الرئيسية / مجتمع / نمط الحياة العصري يسبب ارتفاع ضغط الدم

نمط الحياة العصري يسبب ارتفاع ضغط الدم

يعتبر ارتفاع ضغط الدم “أصل كل العلل” لأنه من المسببات الأولى للأمراض الخطيرة المستعصية، لذلك، تعتبر الخطوة الأولى للحفاظ على الصحة هي محاربة ضغط الدم من خلال اتباع نمط حياة صحي.

في ظل الأرقام التي تشير إلى أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص يعاني من ارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة، ونظراً لارتباط ضغط الدم باحتمال الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية التي تشكل ما يقرب من نصف معدل الوفيات الحالي في الولايات المتحدة، يجهد الأطباء والباحثون في معرفة السبب وراء هذه الحالات المرضية وارتفاعها في الآونة الأخيرة.

وفقاً لموقع “رسبريت”، هناك بعض العوامل التي لا يمكن السيطرة عليها والتي ترتبط بالإصابة بأمراض معينة مثل العمر والعرق والجنس وتركيبة الجينات. لكن هذا لا يعني أن الإنسان عاجز عن حماية نفسه أو تحصينها من الأمراض الخطيرة والقاتلة.

وبما أن ارتفاع ضغط الدم من العوامل الرئيسية التي تساهم في التسبب بالكثير من الأمراض، فمن البديهي العمل على الوقاية منه وذلك باعتماد خطوات أساسية أهمها الابتعاد عن نمط الحياة الحديثة كالتدخين واستهلاك الكحول والتوتر والسمنة واتباع نظام غذائي عالي في الملح والخمول البدني.

 

تأثيرات التدخين

تدخين السجائر هو عامل مؤثر على ضغط الدم لأنه يصيب جدران الأوعية الدموية ويسرّع تصلب الشرايين. وعلى الرغم من أن التدخين لا يرتبط بشكل مباشر بارتفاع ضغط الدم، إلا أن الترسبات التي تتراكم على جدران الشرايين تعني أن القلب يعمل بجد على ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.

هذا الضغط المتزايد يزيد من قوة الدفع على جدران الشرايين، فيرتفع ضغط الدم بشكل مؤقت بعد التدخين ويؤدي في نهاية المطاف إلى أضرار كبيرة، هذا يعني أن التخلي عن التدخين هو أحد الخطوات الأكثر منطقية لتجنب وخفض ارتفاع ضغط الدم.

أما البدانة وتأثيرها على ضغط الدم، فقد شكلت محور دراسات الكثير من الباحثين والعلماء لمعرفة الصلة بينهما. ويعتقد أن البدانة تزيد النتاج القلبي وحجم الدم وكذلك تحث الجسم على إنتاج الأنسولين الذي يزيد صلابة الشرايين ويرفع ضغط الدم.

وتؤدي زيادة الوزن أيضاً إلى استيعاب الماء والملح عن طريق الكلى وزيادة حجم الدم وضغط الدم، كما يصبح الجسم أكثر حساسية للصوديوم، وهو عامل من العوامل المعروفة لانقباض الشرايين، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

الكثير من الملح في النظام الغذائي يمكن أن يزيد من ضغط الدم ويعرض الجسم لخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وأصبح تناول الملح مشكلة كبيرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة لارتفاع الأطعمة المصنعة التي تحتوي على مستويات عالية من الصوديوم. اختيار الفواكه الطازجة والخضروات وتجنب الأطعمة المصنعة هو وسيلة جيدة للحد من استهلاك الملح، كما أن المبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين في عام 2010 توصي بالحد من تناول الملح إلى أقل من 2300 ملغ في اليوم.

 

تجنب الملح في الأطعمة

أما المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فمن المستحسن الحد من استهلاكهم للملح إلى أقل من 1500 ملغ في اليوم الواحد، وهو المبدأ الذي ينطبق أيضاً على الأشخاص الذين يعانون من مرض الكلى والسكري.

قلة النشاط البدني وضغط الدم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، مما يدل على أهمية ممارسة التمارين الرياضية والحفاظ على نمط حياة حيوي صحي. ممارسة الرياضة تقي من خطر الإصابة بأمراض القلب لأن التمارين تحث القلب على العمل بشكل طبيعي بحيث يمكنه ضخ الدم بكفاءة والحفاظ على ضغط الدم.

ق.م