنة التكوينية… إقبال لافت للشباب على التخصصات العصرية

يقبل الشباب الجزائري في الآونة الاخيرة على تعلم نشاطات عصرية حديثة تندرج ضمن مجال السمعي البصري و الإعلام حيث صارت هذه النشاطات الأكثر طلبا من طرف العديد من الشباب الذين لا يحبذون تعلم الحرف التقليدية بسبب نقص مناصب العمل و قلة المورد المالي الذي توفره هذه الحرف عكس النشاطات الحديثة كالأنفوغرافيا و التركيب و المونتاج و غيرها من النشاطات المهمة في قطاع السمعي البصري خاصة بعد فتح المجال لهذا القطاع و ظهور عدة قنوات جزائرية خاصة.

مجال متنوع و عمل ممتع

إقبال الشباب على تعلم تلك النشاطات السمعية البصرية جاء لكونها نشاطات متنوعة و جديدة و العمل بها ممتع خاصة و أنها تترك المجال للإبداع فميزة هذه النشاطات زادت من قدرتها على استمالة الشباب         و جذبهم حيث يمكن للشاب أن يسبح في بحر خياله  ليقدم الجديد وكل هذه المميزات تتناسب وذهنية شباب اليوم وكذا رغباتهم، إضافة إلى كونها متعلقة أساسا بالتكنولوجيات الحديثة من حاسوب و أنترنت و آلات متطورة و هو ما يستهوي الشباب العاشق لكل ما هو جديد في التكنولوجيات.

المدارس الخاصة تنافس مراكز التكوين المهني

استحدثت العديد من المدارس الخاصة هذه النشاطات الإعلامية الجديدة التي تتماشى وميول ورغبات الشباب مثل الأنفوغرافيا و ما تحمله من فروع متنوعة كالفوتوشوب إضافة إلى وجود التصوير و التصوير الفوتوغرافي زيادة على المونتاج المتعلق بالصورة او الفيديو و هي مجموعة نشاطات اصبحت لدى الكثير من الشباب و حتى الفتيات بديلا للحرف التقليدية و النشاطات القديمة و ذلك بالنظر لحداثتها ومواكبتها لاهتمامات العصر كما ان لهذه التخصصات مكانة كبيرة في مجال العمل حيث تتوفر مناصب الشغل نظرا لعدم وجود عدد كافي للمهتمين بهذه النشاطات في ظل الانتشار الواسع للقنوات التلفزيونية الخاصة التي تتطلب وجود كوادر بشرية تحمل شهادات في هذه الإختصاصات.

و بالمقابل تسعى مراكز التكوين المهني و التمهين هي الأخرى لمواكبة العصر و التطورات التكنولوجية بإدراج هذه التخصصات ضمن قائمة التخصصات الموجودة لكن هذا يقتصر على بعض المراكز فقط و التي لا تقدم الشيء المفيد للشباب كونها تفتقر للخبرة و كذا نقص الوسائل في حين فضلت مراكز اخرى الاكتفاء بالنشاطات القديمة و الحرف التقليدية.

الشباب بين غلاء أسعار التكوين و حب مجال الصوت و الصورة

تعد هذه النشاطات من بين التكوينات الأغلى في المدارس الخاصة حيث تصل الى ثلاثة ملايين سنتيم و احيانا كثيرة تفوق هذا المبلغ بكثير كون هذه التكوينات تتطلب مختصين في هذا المجال إضافة إلى عتاد و وسائل متطورة و هي وسائل غالية الثمن لذا يرتفع سعر التكوينات كما تعمد المدارس الخاصة أيضا الى التعليم بنظام السرعة حيث يمكن للمتعلم الحصول على الشهادة في ظرف شهر للراغبين في ذلك و يمكن أيضا ان تطول المدة حسب طلبات المتعلم.

ففي حديث ل” الموعد اليومي” مع عدد من الشباب و الفتيات الذين فضلوا تعلم هذه النشاطات قال هؤلاء أنها أمر ممتع للغاية و بالرغم من سعر التكوينات الباهض غير أنهم لن يستغنوا عن مواصلة التكوين خاصة و أن هذا المجال يستهويهم و يعطيهم الفرصة للإبداع عكس المجالات التقليدية الاخرى التي لا تخرج عن المعتاد اضافة الى توفر مناصب العمل في قطاع السمعي البصري و هو القطاع المحبذ لدى الكثيرين لتجدده اليومي و متعة العمل فيه.

ق .م