الرئيسية / ملفات / نحو تجسيد مبدأ التنمية بالقرآن… استفادة المئات من المخيمات الصيفية لحفظة كتاب الله

نحو تجسيد مبدأ التنمية بالقرآن… استفادة المئات من المخيمات الصيفية لحفظة كتاب الله

 

أصبحت مخيمات الحفظ المكثف للقرآن الكريم فرصة حقيقية لتحقيق الحلم في ختم كتاب الله، على يد أساتذة أكفاء ومتخصصين، يمنحون الطلبة فرصة للتعرف على تقنيات الحفظ والمراجعة، لضمان عدم ضياع ما تم حفظه وكذا مواصلة الحفظ بنفس الهمة خارج أسوار المخيم، حيث تعمل هذه المخيمات على توفير بيئة علمية، ومناخ ترفيهي وفرصة للتلاقي والارتقاء من خلال إتاحة وتوفير الجو المفعم بالمحاضرات والدورات التدريبية والرحلات السياحية، وإتاحة فرص التفاعل والاحتكاك بمجموع المفكرين والعلماء والأساتذة والشباب المتميز وهو ما يعد فرصة لخلق علاقات نوعية بين طلاب المخيم، وبالتالي فرصة لتواصل الشباب الآتين من مناطق مختلفة من القطر الجزائري بهدف حفظ كتاب الله.

 

مشاركة 160 طفلا في الطبعة الرابعة للمخيم بخنشلة

انطلقت مطلع الأسبوع الجاري بمقر الفرع البلدي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بخنشلة الطبعة الرابعة للمخيم الصيفي للحفظ المكثف للقرآن الكريم لفائدة 160 طفلا، حسب ما علم من المنظمين.

وأكد الشيخ ياسين حمّام رئيس الفرع البلدي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين والمشرف على تنظيم الطبعة الرابعة للحفظ المكثف للقرآن الكريم، لـ “وأج”، أن الدورة الأولى من هذه الطبعة التي تدوم 10 أيام تعرف لحد الآن مشاركة 160 طفلا من مختلف بلديات الولاية.

وأضاف المتحدث أن المشاركين في هذه الطبعة من الذكور والإناث وتتراوح أعمارهم ما بين 7 و 15 سنة، يقوم المنظمون بتقسيمهم إلى أفواج عمل مع مراعاة عوامل السن والجنس وعدد الأحزاب التي يحفظها كل تلميذ، بهدف تنظيم الأفواج وتحقيق الأهداف المنشودة من تنظيم هذه الدورة.

وأردف أن الفرع البلدي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين قد سخر كافة الإمكانات المادية والبشرية لإنجاح الطبعة الرابعة من المخيم الصيفي للتحفيظ المكثف للقرآن الكريم على غرار 15 مؤطرا يشرفون على جانب التدريس والجانب الإداري وضمان وجبة الغذاء للمشاركين، بما أن فترة التدريس تنطلق من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى غاية الثالثة والنصف بعد الزوال من كل يوم.

وأوضح كذلك أنه لا يشترط حفظ عدد معين من الأحزاب يوميا على التلاميذ، بل يترك ذلك لاجتهادات المشاركين في هذه الدورة والذين يسعى كل واحد منهم إلى التميز وحفظ أكبر عدد ممكن من أحزاب القرآن الكريم حتى ينال تشجيع وثناء الأولياء و المؤطرين المشرفين على هذه الدورة.

وخلص الشيخ ياسين حمّام إلى التأكيد على أنه تم فتح باب التسجيلات للتلاميذ الراغبين في الالتحاق بالدورة الثانية من هذه الطبعة، مشيرا إلى أن الهدف من برمجة المخيم الصيفي للتحفيظ المكثف للقرآن الكريم للمرة الرابعة على التوالي هو العمل على استغلال العطلة الصيفية لاحتواء الأطفال والتلاميذ والمساهمة في تحفيظهم القرآن الكريم وإبعادهم عن كافة الآفات الاجتماعية.

 

طبعة ثانية من مخيّم القرآن للبنات

يحضر المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للتعاون الإنساني بالبويرة لتنظيم الطبعة الثانية لمخيم البنات للقرآن الكريم خلال شهر أوت القادم، بمشاركة 120 شخصا من مختلف مناطق الولاية، ضمن أفواج لتحفيظ كتاب الله وتعليم أحكام التجويد، تحت إشراف معلمات حافظات لكتاب الله وأخصائيات نفسانيات.

دعا مكتب البويرة لمنظمة التعاون الإنساني، الراغبات في حفظ كتاب الله إلى التقدم من المكتب لطلب التسجيل من خلال أرقام الهواتف أو عبر صفحة المكتب بمواقع التواصل الاجتماعي “بالقرآن نحيا” أو “مخيم القرآن الكريم للبنات بالبويرة”، حيث انطلقت التسجيلات على أن تُختتم في أقرب وقت ممكن، حسب العدد المحدد للمشاركات، والذي بلغ هذه السنة 120 مشاركة، فيما تم تحديد موعد انطلاق التظاهرة الدينية الثانية من نوعها بالولاية، بدءا من الفاتح أوت القادم لمدة شهر كامل.

وتستفيد المشاركات من برنامج تحفيظي مكثف ومدقق، وأمسيات دينية، وتعلّم أحكام التجويد، ونشاطات ثقافية وخرجات ترفيهية للترويح عن المشاركات وتحفيزهن على مواصلة الحفظ، مع العلم أن فكرة المخيم جاءت حسب القائمين على المكتب الولائي للتعاون الإنساني، لمنح فرصة لبنات الولاية للمشاركة في المخيمات المنظمة على المستوى الوطني، والتي عادة ما تكون مناصبها محدودة؛ ما لا يسمح بالالتحاق بها، مع تقريب المخيم من بنات الولاية خاصة فتيات المناطق النائية والبعيدة، سيما من خلال البرنامج النهاري لتحفيظ كتاب الله عز وجل.

كما تقسم فترة التظاهرة الدينية التي من المنتظر تنظيمها بالمخيم الكشفي بالريش، إلى عدة أقسام؛ تضمن المرحلة الأولى لمدة 10 أيام، نظاما خارجيا، تلتحق خلاله المشاركات بالمخيم خلال الفترة النهارية فقط من الساعة الثامنة صباحا إلى غاية الرابعة مساء، في الوقت الذي لاتزال فترة التسجيلات مفتوحة لاستيفاء العدد المبرمج، فيما تتعالى نداءات العديد من أجل الرفع من العدد، والسماح باستفادة أكبر عدد ممكن من فتيات الولاية من هذه المبادرة الدينية.

لمياء بن دعاس