الرئيسية / وطني / نفى عن نفسه صفة مرشح النظام, تبون: إذا فزت فسأعمل على إرجاع السلطة للشعب…. هذه حقيقة الاجتماع مع الوزير الأول الفرنسي

نفى عن نفسه صفة مرشح النظام, تبون: إذا فزت فسأعمل على إرجاع السلطة للشعب…. هذه حقيقة الاجتماع مع الوزير الأول الفرنسي

الجزائر-نفى المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية عبد المجيد تبون أن يكون مرشحاً للنظام، مؤكدا أن ترشحه لانتخابات 12 ديسمبر المقبل جاء بصفة شخصية ودون إيعاز من أي طرف.

وقال تبون في لقاء بثه تلفزيون الشروق نيوز، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، إنه قرر الترشح مستقلاً ودون حتى قبعة حزب جبهة التحرير الوطني الذي يشغل فيه عضوية اللجنة المركزية، محاولاً نفي علاقته بأي جهة حزبية أو رسمية في الدولة.

وأضاف: من يقول تبون مرشح فلان أو فلان فليقدم دليله.. أنا مترشح حر وأنا أعرض خدماتي على الشعب الجزائري الذي هو حر أيضا في اختيار رئيسه القادم، والذي سيفوز سأصفق له، وبالنسبة للذين يقولون إن عبد المجيد تبون مرشح السلطة أقول لهم كفوا عن الإشاعات.

وعاد تبون للحديث عن الهجوم الذي تعرضه له من طرف علي بن فليس لدى إعلانه ترشحه للرئاسيات قائلا: المترشح علي بن فليس قال إن ترشحي هو استمرار للعهدة الخامسة، هو حر في قول ما يريد، لكنني أتحدى أي شخص أن يأتي بالبرهان، فمساري هو مسار دولة وعلاقتي كانت مباشرة مع الشعب، الباقي يقول ما يريد وسوف تتأكدون عندما تطلعون على برنامجي الانتخابي، فالناس سواسية والشعب هو من سيختار..

وبخصوص موقفه من الحراك الشعبي، قال عبد المجيد تبون: إن الحراك الذي عرفته الجزائر قبل 8 أشهر كان نعمة بالنسبة للجزائريين الذين أحسوا أن كرامتهم مُست أمام العالم، بسبب الوضعية التي آلت إليها البلاد والتدهور الذي وصلت إليه، غير أن الصورة النمطية سرعان ما تغيرت بعد الهبة الشعبية التي برهنت للجميع أن الجزائريين قادرون على التغيير والمساهمة في إحداث القطيعة مع الماضي، ففي حال فزت بهذه الانتخابات ومنحني الشعب صوته سأعمل على التغيير وإرجاع السلطة إلى الشعب وتطبيق المادة 7 و8 من الدستور، فأنا أعد الجزائريين أنني في حال وصلت إلى منصب رئيس الجمهورية فسأقدس حرية التعبير وسأحارب كل أشكال التجريح والشتم، على حد قوله.

وتابع: سوف ألتزم في حال فزت بهذه الانتخابات بأن أكرس أسس الجمهورية الجديدة، وأسعى لإحداث التغيير في جميع المجالات، والعمود الفقري لهذا العمل يكون عبر تقديس الكفاءات وتسليم المشعل للشباب، وهذا ليس مجرد كلام للتسويق الإعلامي، فالوقت الذي وصلنا إليه يحمل العديد من التناقضات التي تتطلب التغيير والتوجه سريعا نحو بناء أسس جديدة، لذلك أتمنى أن لا نصل إلى الحكم الفردي بل يجب أن يكون هناك توازن حقيقي بين مؤسسات الدولة.

 

هذه حقيقة الاجتماع مع الوزير الأول الفرنسي

ونفى تبون لقاءه خلسةً، خلال إجازة سنوية في صيف 2017، مع نظيره الفرنسي إدوارد فيليب بباريس، ما جرى اعتباره خرقاً للبروتوكول والعرف الدبلوماسي وإساءة لتقاليد بلاده في التعامل مع الطرف الفرنسي.

وقال الوزير الأول الأسبق إن لقاءه مع المسؤول الفرنسي تم بعلم مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى الذي خلفه على رأس الحكومة في 15 أوت 2017، نافياً بذلك تهمة الإساءة للمصالح العليا لبلاده خلال اللقاء غير الرسمي مع رئيس الحكومة الفرنسية.

وتجنّب المرشح المفترض للرئاسيات الخوض في علاقته بملفات فساد كبرى مثل ما عرف بفضيحة إمبراطورية الخليفة، مبرزاً أنه يدعم توجه القضاء لإعادة فتح القضية بغرض تحديد المسؤوليات.

وتمسك تبون ضمنيًّا ببراءة نجله من قضية كمال البوشي رجل الأعمال والمتهم الرئيس في قضية تهريب 7 قناطير من المخدرات البرازيلية، داعياً الصحفيين إلى جمع شهادات المحامين عن محاضر القضاء التي تخص هذه القضية الشائكة.

وقال تبون في تصريحات سابقة إن ابنه ذهب ضحية صراعه مع شبكات المال السياسي ومواقفه المشرفة، وهي إشارة إلى الحرب التي أعلنها باسم الحكومة على رجل الأعمال البارز علي حداد لتحييده عن التدخل في صنع القرار السياسي، لكنها انتهت لصالح الأخير.

وفي هذا الخصوص أوضح عبد المجيد تبون: لم أتحدث عن هذا الشخص بل تحدثت عن المقاولين الذين يستفيدون من أموال الدولة لإنجاز مشاريع وهمية تبقى مجرد حبر على ورق، فالزيارات الميدانية التي قمت بها لاحظت خلالها كيف يتم معاقبة مقاول يتأخر عن إنجاز مشروعه لفترة قصيرة، بينما مقاول آخر مشروعه متأخر في الانطلاق لمدة 7 سنوات ولا أحد يتكلم أو يضع ملاحظة له، لذا أؤكد أن جميع الناس سواسية أمام القانون، حداد أو غيره.

ب. أمين